|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
علي السعدي
!--a>
2010 / 6 / 19
لاشك ان لشريحة الشباب دور ايجابي في بناء المجتمعات و تطورها وبناءها الحضاري حيث تساهم هذه الشريحة المهمة بدور فاعل فيما تحمله من افكار ومواهب متطورة تساعد في نهضة البلدان وتجعلها تواكب التقدم والتطور الذي يشهده العالم المتحضر فهي التي تسارع الى اخذ زمام المبادرة في جميع المجالات من اجل التغيير والنهوض بالبلدان وذلك في حال توفرت لديها الآليات والمقومات الأساسية لتبرز دورها الريادي والقيادي نحو مستقبل مشرق الذي باتت معالمه واضحة في جميع انحاء العالم المتحضر على المستوى السياسي والاقتصادي و التكنولوجي والثقافي والاجتماعي ويتشكل هذا الدور الشبابي على وفق ظروف محددة وملائمة يستطيع من خلالها أنجاح مشروعه المستقبلي في حال تهيئة له كافة الامكانيات التي تمنحه الحراك والتفاعل والتي من خلالها يمكن أن يرفد الحياة والمجتمع بكل طاقاته وأفكاره الإبداعية التي تؤسس لمجتمع حضاري منفتح على الحياة بكل معطياتها وهذا الدور الشبابي موجود في جميع بلدان العالم العربية والغربية و لو أردنا أن نستقرئ الواقع الشبابي في العراق على مدى السنين القليلة الماضية من الزمن القريب وهل كان متفاعلا في الحياة في مختلف جوانبها الفكرية والسياسية والاجتماعية أو على مستوى الإبداع والبناء والتطور نرى ان الامر على عكس ذلك فالشباب العراقي منذ ثمانييات القرن الماضي وهم يحلمون بالامل الذي حملوه معهم منذ ذلك الوقت على امل ان يتحقق في يوم ما فبسبب الحروب والظروف المعيشية والاجتماعية التي مر بها العراق في الفترة السابقة لم يستطيع الشاب العراقي تحقيق أي من احلامه واهدافه مع انه كان هناك الكثير من المواهب والطاقات والكفائات التي كان من الواجب استغلالهاووضعها في المكان المناسب وتوفير لها الاجواء المناسبة التي تمكنها من اخذ دورها بشكل فعال في جميع مفاصل الحياة وكانت لديهم طموحات كبيرة لطالما حلموا بتحقيقها وقد كانت هناك الكثير من النداءات بهذا الخصوص لكن للاسف الشديد لم تجد الاذان الصاغية لها بسبب الاجراءات التعسفية بحق هذه الشريحة المهمة التي لم تلقى الا التهميش والاقصاء والزج بها في الحروب والجبهات وبقي الحال على ماهو عليه وصولا إلى زمن التغيير الذي قادته الولايات المتحدة وحلفاؤها عام 2003 والذي استبشسر به العراقيون خيرا فبعد ان كانت امال الشباب متعلقة على هذا التغيير والانفتاح الذي سيشهده العراق تفاجىء الجميع بان ماحصل هو عكس ذلك بل ماهو الاسوء منه فاذا كان هناك بعض الادوار التي يمارسها الشباب في زمن النظام السابق اصبح الشباب الان مغيبين بالكامل من جميع مفاصل الحياة وصاروا يواجهون مصيرا مجهولا مع انهم كانوا يترقبون الخطوات القادمة نحو أمل لطالما حلموا بتحقيقه وحملوه معهم منذ سنوات الحرمان والتهميش على امل ان يغيروا من هذا الواقع المرير شيء كيف لا ومن قام بهذا التغيير إميركا بلد الحريات والديمقراطية ناظرين نحو البلدان التي تحررت عل يد هذه القوة العظمى مثل اليابان والمانيا وكوريا الجنوبية وغيرها والتي أصبحت اليوم من الدول المتقدمة والمتطورة والديمقراطية فكان امل الشاب العراقي كبيرا بهذا التغيير الاان ماحصل هو الاسوء فشبابنا اصبحوا يقفون على ابواب السفارات والقنصليات ومكاتب مساعدة اللاجئين ومكاتب الامم المتحدة في بعض البلدان العربية لغرض الحصول اما على فيزا او اقامة او بعض لمساعدات الانسانية وذلك كان نتيجة اهمال الدور الحكومي لهذه الشريحة التي لم يجد منها الشباب سوى بعض التصريحات الرنانة من قبل بعض مسؤولي الدولة و لم يلمسوا منها أي شيء الى الان وبين هذه الوعود تبقى حياة الشباب العراقي تتخبط بين الحرمان والتهميش فصاروا يتركون مسيرتهم العلمية والثقافيةمن اجل التنافس على توفير لقمة العيش للعائلة بدلا من الدراسة التي اصبحت لدى البعض منهم عبائا كبيرا بسبب الظروف المعيشية والمادية فالكثير من الشباب الطموح افترشوا الارض بواسطة (الجنابراو البسطيات) التي تكفيهم لسد الرمق ونحن هنا لانريد ان نسرم صورة قاتمة للشباب في العراق لكن هذا واقع ولابد من معالجته وانا أعتقد ان هذا جزء يسيرمن المراحل التي مر بها الشاب العراقي المحروم وهو يعيش في بلد نفطي وغني في كل المجالات الحياتية فلابد من ان نجعل الشاب يشعر أنه جزء مهم في الوطن ولبنة أساسية في بناء المجتمع من خلال طاقاته العلمية و الإبداعية وفي المجالات كافة كما يجب تثقيفهم من خلال الأعلام والفضائيات بوطنيتهم وعراقيتهم وقتل تلك الروح اليائسة التي تشعرهم بالاغتراب والاقصاء والتهميش كما يجب على المسؤولين في الدولة تحمل مسؤلياتهم تجاه هذه الشريحة ودعمها بكل الامكانيات كي تتمكن من ممارسة دورها في الحياة بشكل طبيعي فلازال هناك امل مادام هناك حياة وهذا شعار اصبحت تطبقه بعض المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بالشباب والتي اخذت على عاتقها دعم وتطوير الشباب واستغلالهم ووضعهم في المكان المناسب أذا فلندع الشباب العراقي أن يبدع ويبرز طاقاته والكل مطالب بتسهيل مهمة الشباب في تبني المشروع الوطني العراقي كي نرى عراقنا يزهو بالعلم والتطوروالابداع كي يعود الى سابق عهده
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك