|
اضافة الاخبار
|
مركز مساواة المرأة C.W.E Center For Women's Equality |
|
2026 / 2 / 13
كيف أدت أيديولوجيا النظام الإيراني إلى إباحة قتل النساء؟
قتل النساء في إيران هو نتاج تفاعل الخطاب الرسمي، والقوانين التمييزية، وفشل المؤسسات الحكومية. يتناول هذا المقال كيف تعمل السياسات الرسمية، من الحجاب الإجباري والقوانين المستندة إلى القوامة، والخطاب الإعلامي، على جعل "قتل" النساء قاعدة وليس استثناء.
في السنوات الأخيرة، شهدت إيران موجة مقلقة من قتل النساء، خاصة في إطار ما يُعرف بـ"قتل النساء" أو الجرائم المسماة "جرائم الشرف". هذه الظاهرة، رغم جذورها التاريخية، تتجذر في إطار النظام الإيراني الحالي بشكل هيكلي وإيديولوجي ومؤسساتي.
بينما تركز العديد من التحليلات على الأسباب الثقافية، أو ضعف التعليم، أو الهياكل الأسرية التقليدية، فإن الجانب المهمل وأقل دراسة في هذه الأزمة هو التأثير المباشر للسياسات الرسمية، والقوانين التمييزية، والخطاب الإيديولوجي للنظام الإيراني في تشريع العنف.
خطاب العنف الرسمي
تشكل قضيتا قتل إلهه حسين نجاد وهانية بهبودي في شهر يونيو (حزيران) الجاري نموذجين حيين لكيفية تشريع الخطاب الرسمي للنظام الإيراني العنف ضد النساء، ليس فقط كجرائم فردية، بل كظاهرة هيكلية ورمزية.
في قضية إلهه حسين نجاد، أشار القاتل -سائق تاكسي إنترنت- خلال التحقيقات إلى "قلة الحياء" و"التحقير" من قبل الضحية، بل إن المحققين أظهروا تعاطفًا ضمنيًا، مشيرين إلى أن "الضحية استحقت ذلك".
هذا التفاعل الرسمي يعزز الشكوك بأن القتل نجم عن نزاع حول حجاب المرأة، مما يكشف كيف أن الشرطة نفسها تعيد إنتاج الخطاب الذكوري السائد، وكأن الرجل يملك الحق في استخدام العنف للدفاع عن "شرفه" أو استقراره النفسي بناءً على الدعاية الحكومية.
في قضية هانية بهبودي، قام زوجها -بدافع الغضب من نجاحها الرياضي وظهورها الإعلامي بما وصفه بـ"حجاب غير لائق"- بقطع يديها ثم خنقها.
إلى جانب قضية الحجاب والغيرة، يعكس هذا القتل رمزيًا محاولة للقضاء على جسد نسائي مستقل وناجح.
في كلا القضيتين، تلاشت الحدود بين العنف المنزلي والعنف السياسي-الرمزي.
القاتلان هم أشخاص شعروا بتهديد سلطتهم ونفوذهم على المرأة، وفي غياب الدعم القانوني والاجتماعي، استندوا إلى خطاب يشرّع "العنف دفاعًا عن الرجولة".
عندما تتعامل الأجهزة الرسمية ووسائل الإعلام مع هذه الدوافع بغموض أو إشادة ضمنية -مثل التساهل في التحقيقات، أو إبراز رواية سرقة هاتف في قضية إلهه، أو تصوير القاتل كضحية لشرفه- فإن القتل لم يعد يُعرّف بموجب القانون، بل أصبحت الصور النمطية والخطاب الرسمي هما اللذان يمهدان له.
لقراءة المزيد ارجو فتح الرابط
https://www.iranintl.com/ar/202506114060
إيران: استهداف ناشطات في مجال حقوق المرأة بالاعتقال التعسفي والجلد وإصدار أحكام بالإعدام
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ السلطات الإيرانية صعَّدت حملتها القمعية ضد مدافعات عن حقوق المرأة وصحفيات ومغنيات وغيرهن من الناشطات المطالبات بالمساواة أو اللواتي يتحدين قوانين الحجاب الإلزامي باستخدام الاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية الظالمة والجَلد وحتى عقوبة الإعدام، في محاولة لقمع حركة حقوق المرأة في إيران.
