ضَربَتني وَبَكت ، سَبقتنِي واشتَكتْ !



فرياد إبراهيم
2011 / 9 / 17


تبين ان النساء أطول عمرا من الرجال وامتن في مواجهة الصعاب والمحن. ولها في هذا الأمر وسائلها ومعداتها الفطرية الخاصة بها للتنفيس عن نفسها عند الشدائد والكروب ما ليس للرجل . والأمر يعود بالدرجة الأولى الى ضعف قدرة المرأة على كبت عواطفها عند المحن والاحداث والأحزان وما الى ذلك مما يصيب الأنسان من نوائب الدهر والزمان. أي قوة المرأة تكمن في ضعفها .
فللمراة متنفسات وفتحات عضوية وعاطفية أكثر عددا مما لدى الرجل. وكل منفذ هو بمثابة متنفس ومخرج لخروج فضلات الجسد والنفس . وللمرأة قدرة فطرية هائلة في التفريغ العاطفي الفوري.
لذلك تعاني المرأة من التوتر والأرهاق العصبي اقل من الرجل. ويساعدها في ذاكم التفريغ العاطفي وقوف التقاليد الى جانبها تسهل التسامح معها في المواقف الصعبة. فما البكاء مثلا إلا وجه من أوجه هذا التفريغ.
فالغدة الدمعية تحت تصرفها تفتحها وتغلقها متى ما تشاء وترغب. اما الرجل فلو بكى أُعتبر ذلك إنتقاصا في شخصيته باستثناء حالة فقدان عزيز. وحتى فرحها صاخب . يصاحبه برق اسمه الدمع . ورعد اسمه الصياح والصراخ والهلاهل والزغاريد . فهي تنفس عن فرحها بدموع كالغيث في سماء مايس في العراق وحزيران في اوربا.
فحزن الرجل يصيبه في قلبه وحزنها في غدتها الدمعية. فالغدة نفسها تخون الرجل في أكثر المواقف المحزنة. فيبكي قلبه بدلا. وهذا هو الشقاء بعينه والألم بذاته.
يقول مفكر ساخر:
* اذا بكت المرأه فليس ذلك دليلا علي اي شيء‏..‏ فعندها نشاط في غددها الدمعية!
* الفتاه تفضل ان تتزوج رجلا مثل والدها وهذا هو سر بكاء الامهات ليله الزفاف!
والحيض منفس آخر و منظف ممتاز . انه هبة الله الى النساء دون الرجال . فهو بمثابة تنظيف ذاتي آلي وخير منظف ومطهر لأدران الجسد. زوّدها الله بمصنع لتصفية البترول الخام النقّال وهي لا تدري.
وثمة منفذ آخر خاص بها وهو : فتحة الثدي . فالمعلوم أن الثدي مصدر غذاء يدر الحليب. ولكنه وبإلأضافة الى ما يحمل من معاني العطاء والغذاء فهو منفذ آخر للنفس والروح ومنظف فعّال آخر للبدن.
بالأضافة الى ذلك فللمرأة اسلحة أخرى ذاتية باطنة تستعين بها متى ما دعت الضرورة. منها: المكر.
يقال أنه حتي عالم النفس العظيم فرويد خدعته النساء‏ ومكرهن.
ولنا من امراة العزيز مثال. هي التي سولت يوسف عن نفسها وهي التي سبقته بالشكاية امام بعلها . حتى غدا قولها: ( ضربتني وبكت سبقتني واشتكت) مثلا سائرا. انه أستراتيجية المراة الدفاعية التي لا تهزم. تضاف اليها استراتجية ( الهجوم خير من الدفاع ) في تصديها للرجل ، هذه تجعلها سيدة الموقف بلا منازع. فهي حصينة منيعة من امام ومن وراء.
وتناقل الأكراد في مأثوراتهم الشعبية، إسطورة ميلان قمة جبل جودي في عبارة شهيرة تقول: (أن رأس جبل جودي مائل بسبب مكر النساء وكيدهن.)
وللمرأة متنفس آخر ستراتيجي وهو الفم وآلته: اللسان. وعجزها عن كتم السر لهو قوة لها بحد ذاته ، عامل مساعد لتخفيف التوترعنها وتهدئتها. فكاشف السر كمن يفرغ بالونا من الهواء المضغوط شديد الألتهاب.
قال بعض الكتاب :
*آخر مايموت في المرأة‏:‏ لسانها‏!
*اسرع وسائل الانتشار في العالم‏:‏ التليفزيون والانترنت والتليفون‏..‏ والمرأة.
*اعط المراة الخرساء سرا تنطق!
*لم تتوقف عن الكلام طوال الصيف حتي أصيب لسانها بضربة شمس‏!‏
وهي بمثابة راجمة صواريخ اذا ما حمي الوطيس .قال الشاعر:
وتفتَح لا كانت فماً لو رأيتَه توهّمته بَابا من النار يُفتح
فرياد ابراهيم
16 – 9 - 2011