|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
فؤاده العراقيه
!--a>
2012 / 4 / 30
جلست لا تعي من أمرها شيء , طفلة في الرابعة عشر من عمرها بوجهها الطفولي ألذي لطخوه بمكياج تخلفهم المبالغ فيه كما هو شأن العرائس
ملامح طفولية غاية بالبرائة , غدا دخلتها واليوم هي حنتها وهي لا تعلم حتى بماهية الزواج , تتصور بأنه علاقة لعب طفولي عادية بين اخ واخته فليس لديها صديقات لتتعلم من خلالهم ما هية الزواج بعد أن انتزعزا منها ارادتها وفكرها وأصبحت لا تعي حتى بمقدمات دخولها للعالم التي هي ذاهبة اليه , وليس لديها حتى ام تعي من أمرها شيء وستخرج من بيت والدها الى بيت زوجها وبهذه الحلقة الضيقة تكون حياتها قد أنتهت ولم ترى يوما ماهية الحياة ووسعها ولا تستطيع ان تتخيل حتى وسع الحياة .
هي لم تعي الحقيقه التي عليها ادراكها وهو ان الموت سيكون نهاية لها والى الابد ....الى الفناء ....نسيت هذه الحقيقه في مجتمع سلب عقلها وجُبلَ ألمحيطين به على نسيان حقيقة فنائهم الابدي وعدم قناعتهم بأن الانسان سيترك ورائه من ابداعه وأعماله فقط متصورين خلود أرواحهم بالآخرة وغير مبالين بحياتهم , فانتهت الى كيان لا يصلح للحياة ولا الزواج وتربية الأجيال بل تصلح للآخرة وتأملها بها هي تتذكر الموت يوميا بل هو تسلل اليها في جميع اركان محيطها , فهي متأملة بأوهامه التي خدّرَت عقلها من ان تعمل وتبدع وسارت على افكار ساكنة تماما فأصبح همها الوحيد تلك الآخرة متناسية حياتها بعد ان اصابها اليأس والأحباط من اوهام لم ترى منها سوى الممنوع والحرام فذاقت طعم الموت بحياتها وأهتمت به , حيث بدأ الحياة النعيم بالجنة التي يطمع بها جميع من حولها , وبذلك فهذه الحياة زائلة وهي مجرد محطة انتظار للموت لا أكثر , فأصبحت تردد كلمة الحمد لله على كل مكروه ولم تفكر بسبب هذا المكروه , ولم تفكر حتى بأصلاحه , فشعرت بأن حياتها عديمة الفائدة...
حياتها أصبحت موت لا أكثر ..
لماذا عليها أن تبدع وما نفع ابداعها بظل مفاهيم جاءت في نصوص قرآنها
هي لا تعرف من حياتها سوى انها وجدت نفسها بين عائلة كبيرة تتلقى الاوامر منهم لخدمتهم وتتلقى تعليماتهم من ثقافة العيب التي نشأوا عليها , فكل عمل لها هو عيب وهي صامتة فلا يحق لها ان تنبس ببنت شفة او تحب أوتكره فأصبحت بدون متطلبات ولا أحساس , فهل هذا هو الاعداد الذي يتحدث عنه أصحاب اللحايا الاسلامية , ستذهب لبيت الزوجية وهي مجردة من الوعي وستنجب اطفال ايضا قبل ان يمر عام على زواجها فآلت حالها بذلك الى حال القطط والكلاب او اي حيوان يصب اهتمامه على غريزته فقط او الغريزة هي ألتي تقودهم . الاغاني تنطلق والزغاريد تعلو وهي متجهمة الشكل , سرقوا منها طفولتها وضحكاتها وهي لاهية بالاعمال المنزلية فلا يوجد من هو ابرع منها بهذه الاعمال , روتين عملها البيتي هذا العدو الصامت بلّد مشاعرها وفكرها , سنين طفولتها التي لا تعوّض سرقها والديها منها وسيتولى باقي السنين زوجها وهذه جريمه يرتكبوها بحق أقرب الناس لديهم دون ان تعي من أمرها شيء ولا تعرف حتى ان تنطق بكلمة رفض او أحتياج , وأي رفض وهي لا تفرق بين الصح والغلط فالامور امامها سواء .
يرقصون اليوم وغدا يبكون على ما سيحدث لها , فلا غرابة من فرحة أهل العروس بعد أن تخلصوا من هذا العبأ الناقص المتمثل بأبنتهم , ففرحوا بزواج ابنتهم وهي ستكون ذليلة وخادمة لزوج لا يرحمها اذا أرادت يوما أن تنتفض أو أن نسيت واجب من واجباتها امامه , فهي أسيرة في بيت زوجها فهو قوام عليها بأعتبارها ناقصة عقل لا يحق لها ألكثير خوفها من السوط المعلق على جدران البيت .
فالمرأة محرومة من حقها في الحياة وهي نصف المجتمع , وهذا ما توصلت له المرأة في ظل مجتمعاتنا المتميزة بالمجتمع الطبقي ألابوي
لنعمل وخصوصا نحن النساء ليوم نرى فيه جميع النساء واعيات بأشكال القهر الواقع عليهنّ وبأنهن كيان مستقل كامل لهنَ حقوق كما هي للرجل ويوم يتغلبنّ على القهر الواقع عليهنّ من الزوج والمجتمع .
ويوم تحوّل قهرها الى قوة تدفعها للتمرد على واقعها وهذه مسؤليتها حتى تتحرر نفسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .
أبداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا بهم نهزم التخلف وننصر الانسانيه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك