التبرج أولاً



إبراهيم عِريف
2011 / 11 / 21


حاكموا “الموديلز” العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينات
و اخفوا كتب الفن و كسروا التماثيل العارية الأثرية,
ثم اخلعوا ملابسكم و انظروا إلي أنفسكم في المرآة
و احرقوا أجسادكم التي تحتقروها
لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلي الأبد
قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير
هذة كانت كلمات “علياء المهدى” والذى اكدت بنفسها انها ليست عضوة السادس من ابريل اكثر من مرة و خطيبها ايضا انة كان مسجون فى اثناء تكوين الحركة
ان الفلسفة المجنونة تحرق اصحابها احيانا ليعيشو رمادا فينا
ولكن المراءة الشرقية قد تعانى من انها تتحول الى مجرد اداة جنسية من حق اى رجل ان يمتلكها اذا تزوجها ولكن لا يدرك هل تملك عقل ام لا ” جسد ..جسد فقط لا غير ”
لا يدرك المراء وقيمتها الا على السرير
مثل كل الحيوانات فقط لا غير
ما ارادته “علياء المهدى” ان تهديكم ما تعتبروه هو اساس الانثى جسدها
واخدت هى العقل لها حتى ترتاحو
صارخة بكل قوة .. كفى كفى
انى املك عقل “عقل الانثى ”
انا لست ملحدا ولست كافرا بل مفكرا
وأكرر معها ان ارادتك حاكمو المودليز
وحاكمو التماثيل
وحاكمو العقل الذى يفكر
واخلعو البُئس الكامن فى صمتكم
واحرقو اجسادكم فأنها عورة
لانها امراءة تصمت
لانها امراءة ظلى كامنة هناك الكثير من الرجال
ان جراءة “علياء” فى الحقيقة تفوق الانتحار لانها تعيش ميتة
المجتمع هو من اهداها الجنون ولماذا يرفضة الان
كل الفخر لمن فجر بحريتة نور الحرية
اعلم انها خسرت الكثير وربما الاكثر
ان فلسفتنا قبر لنا
فقد اتهم سقراط بأنه ينكر آلهة أثينا فطلبت منه المحكمة اختيار أحد أمرين: إما أن يمتنع عن التفلسف فيخرج سالماً من المحكمة، وإما أن يعند ويتفلسف وعندئذ يحكم عليه بالإعدام، واختار سقراط الأمر الثانى فأعدم، ومع ذلك بقى سقراط وزال القضاة. وسيزول المجتمع الرجولى
لكنّ صورة علياء هي صورة تطرح أسئلة بعيداً عن منطق الإدانة المجانية أو القبول المجاني أيضاً… إنّها تفتح سؤالاً كبيراً عن الجسد الإنساني باعتباره تهديداً لسلطات كثيرة ومنها المتأسلمين .
فقط تعرت من اجل الحرية شكرا لكى لم ولن تسجنى فى السجون الحربية ولا غيرها بل ستسجنى وتسحلى فى العقول الغائمة
رسالتى الاخيرة اليكى واليهم
عليا مفيش شك انكى ستكتبي التاريخ
معرفش التاريخ هيذكرك ازاي لكن اللي
انا متاكد منه انك مؤمنة باللي بتعمليه
وانا كلى ايمان بأن انارة العقول الواهية لامر صعب
شكرا
فأنتى وضعتى اولى خطوات الكرامة التى هى السبيل الاول لتوفير لقمة العيش للمواطن نضالك كبير جدا تذكرينى بمن مات كى يعلم العالم كله الطيران

ستموتى الف مرة فى عقول الجهلاء لتعلمينا الحرية
اما عن تحليلى النفسى الذى اجد له داع وداع كبير ان أذكرة على الرغم من انها تمتع بالعقل والسواء الا انها تعانى من رغبة شديدة فى العرى و هذا يظهر فى الشكل الغير الجدى الذى لا يتناسب مع كلامها
انها مارست كلام يناسب سيدة فى عمر الخمسين مملوء بالخبرة مع جموح مراهقة تلك هى المشكلة
بارانويا Paranoia” جنون الاضطهاد”تجلعنا نتسرع فى الاداء انها حالة يجب ان تعالج بالفعل حتى تشعر بالسواء
ومن المتسبب فى هذا الجنون من الجانى ؟ المجتمع فقط لا غير
اعلم ان هذا الامر لا يتفق مع ديننا الاسلامى وانها تبرج واضح “خلعتى بردائك رداء العفة الذى هو اساس كل فليسوف وكل امراءة” وهى خسرت الكثير وربما اضاعت الفكرة الجميلة التى كانت ترغب فى ايصالها للناس
لا تناقض فى كلامى فأنا مع الطرح ولكن لست مع اسلوب التنفيذ ايمانا بما نصنعة ممكن ان يصل الى حد الالحاد الواضح والفج ايضاً
وتلك مقالة كانت لها تؤكد الاضطهاد التى تتعرض له علياء الخطر الاكبر هو مرض المفكرين والاخطر هو المرض النفسى

