المراءة المصرية من قاسم امين الى منعها من العمل قاضية



على عجيل منهل
2010 / 3 / 8

لقد اكتسب قاسم امين الكردى العراقى مكانة مهمة فى تحرير المراءة العربية واستطاع ان يكسب هذا المفكر الريادة والمصلح لتحرير المراءة وكان له مكانة هامة فى حركة تحرير المراءة وتطور المجتمع العربى , وان فضل الريادة فى الدعوة لتحرير المراءة معقود لقاسم امين وان اول صيحة لهذا التحرير هى صيحة قاسم امين, فى كتابيه , تحرير المراءة و المراءة الجديدة ومؤدى هذا الراى ان الدعوة الى تحرير المراءة لم تعرفها مجتمعاتنا الشرقية ومصر بالذات قبل تاريخ صدور تحرير المراءة فى سنة 1899 م. ويعتبر قاسم امين هو الوحيد الذى كرس حياتة لتحرير المراءة العربية ودعا الى السفور واصبح علما لهذا التحرير ورمزا لها وقد سعى الى تحرير المراءة الشرقية والمسلمة و العمل على الانتقال بها من ظلمات جاهلية العصور الوسطى الى انوار تحضر العصر الحديث . لقد كان قاسم امين محقا حين قال ان اللذة التى تجعل للحياة قيمة ليست حيازة الذهب و لاشرف النسب و لاغلو المنصب ولا شيئا من الاشياء التى تجرى وراءها الناس عادة .. وانما هى ان يكون الانسان قوة عاملة ذات اثر خالد فى العالم. وقال ان التربية هى راءس مال لايفنى , و الاستبداد اصل كل فساد فى الاخلاق والحرية الحقيقية تحتمل ابداء كل راءى ونشر كل مذهب وترويج كل فكر.. فكم من الزمن يمر علينا فبل ان نبلغ هذه الدرجة من الحرية. لقد كان قاسم امين احد المصلحين البارزين فى مدرسة الاستنارة و اليقظة و التنوير فى مصر والشرق العربى و الاسلامى. لقد كان قاسم امين محقا حين قال ليس فى الشريعة نص يوجب الحجاب وقوله اننى لا افهم ان يقيم الانسان دعوى لتحصيل الطلاق , فتلاقى الارواح لايمكن ان يكون مادة للتقاضى, وان وضع الطلاق تحت سلطة القاضى ادعى الى تضييق دائرته وادنى الى المحافظة على نظام الزواج. وقال حين تتمتع النساء بحريتهن الشخصية يتمتع الرجال بحريتهم السياسية فالحالتان مرتبطتان ارتباطا كليا. وقال علينا ان نربى اولادنا على ان يعرفوا شئون المدنية الغربية ويقفوا على اصولها وفروعها واثارها. واشار الى ان ليس يباح لانسان يحترم نفسه ان يخجل من وطنه و لا يغضب عليه الا كما يغضب الولد من ابيه غضبا ممزوجا بالاسف و الحنو . لقد كان قاسم امين نافذة لتحرير المراءة العربية من عصر الحريم. لقد تدهور وضع المراءة الصرية حيث وصلت الامور بمنع تعينها قاضية فى الدولة المصرية وهو حق دستورى مضمون لها ودليل على تراجع دور الرجل فى المجتمع المصرى وليس المراءة وحدها وهى تعمل فى كل مجالات المجتمع المصرى وان الدستور المصرى ضمن لها الحقوق كافة ولا تميز فى الاصل او اللغة او الدين او العقيدة وكان مفتى الديار المصرية قد افتى باحقية المراءة بتولى القضاء و رئاسة الجمهورية ان فتح الباب لخريجى كليات الحقوق و المحاميات لتولى القضاء حق اصيل للمراءة المصرية وبناء على معايير يتساوى فيها الجنسان لاختيار الاكثر كفاءة ودون تميز. ان هذه الصدمة لم تكن متوقعة فالقضاء هو قلب الامة وعقلها وهو دليل على تراجع مكانة المراءة فى المجتمع وندعوا الى التراجع عنة فى يوم عيد المراءة العالمى