منذ اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس/آذار، اعتقلت السلطات الإيرانية تعسفًا ما لا يقل عن خمس ناشطات في مجال حقوق المرأة. وتأتي هذه الاعتقالات وسط حملة قمع مكثفة شملت استدعاء ناشطات في مجال حقوق المرأة وصحفيات للاستجواب، واعتقال مغنيات لتقديمهن عروضًا فنية من دون التقيد بارتداء الحجاب الإلزامي بالتزامن مع إغلاق حساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي الفترة التي سبقت اليوم العالمي للمرأة، جلدت السلطات مغنيًا 74 جلدة لأدائه أغنية احتجاجية ضد قوانين الحجاب الإلزامي التمييزية في إيران، وفي فبراير/شباط 2025، حكمت على ناشطة في مجال حقوق المرأة بالإعدام.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “في أعقاب انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية في عام 2022، تعتبر السلطات الإيرانية أنّ تحدّي النساء والفتيات المطالبات بحقوقهن يشكّل تهديدًا وجوديًا للمنظومة السياسية والأمنية. وعوضًا عن التصدي للتمييز والعنف الممنهجَيْن ضد النساء والفتيات، فإنهم يحاولون سحق حركة حقوق المرأة في إيران”.
وعوضًا عن التصدي للتمييز والعنف الممنهجَيْن ضد النساء والفتيات، فإنهم يحاولون سحق حركة حقوق المرأة في إيران
“قبل جلسة رئيسية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقديم خلاصة استنتاجاته بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران، وفي سياق مفاوضات المجلس الجارية لتمديد ولايتَيْ المقررة الخاصة المعنية بإيران وبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن إيران، يجب على المجتمع الدولي أن يقف في مواجهة الإفلات من العقاب وأن ينتصر لحقوق النساء والفتيات في البلاد.
“ويجب على الدول استخدام نفوذها للضغط على السلطات الإيرانية لوقف مضايقة الناشطات في مجال حقوق المرأة، والإفراج الفوري عن المحتجزات تعسفيًا. وينبغي لها أيضًا اتباع المسارات القانونية لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين المشتبه بشكل معقول بارتكابهم هذه الانتهاكات واسعة النطاق والممنهجة ضد النساء والفتيات بما في ذلك من خلال فرض الحجاب الإلزامي”.
ومن المقرر تجديد ولايتَيْ بعثة تقصي الحقائق والمقررة الخاصة المعنية بإيران أثناء انعقاد أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (من 24 فبراير/شباط إلى 4 أبريل/نيسان 2025). ومن المقرر أن يجري المجلس في 18 مارس/آذار حوارًا تفاعليًا مشتركًا حول تمديد الولايتين المذكورتين.
اعتقال ناشطات في مجال حقوق المرأة لمشاركتهن في فعاليات اليوم العالمي للمرأة
في الفترة التي سبقت اليوم العالمي للمرأة، هددت السلطات الإيرانية النساء وحذرتهن من التجمع والمطالبة بحقوقهن.
فمنذ 10 مارس/آذار 2025، اعتقل عناصر وزارة الاستخبارات والأمن الوطني أربع ناشطات كرديات في مجال حقوق المرأة، وهن ليلا باشاي، وباران ساعدي، وسهيلا مطاعي، وسوما محمد رضايي، بعد مشاركتهن في فعاليات اليوم العالمي للمرأة في محافظة كردستان. وهن محتجزات تعسفيًا في زنازين الحبس الانفرادي في مركز احتجاز في مدينة سنندج بمحافظة كردستان، واستُجوبن بغياب محاميهن.
ألقي القبض على باران سعيدي من منزل عائلتها في سنندج في 10 مارس/آذار 2025. وسبق أن احتُجزت خلال انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية في 2022 وأطلق سراحها بكفالة بعد شهرين.
