المرأة (تطفيء) المرأة !!



محمود غازي سعدالدين
2009 / 4 / 1

لعلنا وبعد أن نشرنا مقالين حول حقوق المرأة وانتقادنا لبعض المؤلفين والمؤلفات والذين طالتهم سطور مقالينا (المرأة بين سندان المحرمات ومطرقة العشيرة) بشكل أو بأخر , والذين ينظرون ألى المرأة بنظرة متشنجة ومن باب أدخال جميع تصرفاتها تحت طائلة بنود المحرمات وألأمور الشرعية وخاصة بما يتعلق بنا نحن المسلمين (المتطرفين) كان حريا بنا أن نلطف قليلا من ألأجواء المتشنجة بين الرجل والمرأة رغم إصرارنا على أن أسباب هذا التشنج والتطرف الذي يطال المراة يعود بغالبيته ألى الرجل = (سلطة الحكام ووعاظهم) وما تراكم في عقولهم المتحجرة في مجتمعاتنا ألإسلامية في ظل غياب الديمقراطية الحقيقية , لنعيش ونعاني من قصر في النظر والتعامل مع هذا الكائن الرقيق وتحريم كل شيء عليها وإباحة كل شيء( للرجل القوام على النساء) !!
كما قلنا لاقت المقالات ردود أفعال متباينة من قبل القراء ألأعزاء من قبل مؤيد متفهم عقلاني وبين متشنج متعصب ألغى عقله , وندرك إدراكا كاملا أن هذه نتيجة طبيعية في ظل الحراك والتغيير في مجتمعاتنا الذي لابد من أن يشهد تغييرات جذرية وعلى مختلف الصعد على صعيد حقوق ألإنسان وأشدد على الرأي القائل أن درجة تطور أي مجتمع ورقيه يقاس بدرجة حرية المرأة ولا يشمل المجتمعات ذات الطابع ألاسلامي (دولة ايران والسعودية والأنظمة الدكتاتورية) التي تعطى نوعا من الحرية المزيفة للمرأة ويتشدقون بذلك ومن ثم نجد في نفس الوقت أن مثل هذه المجتمعات تنتهك حقوقها ولأتفه ألاسباب بقرارت إرتجالية من الوعاظ + المجتمع دون معزل ومنأى عن مؤسسات السلطة التي تحكم دون الرجوع الى القوانين والدساتير التي كتبت شكلا وليس تطبيقا وليكون المعيار ألأول وألأخير هو ألإنسان وإلإنسانية دون تمييزودون وتحيز , وليست قوانين ودساتير حسب رغبات وأهواء وفتاوي دينية وقبلية .
لكي نضفي شيئا من جو الفكاهة ونهدأ من روع الرجال لأن ليس من صالحنا أن نخسر ساحة الرجال (حتى المتطرفين منهم) والقصد هنا التطرف الذي يخص شأن المرأة وحقوقها لأن التطرف أشكال عدة ولن ندخر الجهد في إزالة وأنهاء جميع اشكال التعصب والتطرف نهائيا بجهود جميع الخيرين من محبي الديمقراطية والسلام لنلمس شيئا فشيئا تغييرات تمس واقعنا ألإجتماعي والسياسي والديني .
لنعد هنا ونجامل الرجال وندافع عنهم قليلا لكي لايحسب علينا أننا فقط نذكر حقوق النساء وننسى اخوتنا الرجال عندما تنتهك حقوقهم.
فمن طرائف ألأخبار أننا نلاحظ أن ألمرأة في السعودية ورغم جميع الكبت والحرمان وانتهاك الحقوق من المؤسسة الدينية المتطرفة التوأم السيامي للسلطة (تطرف يشمل جميع الجوانب وليس بحق المرأة فقط) وكنقطة تحول وأنجاز مابعده إنجاز لاحظنا وأخيرا أن المرأة وبجهود السلطتين سوف تستطيع أن تغلب الرجال ( وتستطيع أن تثأر لنفسها) بحيث أن الرجل لو أحترق والتهمته ألسنة النيران فألمرأة المكلفة بعملية ألإسعاف وألإطفاء لن تمد يدها اليه حتى يصبح رمادا تذروه الرياح أو أن يصل فريق المسعفين والإطفائيين من الرجال لكي يخلصوا (الرجل المسكين) من ألسنة النيران !!!
خبر التقطناه من على شاشات الفضائيات بتخريج ودخول المرأة السعودية ضمن قطاعات العمل لتشارك أخاها وزوجها وشريكها الرجل في عمله الذي سيحترق ولن تطفئه !!! أي إطفائية ومسعفة التي تنتظر دهرا من الزمن حتى يحترق (أحد محارمها) !!
نقطة تضاف لصالح المرأة وحقوقها ولكي لايقول المتقولون أننا لم ندافع عن حقوقهن وعلينا أن لا ننسى الرجل !!
سؤال طرح نفسه على هيئات( ألأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في السعودية) لتصدر فتاويها بخصوص هذا الموضوع وهل ستطفأ وتسعف النسوة شريكها الرجل الذي فيما اذا لو إلتهمته النيران .
الرجل (سلطة ووعاظ+ مجتمع) الذي طالما انتهك حقوقها وكبت حريتها ..
إنتظروا إصدار فتوى جديدة شرعية بذلك !!
فكم عدد الرجال الذين سيصبحون ضحايا لألسنة النيران في السعودية ألى أن تصدر الفتوى بجواز وشرعية قيام المسعفات بإنقاذ الرجل شريكها في الحياة .
لنقول لجميع الرجال في السعودية إنتظروا الفتوى الجديدة ومن باب القول أن ( الوقاية خير من إنتظار الفتوى) عليكم ولحين صدورها ألابتعاد عن جميع مصادر اللهب وما قد يتسبب بإحتراقكم أو أخذ جميع ألإحتياطات بصدد ذلك.
ورجال السعودية (على أحر من الجمر ) لصدور الفتوى ليشهدوا إخواتهم وهن يطفئن الرجال فيما لو لم ينقلب الرجل المحترق نفسه من باب رجوعه الى الفقه والشرع بأن يرفض أن تسعفه أحدى النساء فقد يلج في نار جهنم وبئس المهاد.

محمود غازي سعدالدين
دهوك / العراق
البريد الألكتروني
nelson_usa67@yahoo.com