|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
راميا محجازي
!--a>
2012 / 1 / 15
التحرر .......... العصرّية ....
.... المساواة مع الرجل .....
.. الشخصية المستقلة و الانطلاق ...
....هل هذا هو طموح المرأة العربية المعاصرة ؟
هل بهذي المصطلحات تحقق المرأة وجوديتها و تثبت فاعليتها في المجتمع و شخصيتها ؟
عزيزي القارئ :
كلنا يعلم دور الحضارة الغربية في التأثير المباشر و غير المباشر على الفكر العربي و الثقافة العربية و رغم هذا الرفد الحضاري الذي مُنّنا به , و رغم محاولاتها الجادة للارتقاء بمستوى التفكير و تطوير العقل البشري إلا أنها عجزت الوصول إلى أسس جدية و ركائز أساسية لتحديد العلاقات الإنسانية بما فيها دور المرأة وحقيقة وجوديتها و دورها في مسيرة التطور البشرية , يشير إلى هذا العجز مطالب المساواة المتكررة مع الرجل و جمعيات تحرير المرأة و حمايتها من العنف إلى ما هنالك .و يتم ذلك تحت تغطية إعلامية كبيرة , تترد فيها مصطلحات التحرر و العصرية .. المساواة مع الرجل ,شخصية المرأة المستقلة
لقد دخلت المرأة العربية في هذا الضجيج الإعلامي و باتت تندد و تطالب متناسية متجاهلة الأهمية الكبيرة التي منحتها إياها الثقافة و الحضارة العربية المستمدة من الشريعة الإسلامية وبالتالي من تعاليم الخالق الذي أهم ما منحه للبشر التكريم والعدل , ما استغربه عزيزي القارئ هو هذا الانقياد الأعمى وراء الغرب و هذا التقليد المبالغ , ربما بعودة بسيطة إلى الحضارة و التراث الإسلامي نجد كم منح هذا الدين من احترام للمرأة وأنوثتها و تقدير لطبيعتها و مسؤولياتها و كم تتناسب و تنسجم مسؤولياتها التي حددتها التعاليم القرآنية و طبيعتها كامرأة , بطبيعة جسدية و فكرية و عاطفية مختلفة عن الرجل الذي فرض عليه واجبات تتناسب مع الامكانات التي أعطاه إياها الخالق كرجل ببنية جسدية و تركيبة فكرية مختلفة عن المرأه , لو تطرقت عزيزي القارئ قليلا أكثر إلى طبيعة العلاقات التي حددها بين المرأة و الرجل لوجدت تكامل مذهل و تفاعل مبني على ركائز تعجز أي طبيعة بشرية مهما امتلكت من إمكانات فكرية الوصول إلى مثل هذا البناء و التصميم لمثل هكذا تفاعلية . فلما نصم أذاننا و نهجر هذي التعاليم التي تقينا الانزلاق و الانحدار بمستوى العلاقات الإنسانية , وما سر هذا التعلق و الإدمان على أيديولوجيات ناقصة عاجزة ! ؟
عزيزي القارئ : إن تقديرك لللإختلاف بين الثقافات و الحضارات و سيرك مع ركب الحضارة الأكثر تطورا يجب أن لا يعني إطلاقا تنكرك لفضائل ثقافتك و التخلي عن الثوابت التي أرست أعرق الحضارات في العالم , تبقى الحضارة العربية التي عاصرت الديانات السماوية الثلاث مليئة بالأشياء الجميلة و التعاليم المستمدة من الكتب السماوية والتي تهدف إلى تنمية العلاقات الإنسانية و المحافظة على الكرامة البشرية , أما بعض الأخطاء التي رافقت السلوك والنهج و كانت سببا في استنكارها أوالاستياء منها من قبل البعض فهي أخطاء في التطبيق و ليست في المنهج وتبقى هذي الكتب لمجتمعاتنا بذور الإزدهار و التألق في كل الأراضي التي تقوم عليها حضارة عربية وما علينا سوى أن نرعى هذي البذور و ننميها و نرويها ذلك بالأخذ بها , والعمل الدؤوب لتثمر ثقافة و حضارة إنسانية أخلاقية تضيف للحضارات ما يقيها من التدهور الأخلاقي والإنزلاق الإجتماعي و ما يعكسه على ثقافة الغرب من إنهيار في كافة المجالات و أهمهما الأسره التي هي المؤسسة أو الخلية الأساسية التي ينطلق منها الفرد و يستمد أغلب قيمه وعاداته من خلالها, و بالتالي تشكل أهم و أول عامل مساهم في بناء منهجه السلوكي المقبل , ولاأعتقد أن هناك من ينكر التفكك الأسري المتزايد و المقلق عند الغرب .
عزيزي القارئ :التحرر الذي نطالب به كشعوب عربية لم ولن يعني يوما التنازل عن الأخلاقيات التي كانت و مازالت اللبنة الأساسية لجوهر العراقة و الأصالة العربية , العصرية لم و لن تكون يوما باللا مبالاة تجاه منطق الآخرين و الاستخفاف بقيمهم و مبادئهم المتوارثة و خصوصا بأننا كمجتمعات عربية بمختلف تركيبتها و معتقداتها ذات أغلبية محافظة ,أضف أيضا بأن توارث الأيديولوحيات و العادات و التقاليد التي تميزنا كشعوب عربية لا يعني إطلاقا تخلقنا عن المساهمه بركب التطور و التحديث و إنما هي مذاق و نكهة تميزنا كعرب و تقينا من الإنجراف وراء الأخطاء التي قد تترافق مع النمو الحضاري العالمي , فعادتنا و تقاليدنا تشكل حصانة لنا ضد الذوبان في معالم الغرب فالنحافظ عليها في مسيرتنا المقبلة على أمل أن تسطع شمس العرب على الغرب من جديد ..............
راميا
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك