|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

مريم الصايغ
!--a>
2010 / 2 / 15
كل عام تعودت أن أقول لكم عيد حب رائع كما تعودت أن أتمنى لكم أعمارا يملؤها الحب ... !!!
هذا العام لن أستطع فسامحوني ... !!!
فكيف سأمطركم بالأمنيات العبثية والمشاعر المستهلكة في نظر الكثيرون ؟؟؟ !!!
فقد دخلت عالم التوك للمرة الثانية بعد سنوات من هجره ... واااااااااااااااااااااء !!!
وأصبت بصواعق متفاوتة الأخطار ...
فعندما دخلته منذ عده سنوات كان كحلقة دراسية لعقد مؤتمر دولي ثم تعلمنا منه عندما ...
عقدنا مؤتمر عربي وكررنا التجربة فكان كورشة عمل نتناقل عبره الأبحاث .
لكن اليوم عندما دخلته للمرة الثانية " ك ... مارو " التي ترغب في معرفة إلي أين وصل التوك برواده فوجئت أنه تحول لعالم للكلام فقط !!!
حيث يلبس الجميع قناع الإعجاز اللغوي والفني ... !!!
ويلبس الخجول قناع فتى الجيل وكل جيل ... !!!
ويلبس بعض المزيفون قناع الحقيقة ... !!!
وبعض الفاشلون قناع الثوار ... !!!
لالالا بل انه تفوق على كل كلام فطور من قدراته وأصبح ليس للكلام فقط حتى ألتزم الأمانة الإنسانية والصحفية ...
ولكي لا أظلم التقنيات الحديثة بل أصبح عالم للتوك وللهوت فيديو كليبس وللهوت هوت فوتوز وللهوت هوت هوت ... شات !!!
وأستميحكم عذرا لأنني سميت الأشياء بأسمائها المتداولة ...
فللأسف هذه الكلمات أصبحت هي الوحيدة المعبرة عما أريد الكلام عنه !!!
فقد أصبحت الكلمات العربية لها خارج طقوس التعامل المجتمعي ... !!!
فلا تظنوا بي الظنون وتعتقدوا أني هجرت مليح الكلام وتغربت لأخرج لكم مقال مشوه لا يرقى لمستوى الانجلو أراب ... !!!
للأسف أننا داخل التوك نعيش عالم عبر عنه " فيلم كلمني شكرا لخالد يوسف " بجدارة ... !!!
ولهول الكارثة ... رغم تعاملي مع الفيلم بمهنية صحفية و عين ناقدة فنية محترفة ...
لكنني للأسف كدت أن أتقيأ من الابتذال اللفظي والبورنو تمثيل والإباحية المفرطة ...
في كل كلمة ونظرة ومعنى واستظراف و من ملابس المعلمة أشجان بالطبع ... !!!
لكن رغم هذا للأسف الشديد هذا هو الواقع المر لعدد كبير من المهمشين الذين حولهم المجتمع لفاسقين وتجار رذيلة ومتعة ... ؟؟؟ !!!
ففي مجتمع التوك تجد عدد من المكبوتين يشتهون صورة عارية لفتاة مبتذلة تتلون في الكلام ... !!!
أو لفتاة تسمح لهم بإظهار ذكورتهم المفقودة ... !!!
أو لفتاة توهمهم بأنها انبهرت بما يروجون ... !!!
في التوك لا تجد حولك سوى أحلام مجهضة لنماذج من الشباب والفتيات والرجال والنساء والعجائز ...
يخوضون صراع مع الأحزان والأوهام والفقر وضياع الأمل والهوية والاعتقاد في الله . !!!
هذا لا يمنع وجود قلة من الأصدقاء الحقيقيين والناس الطيبين الذين ...
يتخذون من التوك منبر للحديث والتشجيع والمساندة والتعليم .
لكنهم للأسف تضيع جهودهم هباء وسط كل هذا الكم من المدعون ...
فيصيبهم الإعياء والإحباط وفي أهدافهم وخطواتهم يتعثرون !!!
آآآآآآآآآآآآآآه يا إلهي أخوض هذه التجربة منذ ثلاثة أشهر وأرى في كل ثانية الكثير والمزيد من المشاهدات .. !!!
من خلال نخبة مختارة بعناية من ملايين المشاركين في التوك ... !!!
بالأمس عايشت الأحزان و الإحباط والأوهام والفرح الظاهري الخادع ... !!!
الأمس أختلف الحب الذي عايشتة معهم ... !!!
عن الحب الذي كان محفورا في ذاكرتي بحكايا جدتي الرائعة عن العواطف السامية ...
والمشاعر الراقية التي لا تستطيع سوى أن تهبها لإنسان واحد يملكك بجملتك كل الأعوام ... !!! .
في ساعات النهار الأولى تواردت في ذاكرتي ذكريات عشق إيزيس وأوزوريس التي كانت اللبنة الأولى في عشقي لوطني ...
ورسخته قصة عشق نفرتاري لاخناتون وعشق الرجل للمرأة وإكرامها ومنادتها " محبوبتي " و " جميلتي " ... !!!
اكتشفت من ذكرياتي تلك كيف تعلمت منهم جميعا ...
معاني مثل الوفاء والاحتواء والصمود والدعم والمشاركة وتحمل الخطوب الجلل والأخطار ... !!!
وقارنت بين كل ما في داخلي وبين ما أراه اليوم والشاب يتطاول على الفتاة بكل الطرق الممكنة ... !!!
والفتاة تخدع الشاب بكل ما في جعبتها من حيل ... !!!
أأأه يا لإلهي !!!
ماذا سأعلم أطفالي في زمن التهيييس ؟؟؟
أو بماذا سأجيب عندما يقولون لي انه عيد الورود الحمراء والشيكولا والنزهات النيلية والبحرية
والحفلات الصاخبة وكله يدلع نفسه .. !!!
أو عندما يقولون لي فكك من التعقيد و بيعي القضية يا مارو بلا مفاهيم بلا مواعظ ... !!!
القصة بسيطة يامة لنهيس لنسنجل تعبة رأسك ليه ؟؟؟ !!!
في الحقيقة سأحرص على أن يسنجلو ... !!!
كأمنية قلبية مني أن ينقرضوا ولا ينجبوا مزيدا من الأطفال بلا مأوي وبلا هدف وبلا قيمة .
وقد أقضي ما تبقى من أيام حياتي أتعبد وأطلب من الله أن يأتي ملكوته لتنقضي سنين الشقاء على هذي الأرض .
وفي النهاية قد لا أستطيع سوى أن أتجه لله قائلة أرحمنا .
كليوباترا عاشقة الوطن .
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك