المرأة في فكر الطباطبائي/ الخلاصة



داود سلمان الكعبي
2017 / 3 / 30

وخلاصة القول: مهما قيل وسيقال عن المرأة، وحول حقوقها، فسوف تبقى مهضومة الحقوق مسلوبة الارادة، طالما أن زمام الامور بيد الرجل، وهو المسيطر عليها وكلمته هي العليا وكلامها يبقى ثانويا او لا يأخذ به الرجل في احايين كثيرة، الا ان ثمة كلمة جاءت قاسية جدا بحقها تقول:" شاوروهن واخلفوهن"، وهناك كثير من الناس تطبق هذه القاعدة، وترى انها صحيحة ويجب الاخذ بها.
ان كل الاديان، السماوية والوضعية، وكل النظريات القديمة والحديثة هي عيالة على المرأة، ولم تعطها من حقها الا النزر اليسير، كون السلطة رجولية، فالرجل هو الآمر الناهي والعقل الاول في قيادة الاسرة.
وقد قرأنا ورأينا وسمعنا قصصا وحكايات حول المرأة، وعن الظلم الذي وقع عليها، والحيف الذي نالته في المجتمعات التي عاشت فيها، منذ وجودها جنبا الى جنب مع الرجل، وهي قصص وحكايات طويلة، تعكس حجم الظلم والمأساة التي نالتها المرأة وتجرعت مرارتها. ويأتي من يقول أن المرأة اخذت حريتها الكافية، ونالت حقوقها الكاملة، وفي مجتمعاتنا للرجل مثل حظ الانثيين!.
وهنا الطباطبائي سرد موجز صغير من تاريخ المرأة ورأى بأم عينه حجم الظلم الذي وقع على المرأة، ثم اعطى وجهة نظر الاسلام، وكيف انه سن قوانين، وشرع نظام ينسجم مع واقعها، وقال انه افضل واحسن الانظمة، وسيبقى كذلك الى يوم الدين.
والآن نحن في عصر الوعي والثقافي وفيه تتعرض المرأة الى التحرش الجنسي في مجتمعاتنا العربية والاسلامية، سواء في الشارع لدى خروجها، او حتى في الدائرة التي تعمل فيها، ولم تشرع، هذه المجتمعات، قوانين تجرّم الرجل الذي يتحرش بالمرأة. كذلك ايضا هناك بعض المجتمعات العربية والاسلامية من يقوم بختان الانثى وهو اكبر جريمة بحقها، كون اعضائها الجنسية هي ملكها الخاص، ولا يجوز لأحد الاعتداء على هذه الحقوق. اذن نحن بحاجة الى قوانين دولية صارمة، تجرم من يفعل هذا بالمرأة. ومتى ما فعلنا هذا يمكن اعتبار المرأة نالت شيئا من حريتها وكرامتها.
ومقارنة المرأة العربية بالمرأة الغربية، نقول ان المرأة في الغرب هي ليست كالمرأة في مجتمعاتنا، بل انها في تلك المجتمعات حصلت على حقوق وواجبات كثيرة جدا، حتى انها شغلت منصب رئيس وزراء، وهو اكبر منصب في مفاصل الدولة، وغير ذلك، وهذا تفتقد له المرأة العربية، فعلى أي حرية للمرأة يتحدثون، وعلى أي حقوق يتكلمون؟.
في العراق اليوم آلاف النساء الارامل جراء الحروب وغيرها والتي فيها فقدن ازواجهن، فقدن كل قيمة الحياة، ومعنى الحياة، والعديد منهن سلكن طرقا غير معبدة، وضعن في متاهات الحياة، وتعرجاتها الطويلة، وهو ما لا يشهده العراق من قبل.