المسلمات ناقصات عقل ودين ...!!



الاء الجبوري
2010 / 6 / 21

المسلمات ناقصات عقل ودين ...!!
الاء الجبوري / بغداد

ناقصات عقل ودين حديث منسوب زورا للرسول عليه الصلاة والسلام , تذكرت هذا الحديث الذي اصبح حكمة يتندر بها الرجل المسلم على المرأة المسلمة ويضحك الغرب (الكافر !!) على المجتمعات المسلمة لأن نصفها يعتقد ويؤمن بنقص في عقل ودين النصف الآخر من المجتمع , تذكرته وانا اشاهد على شاشة التلفاز امرأة ترتقي 60 طابقا من ناطحة سحاب , تتجاوز المئة طابق في هونك كونك , كانت هذه السيدة تنجز قالب الخشب , احد مراحال البناء ومن الخيزران , وتعد هذه السيدة افضل من يقوم بهذا العمل في هونك كونك طبقا لما أشار له التقرير , تصعد هذه السيدة الى اي علو يطلب منها , وبدون حزام امان , هذه المرأة جعلتني اتساءل ماذا لو كانت هذه المراة مسلمة وتعيش في مجتمع مسلم , هل ينطبق عليها الحديث الملفق ( ناقصة عقل ودين )؟ هل ستكون افضل من ينجز هذا النوع من العمل الخطر ؟ الذي يتطلب جهدا بدنيا يتحمل الصعود الى هذا العلو , وجهدا عقليا يتطلب الدقة في العمل لان اي خطأ يؤدي الى فشل العمل كله , وإيمان عالي بالخالق الذي تعبد وثقة ان الحياة والموت مقدرة على البشر. لو كانت هذه السيدة في مجتمعنا لقالوا مسترجلة وناقصة عقل ودين إذ يربط مجتمعنا بينبعض المهن وعفة المرأة كالتمريض والحلاقة النسائية وغيرها من المهن .

في العشرينات من القرن الماضي عبرت سيدة امريكية المحيط من أمريكا الى لندن في عشرين ساعة بطائرتها بينما اصحاب منطق النقص في عقل ودين المرأة يمنعون المرأة المسلمة في القرن الواحد والعشرين من سياقة السيارة في السعودية فما كان من احد الناشطات السعوديات الا ان امتطت حمارا في الذهاب والاياب الى مدرستها وقالت لهم لم يرد نص ديني او قانون وضعي مبارك من رجال الدين يحرم النساء من ركوب الحمير , هكذا تعامل المرأة المسلمة بذريعة النفص في الدين والعقل .

وفي العراق وبعد سقوط النظام السابق هرول الاسلاميون الذين هيمنو على الساحة السياسية في العراق بسرعة الى ابعاد النساء عن سلك القضاء التي تحرم تفسيراتهم للنصوص الدينية عمل المرأة في القضاء لانها ناقصة عقل ودين ولكنهم اصطدموا بالديمقراطية الأمريكية التي اوصلتهم الى السلطة , ورغم ذلك لم يغادروا منطقهم المؤمن بأن المراة ناقصة عقل ودين , بل استحصال المراة العراقية على جواز السفر لا يتم الا بموافقة وحضور ولي الامر حتى وان كان ولي الامر اضغر منها عمرأ وقد يكون ابنها , او قد تكون استاذة جامعية وولي أمرها يقرأ ويكتب فقط , اما المحرم في السفر فقد حدد نقص عقل ودين المرأة بمن دون الاربعين وألزمها بالسفر مع محرم يعوضها ما ينقص عقلها ودينها .

( ناقصات عقل ودين ) العمل بهذا المنطق الذي رسخه رجال الدين من منطلقات ذكورية بأدوات دينية تكاد تكون من الثوابت لدى أغلب الرجال المسلمين , ولكن هناك الكثير من النساء المسلمات كن رموزا في احد مجالات الحياة , ومثال على ذلك يخرس اصحاب هذا المنطق هو مقاتلات حزب العمال الكردستاني في تركيا , نساء يحملن البندقية والبزق على ظهورهن في ارض جبلية وعرة يعمها شتاء قاسي وحرب عصابات مع الجيش التركي المدجج بالسلاح .
مقاتلات في ربيع العمر يتحملن هذه الحياة القاسية ويقاتلن بشراسة لاتختلف عن اي مقاتل اخر في صفوفهم من اجل انتزاع حقوقهم , فهل هؤلاء المقاتلات ناقصات عقل ودين عندما تتخلى عن حياتها وتختار هذا الطريق الوعر الذي قد ينهي حياتها وتصبح صورة معنونة بالشهيدة فلانه من اجل حق مؤمنة به ولم يمنعها انها إمرأة .
اصحاب منطق ( ناقصات عقل ودين ) رغم ان العلم الحديث اشار الى عدم وجود هذا النقص في مخ المرأة ومقارنته بمخ الرجل عدا الجزء ْ الصنوبري الذي يكون في مقدمة الرأس والمسؤول عن استقرأء الاحداث قبل وقوعها , يكون عند المرأة اكبر من الرجل اما الملكات الاخرى فلا يوجد اختلاف بينهما ولكن المرأة المسلمة تربى على إنها ناقصة عقل ودين الى ان تقتنع بهذا النقص أغلب النساء وليس الرجال فقط , ولكن الدكتورة لحاظ الغزالية الباحثة العراقية في مجال علم الهندسة الوراثية والحائزة على جائزة علمية عالمية لتميزها في هذا المجال العلمي الدقيق , أكدت ان عقل المرأة لايختلف عن قل الرجل وان هذا الادعاء باطل , واخيرا كانت المهندسة المعمارية زها حديد على رأس خمس وعشرين مفكرا في العالم , اليس من السخرية ان تكون زها حديد ناقصة عقل ودين لانها مسلمة بينما يختارها الغرب الاولى على المفكرين في العالم . اليس من السخرية ان تخضع المرأة العراقية لقانون المحرم في السفر وموافقة ولي الامر في الحصول على جواز السفر بينما تتحدى الأرهاب وظنك العيش بالصبر والكفاح .
المرأة المسلمة ليست ناقصة عقل ودين ولا تتذرعو بمنطق ملفق ينسب زورا لرسول محمد (ص) فالمرأة المسلمة ان كانت ناقصة عقل ودين لايمكن ان تنجب ذكرا خال من نقص في العقل والدين !!! .