مرة اخرى راي حول زواج المسيار



بيان صالح
2014 / 1 / 23

نشرت قبل يومين مقال حول زواج المسيار في الحوار المتمدن عدد العدد: 4341 - 2014 / 1 / 21 - 08:47 والرابط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=396837
مواقف مستغربة من موضوع زواج المسيار
لم يكن مستغرباً بالنسبة لي ذاك الكم من الردود والتعليقات المنشورة و المرسلة اكثرها لي شخصيا على مقالي السابق حول زواج المسيار فالفكرة بحد ذاتها مثار جدل ونقاش ،لكن المستغرب لي هو ذاك التعنت والتصلب في الفكر الذي يحمله رجال في القرن الحادي والعشرون ويختبئون تحت عبائة الدين كي يمرروا افكارهم واضطهادهم وتمييزهم ضد المرأة. ويؤكدون رغبتهم في تقديم موضوع زواج المسيار كمشروع للبرلمان في اقليم كردستان تحت ذريعة ان ذلك يمثل حل لمشكلة النساء "العوانس " ،و الارامل و لسد احتايجاتهم الجنسية و ذلك لعدم توازن عدد الرجال و النساء في العراق و اقليم كردستان و مدعين في نفس الوقت أن مقالي هجومي و لم يراعي مشكلة النساء اللواتي لم يتزوجن لسد رغاباتهن و احتياجاتهن عبر صفقة يسمونها زوراً وبهتاناُ بالزواج وهي في حقيقة الأمر لا تتعدى كونها ايجاز لمتعة دون أي التزامات او حقوق للمرأة .
و كم يتملكني العجب من جراة هؤلاء وو قاحتهم في طرح الموضوع وكأن لا قضية تعاني منها بلادنا سوى "سد احتياجات جنسية"كما يدعون ، متناسين ازماتنا و مشاكلنا الأقتصادية والأمنية والسياسية ، وأكثر من ذلك ،أين موقف هؤولاء الرجال من اعداد النساء التي يتم قتلها بذريعة الشرف؟ و ذلك فقط لانها تختار حبيبها بنفسها
أين موقف هؤولاء الرجال من عدد النساء التي تنتحر بسبب الظلم و الاضطهاد و الخوف من كشف علاقتها مع الشخص التي تحب , اين انتم ايها المدافعين عن احتياج المراة جنسيا بظاهرة ختان الفتاة , لماذا لا تتكلموا عن هذه الظاهرة المنتشرة والتي تعتبر جريمة يجب ان يعاقب عليها القانون بحق المرأة.
وهنا لا بد لي ان أذكركم لما تشير له الأحصائيات في اقليم كردستان حيث ان هناك 12.500 امرأة قتلت بين عامي 1991 و2007 بدافع الشرف ،أو الانتحار في المحافظات الكردية الثلاث: أربيل، والسليمانية، ودهوك.فماذا فعلتم لمجابهة هذه الظاهرة؟
واسمحوا لي ان اسألكم كم عدد النساء المتزوجات في عالمنا الشرقي و الاسلامي اللواتي يمارسن الحب كرغبة لهن و يصلن الى الذروة و الاوركازما و لا يعتبرن ممارسة الجنس واجب و تلبية الرجل و في حالة رفضها تهدد بالزواج عليها , و اهانتها.إذاُ فالقضية ليست موضوع رغبات جنسية بل قمع واستغلال متعمد بالمرأة وحط من قيمتها واحساسها بالدونية عبر" زواج " غير متكافئ .
. كيف لفكركم اليوم ان يجد بيئة مناسبة له عبر اقناعنا ان زواج المسيار هو حل لمشكلة ؟ في عالم شرقي لايحترم الرجل متعدد الزواج زوجته ورغباتها واحتياجاتها العاطفية والنفسية والجنسية في علاقة تتشارك بها النساء رجلا واحداً وكأننا نعيش في زمن هارون الرشيد .
نعم زواج المسيار من احد مظاهر و أنماط العنف ضد المرأة و اهانة شخصيتها إلى حد اعتبارها سلعة لتلبية نزوات و متع الرجل اللا إنسانية وتكرس تبعيتهاا للرجل و مراعاة مصالحه و رغباته على حساب حرية و حقوق المرأة , زواج يجرد المرأة من كرامتها وويخضعها لأنواع مختلفة من الإحباط و عدم الثقة بالنفس و انعدام الأمان و الطمأنينة و الإحساس بعدم كينونتها .
مرة اخرى نقول لكم اتركو المرأة وشأنها وانصرفوا لحل مشاكل المجتمع فلدينا من القضايا ما هو أهم من أن توكلوا أنفسكم أولياء وأوصياء على رغبات جسد المرأة ،لأن النساء سوف لن تسمح بمزيد من الإهانة اليومية في البيت و الشارع و العمل و داخل غرف النوم ونحن لا نحتاج الى كرمكم من اقتراح زواج المسيار علينا لحل مشاكلنا و احتياجاتنا الجنسية , انتم تريدون اهانتنا و رجوعنا الى عصر الجواري و خضوعنا الى عقولكم المتحجرة و رغباتكم و غرائزكم .