متأسلموا -النهضة- يغتصبون نساء تونس



أشرف عبد القادر
2012 / 9 / 30


تعرفت على الدكتورة رجاء بن سلامة في مؤتمر"الحداثة والحداثة العربية"الذي انعقد في بيروت ما بين 30 ابريل و 2 مايو عام 2004،فوجدتها انسانة طيبة،مثقفة ودمثة الخلق،قرأت لها يوم الخميس الماضي الموافق2012/09/27 تعليقا في موقع"الأوان"على حادثة الفتاة التونسية التي تم اغتصابها على أيدي رجال الشرطة التونسيين المتأسلمين، سأنقله،لأهميته،لقرائي كاملاً ثم أعقب عليه، فكتبت بعنوان:
منظومة الانقضاض على الأنثى
د.رجاء بن سلامة
من اغتصب فتاة عين زغوان؟
اغتصبتها الغرائز السّائبة…
واغتصبتها الأعين التي تراها آثمة و"متبرّجة".
واغتصبتها العقول التي تعتبر الحبّ خطيئة، والجسد العاشق عورة.
كوكبة من الرّجال التفّوا بها كما يلتفّ الرّهط البدائيّ بذبيحة بشريّة :
- عون أمن يستبيح جسدها الصّغير
-عون أمن آخر يستبيح جسدها الباكي. كفصل أوّل من مسرحيّة الانقضاض على الأنثى.
-الفصل الثّاني : عون أمن آخر لإنتاج الكذب الأخلاقيّ والقانونيّ الذي يحجب عورة الغرائز المنفلتة. لا عورة إلاّ الكذب والعنف يا كهنة الموت والبشاعة.
-الفصل الثّالث : ناطق رسميّ ينطق بأنّها آثمة.
-وزير الشّرطة لا يعتذر. وهل اعتذر يوما؟
-الفصل الرّابع : اتّهامها بأنّها آثمة فعلا لأنّها اعتدت بالفاحشة على أخلاق الشّرطة.
-قاض يشارك في المسرحيّة ويستنطقها. بماذا شعر وهو يستنطقها؟ صف شعورك أيّها القاضي. صف شعورك يا وزير الشّرطة. صف شعورك يا وزير العدل بالحزب الحاكم.
إنّه السّقوط لمنظومة بدأت منذ أن بدأت الشرطة تتعقّب العشّاق والفتيات الفرحات بالحياة وبالحبّ. نسيتم؟ لا تنسوا ولا تسامحوا.
من خلال هذه المحاكمة للمغتصبة، دون أيّ اعتبار للأذى النّفسيّ الذي حصل لها، ودون ايّ اعتبار لمبدإ الكرامة الذي صدعت به حناجر الهاتفين إبّان الثّورة التّونسيّة، هل يريدون منّا :
-أن نتحجّب؟
-أن لا نرتدي ملابس سهرة؟
-أن لا نخرج بالليل؟
-أن لا نستمتع بالحياة وبالحبّ؟
ها هو الجواب :
-لن نتحجّب. ونريد أن نكون جميلات وأنيقات.
-سنرتدي ملابس السهرة القصيرة الجميلة، وإلى آخر رمق.
-سنخرج في الليل
-سنستمتع بالحياة وبالحبّ.

تعليق على حادثة في منطقة عين زغوان (على مشارف العاصمة التونسية) اغتصب خلالها عونان من الأمن فتاة فيما ابتزّ آخر صديقها. تمّ إلقاء القبض على رجال الأمن لكنّ الفتاة أصبحت متّهمة بالمجاهرة بما يتنافى مع الحياء.

*****
انتهت الكلمات المضيئة والأليمة والمؤلمة والمفرحة أيضا،التي كتبتها الفيلسوفة والمحللة النفسية والجامعية د.رجاء بن سلامة.
في الحقيقة لا تحتاج د. رجاء إلى تقديم فهي تقدم نفسها بنفسها.وتعليقها الهام منشور في موقع "الأوان"الذي لا تقرأه إلا النخبة الثقافية،وربما كان قراءه من المهتمين بالسياسة قلائل.لذلك أردت أن أنشره في المواقع التي يقراها المهتمون بالسياسة وعامة الناس تعميماً للفائدة. وأتمنى أن تأخذه جميع المواقع المصرية ،لأن سوط العذاب الذي يجلد به المتأسلمون التونسيون الحاكمون في تونس شعب تونس المسالم،هو ذاته سوط العذاب الذي يجلد به المتأسلمون المصريون ـ إخوان وسلفيون، فهم كازجاجات الكوكا كولا لا فرق بينهم لا في الطعم ولا في اللون ـ .فتشخيص المحللة النفسية د.رجاء بن سلامة لنفسية المغتصب والجلاد المتأسلم ،هي نفسها شخصية المغتصب الجلاد المتأسلم المصري.
كلمات د. رجاء فيها كل الرجاء.في هزيمة 1967 قال الشاعر الجواهري:"كنا محتاجين إلى كارثة ،وها قد جاءت الكارثة".والشعوب العربية كا نت في حاجة إلى كارثة متأسلمة،و قد جاءتها هذه الكارثة المتأسلمة ووصلت إلى الحكم،ولم يبق لها إلا أن تنتفض عليها ذات يوم،لا أراه بعيداً،لننتقل إلى الإسلام المسالم،والعلمانية المتسامحة،والديمقراطية التي تجعل كل واحد منا فرداً لا رقما ضائعاً في الأمة الهلامية المسماة بـ"الأمة الإسلامية"،وإن غداً لناظره لقريب.
ashraff3@hotmail.fr