بيت القلعة والهمام27



مارينا سوريال
2019 / 3 / 2

سقطتت على وجهها ابى عد لكن الاضواء اختفت...عاد ظلام البيت يلف من حولها "لما رحلت لى اشهر اطلبك ان تاتى لرؤيتى وعندما تاتى ترحل عنى سريعا "منذ 3 ايام اعتكفت داخل غرفته بعد ان وجدت جوار الضريح دماءه عرفتها انه له لم تحتج لدليل التحقق ...بكت تعلم انه لن يتركها هكذا فجاه من دون دليل بعد ان وضعها فى ذلك المازق وترك كان مرشدها ومن يضع الكلمات على فمهها ...الان لم تعد بمفردها هناك اتباع ...مخلصين يقفون حول منزلها ينتظرونكلمه تخرج من فم التلميذ الحبيب لكنه يعتكف ويأبى ان يرحمهم ببعض كلمات من فمه هكذا سمعتهم يتذمرون من خلف النوافذ ..سمعت وسقطت جوار انبوب الدماء التى جمعتها وسط حبات الرمال ...نفذت الوصيةالتى لطالما اتبعها واوقدت من تحتها البخور وخفضت الاضواء ،ليال تترجى والان ياتيها للحظات.. لا تعرف من وجهه ان كان غاضبا ام مبتسم ملامحه جامده عيونه لا تتحدث ، طالت غيبتها ..بالخارج ينتظرها الامير هى تعلم انه لا يبقى مرشدان للجامعه على قيد الحياه تعليمات المعلم الشهيد السريه لمن يخلفه لم يعلمها سوى الشيخ ونائبه وهى ....ضربت بقبضتها على الارض "تركتنى بمفردى لاواجه ".....
انتظرالمخلصين بجوارمنزل التلميذ المحبوب باوامر من الامير ان يلازموه دائما ممنوع ان يمكث بمفرده دون حمايتهم ،طلب الامير رؤيتها بعد اليوم الثالث ابلغها رسله الامر ولم تستطع الرفض ......
عاد الضياء للظهور فى غرفتها مساءا كانت تراه هى فقط المسموح لها برؤيته سقطت على وجهها تبكى ،كان الحرس ينظرون اليها فى ذهول دون ان يروا شيئا ،توجسوا لم يعلنوا عدم رؤيتهم لظهور المعلم الشهيد لتلميذه كما اشيع فطرب المخلصين والاتباع وتجمع اهالى الحاره الفقراء يصرخون طالبين عونه متمسحين فى تلميذه الحبيب ان يخرج لهم غيراملين فلا رؤية المعلم الشهيد هم الفقراء المنبوذين ،خاف الحراس من الطرد والقتل فى جوف الجبل ،كان عليهم الصراخ والتهليل امام بيت التلميذ الحبيب متضامنين ومشجعين الاتباع من حول المنزل ،وصل النبا للامير فلم يظهر ما يبطن ،
وصل لمنزلها مساءوسط تهليل الاتباع والمحبين ،منع الاتباع والحراس من دخول المنزل حتى صباح اليوم التالى ...

اسقط فى يد المشرف العام جثى على ركبتيه باكيا يطلب عفو الاب والرحمة لكن لم يقابله سوى ايدى الحرس الغليظة التى اكملت عملها على ظهره غير مبالين بسنه واعين الاب شخصيا تقف وتتابع ...ومن خلفه وقف الحاجب يبتلع ريقه فى صعوبة يحاول تهدئه روع ضميره وهو يسمع صوت بكاء المشرف العام من شدة الالم ....
كان يعلم ان اللحظة التى انتظرها سوف تاتى صرخ المشرف طالبا للعفو "ايها الاب ارحمنى " وقف الاب ينظر له فى جمود كعادته مع الخونة زجره الحارس فى خشونة اصمت ايها الخائن ولا تتحدث الا لتعترف بفعلتك امام الاب ...سقط المشرف وتدلت ذراعيه المعلقتين على خشبه العقاب ،ارتفع حاجبى الحاجب بدهشه وضحكات المشرف ترتفع ،وقف الحارس فى جمود ينتظر الامر كانت الاشاره واضحة ،تهرىء جلد ظهره ،كان يتالم ويضحك لم يعد يشعر بالالم "سياتى سياتى مهما محوت الورق ...مهما ابعدت الصبى فى منامك فى صحوك ستجده ...ترتفع شهقاته "تاخرت ومن بيده الورق نفذ امر المعلوم " اشتدت يدى الحارس ..ارتفع راس المشرف استنشق انفاسه الاخيره قبل ان تتراخى ذراعية ........