مفروسة
عايزة أخرج.. ليه؟!!.. مش محتاجة عذر.. أنا مش سجينة و مش محتاجة تصريح خروج من حد!!هأنا مش ملك حد.. أنا حرة نفسي.. أنا مش عار أو عورةعايزة أعيش.. أشم الهوا.. أتمشي في الشوارع.. أعمل اللي يخطر في بالي.. أنا حرة
فين كرامتي لما أخويا الصغير يتدخل أنا رايحة فين و جاية منين؟!! و هو مقضيها!! فين الإحترام لما أهلي يدعبسوا ورايا عشان يعرفوا كل تحركاتي؟!!هليه مخرجش كل يوم؟!!هليه أكدب و أقول رايحة درس ولا محاضرة أو أخبي لو الخروجة فيها ولاد حتي لو كانوا أصحابي؟!!هلحد امتي هنعيش في قصة سندريلا اللي لازم ترجع قبل الساعة 12 (أو 8) و متتأخرش كتير بره البيت؟!!
ولا أوبااا.. مين اللي كنتي واقفة معاه ده يا… (قد تحتوي هذه النقاط علي أسم السجينة أو علي ألفاظ نابية حسب مستوي الأهل) ,ها؟؟ بتعملي أيه علي النت؟؟ مفيش نت بعد الساعة 12 (معرفش ايه حكاية الساعة 12 دي) !!
خايفين علينا؟!! أحا (إختصار أحتج).. ما احنا برضوا بنخاف عليكوا ,و أكيد لما نخلف هنخاف علي ولادنا و بناتنا (الإتنين) ,و أكيد كل حد بيخاف علي الناس اللي بيحبهم ,لكن مش معني ده انه يحرمهم من ممارسة حياتهم.. لما تقلقوا أبقوا كلمونا علي التليفون (بس مش كل دقيقة و نص ,و مش لازم تسمعوا كوستاريكا أو تتصلوا بكل معارفنا واحد واحد كأنكوا بتحققوا في حادثة الطيارة اللي وقعت)!!
التحرشات.. التصرفات دي اللي بتشجعهم و تثبت وضع زبالة زي ده.. لازم نغير الخطأ و نواجهه مش نزود الطين بلة!!همفيش قانون في الدنيا يعاقب المجني عليه و لا يلوم حتي الجاني!! مفيش عدل في الدنيا يقيد حرية الناس إلي حد السجن (و ما أدراكم ما السجن) لإحتمال تعرضهم لتحرشات!!هعلمونا الدفاع عن النفس.. لماذا تلومون البنت إذا حاولت الدفاع عن نفسها؟!! تريدونها ضعيفة حتي تستطيعون السيطرة عليها!!.. إنها منظومة واحدة في البيت (بيت الأهل ثم الزوج) و الشارع تعمل علي قمع الفتيات و إصابتهم بالعقد النفسية!!
أشعر أن الأرض تهتز (تعبير مجازي) عندما تلام فتاة علي تعرضها للتحرش أو الإغتصاب.. و هي لها حق و ليس عليها ذنب!! الأنثي إنسانة لديها الكثير لتنجزه في حياتها و لديها مشاعر يجب إحترامها و ليست كيس صابون عشان تبقي ضاعت للأبد لو تعرضت للإغتصاب أو حتي لو أحبت!!ه
يقولون أن من لا ترتدي الملابس التي يرونها “محتشمة” (اللي هتوصل بعد كده للخرسانة المسلحة كأن اللي تحت الهدوم دي مش إنسانة) تستاهل اللي يجرالها.. لو قالعين ملط محدش ليه حق يعتدي علينا.. احنا مش أجساد متحركة ,احنا بشر.. احنا مش أقل من البلاد المتحضرة اللي الناس فيها بتحترم بعض و القوانين فيها بتحاسب الجناة!!
لا يرون في الأنثي إلا أداة لمتعتهم المريضة و ينشأوها (أو يهدموها) منذ الصغر علي هذا الأساس!!همين مننا متفتكرش و هي في مدرسة إبتدائي لسه حتي محستش بأنوثتها و لابسة المريلة و تيجي مدرسة متخلفة تقول لها طولي المريلة!! “علي النعمة” لو راجل ماشي في الشارع و كاتب لافتة “هنا أنثي” هتتحرش بيه قطعان الثيران الهائجة!!
أقوي بنت تنزل دموعها من الإحساس ده.. ما أصعب الإحساس بالقهر! كلنا بنعاني منه بنسب متفاوتة.. متستسلميش يا بنت بلدي.
علياء مهدى

علينا أن نخلع جهلنا وأسوار مجتمعنا لا أن نخلع أرخص شىء وهو ملابسنا وقيم مجتمعنا!!

إبراهيم عريف