وفي 10 مارس/آذار، قبض على سوما محمد رضائي من مكان عملها في سنندج. وسبق لقوات الأمن أن استدعتها وهدّدتها في مناسبات متعددة فيما يتعلق بنشاطها في مجال حقوق المرأة.
وقبض على سهيلة مطائي في دهغلان مساء يوم 10 مارس/آذار. وكانت قد اعتقلت لفترة وجيزة في يناير/كانون الثاني 2025 بسبب احتجاجها على أحكام الإعدام الصادرة بحق سجينات. كما احتُجزت خلال انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية وحُكم عليها بالسجن خمس سنوات بتهم من بينها “نشر دعاية مغلوطة ضدّ النظام”.
وألقي القبض على ليلى باشاي من منزلها في سنندج في 10 مارس/آذار 2025 بعد أن عبّرت عن معارضتها للحجاب الإلزامي وزواج الأطفال والعنف ضد المرأة وإعدام النساء في إيران خلال فعالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وقالت خلال الخطاب: “النساء في إيران هن محتجزات من قبل السلطات التي تخشى قوة المرأة… لقد تجاوزت الحركة النسائية نقطة اللاعودة… لن تُكمّ أفواه النساء، حول العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، مرة أخرى”.
لقراءة المزيد ارجو مراجعة موقع منظمة العفو الدولية
فيديو.. في اليوم العالمي للمرأة.. نساء إيران مقيدات بقمع النظام
https://www.youtube.com/watch?v=7LeLGIISr5M
بيربوك تدين "انتهاكات ممنهجة" من قبل طالبان ضد حقوق النساء
أدانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك انتهاكات طالبان ضد النساء في أفغانستان ووصفتها بـ"أكبر انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في العالم". واليونسكو قلقة على مستقبل نحو 2,5 مليون فتاة حرمن من حقهن في التعليم.
بيربوك: انتهاكات حركة طالبان ضد النساء في أفغانستان، ووصفتها بأنها "أكبر انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في العالم".
قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان صادر عن وزارتها: "في مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات زعزعت حياة الناس في أفغانستان، وخاصة النساء والفتيات"، مضيفة أنه منذ ذلك الحين تدمر طالبان يوميا آمال الملايين من النساء والفتيات الأفغانيات في حياة أفضل.
وأدانت الوزيرة انتهاكات حركة طالبان ضد النساء في أفغانستان، ووصفتها بأنها " أكبر انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في العالم".
وقالت بيربوك في البيان: "لم يعد يسمح لنصف البلد بالقيام بما هو جزء من الحياة الطبيعية: العمل، والذهاب إلى المستشفى أو المطعم دون رفقة، والغناء، وإظهار الوجه في الشارع، والذهاب إلى المدرسة في سن المراهقة، وأن تكون امرأة"، مضيفة أن حياة النساء والفتيات في أفغانستان تشبه العيش في "سجن منزلي" ، مشيرة إلى أن عودة أفغانستان إلى المجتمع الدولي غير ممكنة في ظل الظروف الحالية.
اليونسكو قلقة على مستقبل جيل كامل
من جانبها أفادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في بيان اليوم الخميس (15 أغسطس/آب 2024 أن ما لا يقل عن 1,4 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من التعليم الثانوي منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، ما يعرّض مستقبل جيل كامل للخطر .
وقالت المنظمة إن الوصول إلى التعليم الأساسي تراجع أيضا بشكل حاد، حيث انخفض عدد الفتيات والفتيان الملتحقين بالمدارس بنحو 1,1 مليون، بينما تحتفل سلطات طالبان بمرور ثلاث سنوات على استعادتها السلطة في 15 آب/أغسطس 2021.
وأعربت المنظمة الأممية عن قلقها "إزاء العواقب الضارة لهذا المعدل المتزايد لعدم الالتحاق بالمدارس الذي قد يؤدي إلى زيادة عمالة الأطفال والزواج المبكر". أضافت "في غضون ثلاث سنوات فقط، قضت سلطات الأمر الواقع تقريبا على عقدين من التقدم المطرد للتعليم في أفغانستان، ومستقبل جيل كامل أصبح الآن في خطر".
