ثقافة الوأد وافتراس الأحياء والصغيرات: آباء أم ذئاب؟



نضال نعيسة
2010 / 5 / 14

قصة أغرب من الخيال حول افتراس الأحياء والصغيرات: آباء أم ذئاب؟

عثرنا على هذه القصة المؤثرة، أثناء إبحارنا، وغوصنا الدائم في غيابات ومجاهيل الإنترنت السحيقة، لتفصح تلك القصة لنا، عن ثقافة الوأد المدمـّرة التي ما زالت "تشرّش" في عمق وبنية هذه المجتمعات، وتتمظهر بين فينة وأخرى على شكل جريمة شرف، أو اغتصاب واعتداء، أو تغييب وراء الظلام في زنزانة أو قبر في الحياة، وكما في قصتنا المروعة هذه التي نقدمها منقولة حرفياً، عن أحد المواقع السورية، نظراً لغرابتها، ولمغزاها، ومن دون التدخل بصياغة الخبر، أو القصة، وبسبب من حرصنا على الأمانة الأدبية التي تقتضي عدم التدخل بأي نص مكتوب من دون إذن مسبق من صاحبه. وستجدون أسفل رابط القصة الخيال لآباء انتزعت من قلوبهم كل عاطفة وشفقة ورحمة، وتحولوا إلى مجرد ذئاب مسعورة مهجوسة ومسكونة بعار الإنوثة، وبغض النظر عن جملة الدوافع الغامضة الأخرى، غير المبررة أو المفهومة التي تقف وراء مثل هكذا جرائم غريبة. ولكن الغريب في القصة أن "بطلها" ، ليس من العامة، والرعاع، والدهماء، وخريجي غوانتانامو وتورا بورا وقندهار، بل من علية القوم، و"وش السحارة"، كما يقول المثل وهنا تكمن القضية وفداحة الخطب والمأساة، ويحق لنا أن نتساءل ببراءة طفولية غير مصطنعة، هل هؤلاء هم آباء حقاً، أم مجرد ذئاب بشرية، وعذراً سلفاً لأصحاب المشاعر الرقيقة والحساسة والضمائر الحية عن أي أذى وجرح للمشاعر قد تتسبب بها مطالعة هذا الخبر غير المألوف.

ونبدأ من عنوان القصة الذي جاء كما يلي:

طبيب يحتجز ابنته في حجرة مظلمة لأكثر من خمس سنوات ويتسبب بفقدانها النطق

تمكن عناصر مخفر " الدانا " بريف ادلب من إنقاذ طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً ، بعد أكثر من خمسة أعوام على احتجاز والدها لها في حجرة مظلمة على سطح البناء الذي يقطن فيه بقرية " سرمدا " .

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها ، فإن والد الطفلة " الطبيب أحمد الوزير " قام باحتجاز طفلته في حجرة مظلمة على سطح البناء الذي يعيش فيه بعد أن طلق والدتها منذ أكثر من خمس سنوات .

وقال أحد سكان القرية " طلق الطبيب زوجته وتزوج من أخرى ، ومن حينها لم نعد نرى طفلته ستيفان ، وانتشرت في القرية أقاويل عديدة عن سجن الطبيب لابنته ".

ووصل نبأ الطفلة إلى شرطة " الدانا "حيث تحركت دورية إلى منزل الطبيب وقامت بإلقاء القبض عليه وعلى زوجته ، كما قامت بنقل الطفلة التي كانت في وضع " مزر جداً " إلى مشفى " الدانا " الخاص .

وبين مصدر مطلع أن الطفلة كانت جالسة القرفصاء ، ولم تكن تقدر على نطق أية كلمة ، وبعد وصولها المشفى توقفت على الشرفة قليلاً وحاولت الهروب باتجاه أشعة الشمس .

وبين الكشف الذي أجراه الأطباء أن الطفلة تعاني من ضمور في النمو ، ومشكلة في عمل الغدد الصم ، إضافة إلى مشكلة في النطق .

وكشفت الصور الشعاعية أن عمر الطفلة بين سبع وثمان سنوات ، في الوقت الذي يبلغ فيه عمرها 12 عاماً ، الأمر الذي يدل على توقف في النمو لمدة أربعة أعوام .

يذكر أن والد الطفلة يعتبر من أشهر أطباء ريف إدلب ، وتعرف الطفلة في القرية باسم " هديل ".

المصدر:عكس السير - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

رابط الخبر:

http://syriahr.net/13-5-2010-syrian%20observatory7.htm

(انتهى الخبر).
وكل جريمة وأد جديدة وأنتم بخير؟ وتعليقنا الوحيد، وللاتصاف والموضوعية، هذه جريمة لا يختص بها مجتمع من المجتمعات، أو مجموعة سكانية دون غيرها، ونذكر جميعاً، وبالأمس القريب جداً، قصة اليهودي النمساوي جوزيف فريتزل الذي عزل ابنته في قبو محكم الإغلاق تحت منزله ولمدة ربع قرن، تقريباً، ودأب على اغتصابها، بانتظام، (الحمد لله أن طبيبنا السوري ربما لم يفعل ذلك)، وأنجب-فريتزل- منها سبعة أطفال، وحكم لذلك بالسجن مدى الحياة مع إيداعه مصحة عقلية وإجراء عملية بحث علمي معمق في أسباب شذوذه وانحرافه ودوافع إقدامه الغريب على فعلته الشنعاء التي تفوق التصور والخيال.