القانون الجعفري ..اعادة سوق النحاسة



داود سلمان الكعبي
2014 / 4 / 19

قبل مجيء الاسلام وبعده بفترة طويلة جدا كانت المرأة تباع وتشترى ، كما تباع البضائع الاخرى مثل العطور والخمور والتوابل وغير ذلك . والاسلام يدعي انه قد حرر المرأة من عبودية الرجل ، الا انه اباح للرجل ان يتزوج اربعة وما ملكت ايمانه ، علاوة على ذلك لم يسمح الاسلام للمرأة الخروج من المنزل والتعامل مع الرجال في امور الحياة ، كالعمل والارتزاق ، بل قال مخاطبا النساء : قرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية . وهذا بحد ذاته استخفاف بحق المرأة والتدخل في شؤون حياتها وحرمانها من التصرف بأمورها الخاصة ، وممارسة الرجل التسلط عليها وشعورها بالعبودية المستديمة للرجل .
ولقد كان هم رجال الدين هو الجنس والمرأة والاستمتاع بها باي طرق ، فاخترعوا زواج المسيار وزواج المتعة او الزواج المنقطع كما يسموه ، وغيرها من المسميات التي ما انزل الله بها من سلطان ، وكلها تصب في الاحتيال على المرأة ، وممارسة الجنس معها باي هذه الطرق .
واليوم يأتينا حسن الشمري بقانون جديد اسماه (القانون الجعفري ) فسن في بند من بنوده السماح بزواج البنت الصغيرة التي بلغت تسع سنوات ، وهي بهذا العمر تكون في الصف الرابع الابتدائي من مرحلة دراستها ، حتى يستلذ بها الرجل وهي في عمر الزهور ، ولا ادري هل هذا الرجل يسمح لابنته في الزواج وهي في هذه السن ، فاذا كان جواب الشمري بنعم فانا اول الخاطبين ، ليس من باب ( لا تنهي عن خلق وتأتي مثله ) لا والف لا من باب الحجة في الحجة ، والبادي اظلم .
صاحب مشروع هذا القانون استند في هذا على زواج محمد بن عبد الله من عائشة بنت ابي بكر بن قحافة التي تزوجها النبي وهي في سن التاسعة !! وهي جريمة بحق هذا الفتاة التي لا تعرف - وهي في هذا السن - منعى الزواج والغاية الحقيقية منه ولا حتى حق الزوج ، كونها طفلة وعقليتها غير ناضجة وبعد . في سيرة ابن اسحاق {عن عائشة قالت: إني لألعب مع جواري من الأنصار في ارجوحة بين نخلتين إذ أتت أمي فأخذت بيدي ما أدري ما تصنع بي فجعلت أضع يدي على بطني لأرد نفسي لكي ترى ما بي، فذهبت بي أمي ونطقتني وأدخلتني على رسول الله } . اما الذنب الاكبر فيقع على ابيها ابي بكر الذي باعها لمحمد كي يتقرب منه اكثر ، كما تؤكد بعض المصادر التاريخية لدى المسلمين . وكون لهم في رسول الله اسوة حسنة ، فقد استلهم الشمري من هذا ليسن مشروع قانون (جعفري ) يفترض ان تلتزم به الجعفرية فحسب ، ولكن قد تجبر الحكومة بقية المذاهب الالتزام به ، فضلا عن الرافضين له من الجعفرية – اتباع جعفر الصادق – او الشيعة ، من عمانيين وليبراليين ومتنورين وتقدميين .
الشمري يريد في قانونه هذا اعادة سوق النخاسة الذي كان مخصصا لبيع النساء ، فالأسر الفقيرة غير المتمكنة ماديا وظروفها المعاشية محرجة ، تستطيع ان تزوج ابنتها الصغيرة للرجل الغني كي تستفيد من المهر الذي يقدمه لها ، وعادة ما يكون ذلك المهر كثير لانها صغيرة ومرغوب فيها من الرجل المتقدم الى خطبتها كونه اكيد سوف يكبرها بعسرين او ثلاثين او اربعين سنة على اقل تقدير . ولو ان هذا المشروع اقر – لا سمح الله – من قبل البرلمان العراقي فهو بحق جريمة بحق المرأة (الفتاة) وسوف تظهر نتائجها المعكوسة ، لذا مطلوب وقفة جادة من مثقفين وعلمانيين ورجالات قانون محاربة هذا القانون المسيء للاسرة العراقية بصورة عامة وللفتيات الصغيرات بصورة خاصة . وهو ، علاوة على كل ما تقدم قانون طائفي ، اهدافه وغايته ظاهرة للعيان .