وأشارت المنظمة إلى أن هناك الآن نحو 2,5 مليون فتاة حرمن من حقهن في التعليم، وهو ما يمثل 80% من الفتيات الأفغانيات في سن الدراسة.
يذكر أنه في 15 آب/أغسطس 2021 استولت حركة طالبان المتشددة على السلطة في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد. ومنذ ذلك الحين تقيد الحركة حقوق النساء والفتيات بشكل كبير. وفرضت إدارة طالبان التي لا تعترف بها أي دولة أخرى قيودا على النساء وصفتها الأمم المتحدة بأنها "نظام فصل بين الجنسين". ووفقا للأمم المتحدة، فإن أفغانستان هي أيضا الدولة الوحيدة في العالم التي تحرم النساء والفتيات فوق سن الثانية عشرة من التعليم.
وقالت اليونسكو "نتيجة الحظر الذي فرضته سلطات الأمر الواقع، حُرمت نحو 1,4 مليون فتاة من الوصول إلى التعليم الثانوي بشكل متعمد منذ عام 2021". وقالت اليونسكو إن عدد تلاميذ المدارس الابتدائية في أفغانستان تراجع أيضا، حيث سجل 5,7 مليون فتاة وفتى عام 2022، مقارنة ب6,8 مليون عام 2019.
*****
اعتقال شابة أفغانية تنكرت بزي الرجال لإعالة أسرتها
نورية أعادت تسليط الضوء على الواقع الصعب الذي تعيشه النساء الأفغانيات
اعتقلت قوات طالبان في ولاية هلمند، الأحد الماضي، فتاة شابة تُدعى نورية بسبب عملها بملابس رجالية. وظهرت نورية في مقطع فيديو متداول، أوضحت فيه أنها أصبحت المعيلة الوحيدة لأسرتها بعد وفاة والدها، وأن الفقر الشديد وغياب أي مصدر للدخل دفعاها إلى العمل في أحد المقاهي لمدة ثلاث سنوات متخفية بملابس الرجال وتحت اسم مستعار هو "نور أحمد".
وقالت نورية إن هذا العمل كان الوسيلة الوحيدة لتأمين الاحتياجات الأساسية لأسرتها، وإنها حاولت إخفاء هويتها الحقيقية قدر الإمكان، إلا أنها كُشفت في النهاية وتم اعتقالها. وقد أثارت قضيتها ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت تسليط الضوء على الواقع الصعب الذي تعيشه النساء الأفغانيات في ما يتعلق بالحق في العمل.
وتأتي هذه الحادثة في ظل قيود مشددة تفرضها طالبان على النساء منذ عودتها إلى السلطة، حيث مُنع عمل النساء في معظم المؤسسات الحكومية والعديد من القطاعات الخاصة، كما شملت القيود المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وبعض المجالات الخدمية. ونتيجةً لذلك، فقدت آلاف النساء وظائفهن، وحُرمت أسر كثيرة من مصدر دخلها الرئيسي.
ولا تقتصر هذه القيود على مجال العمل فحسب، بل تمتد إلى منع الفتيات من التعليم في المرحلتين الثانوية والجامعية، وفرض قيود صارمة على تنقل النساء وحضورهن في الفضاء العام. وقد وضعت هذه السياسات العديد من النساء، خصوصاً المعيلات لأسرهن، أمام خيارات قاسية، بين الفقر المدقع أو العمل في الخفاء وتحت مخاطر كبيرة.
وتُعد قضية نورية مثالاً واضحاً على التداعيات الإنسانية والاجتماعية لهذه السياسات، التي لا تحرم النساء من حقوقهن الأساسية فحسب، بل تعرضهن أيضاً للاعتقال والعقاب والإقصاء الكامل من الحياة العامة.
فيديو.. طالبان تفرض مزيداً من القيود على حرية المرأة في أفغانستان
https://www.youtube.com/watch?v=DXSv79vCCIw
المصدر : محمد علي