أوائل الرائدات العراقيات



خولةً عبدالجبار زيدان
2019 / 3 / 22

أوائل العراقيات الرائدات

إعداد : د. خولة عبد الجبار زيدان

بدأت الحركة النسوية العراقية النشاط الاجتماعي العلني من خلال مجموعة من النساء المتعلمات من الطبقة الأرستقراطية في تأسيس أول نادي نسوي أطلق عليه أسم (نادي النهضة النسائية) عام 1923، ومنهن: السيدة نعمة سلطان حمودة السيدة أسماء الزهاوي، والآنسة حسيبة جعفر، والآنسة بولينا حسون وعقيلات كل من :عبد الرحمن الحيدري، ونوري السعيد، وجعفر العسكري , تبقى العاملات في ميدان الصحافة سواء من احترفن الكتابة الصحافية أو استهوينها.

ـ صدرت في العراق أول صحيفة نسوية يوم 15تشرن الأول عام 1923 باسم (مجلة ليلى)، وكانت السيدة (بولينا حسون) هي رئيسة تحريرها وهي مجلة ذات طابع تربوي وعظي يحاول أن يحرض المرأة للحصول على حقوقها وتعليمها.

ـ في عام 1936اصدرت السيدة (حميدة الأعرجي) مجلة (المرأة الحديثة) وكانت تدعو إلى تحطيم القيود البالية وعدم التفريق بين الرجل والمرأة.

ـ في نفس السنة أصدرت السيدة (حسيبة راجي) مجلة (فتاة العراق) ومحررتها (سكينة إبراهيم) وهي مجلة تدعو إلى روح التجديد وإطلاق الأفكار الجريئة وتشكيل برلمان نسوي يتبنى م في العالم ودعوة النساء للعمل مع الرجل جنبا إلى جنب.

ـ أصدرت السيدة (مريم نرمة) مجلة (فتاة العرب) سنة 1936 أيضا التي اهتمت بقضية تعليم المرأة.

وبدأ تأسيس المنظمات النسائية الخيرية مثل الهلال الأحمر وجمعية حماية الأطفال وجمعية بيوت الأمة وجمعية البيت العربي.

ـ أما (مليحة جواد) فقد شاركت في مؤتمر النساء العالمي في كوبنهاكن سنة 1954 وقدمت بحثا عن المرأة العراقية وكانت لها مشاركات في الشعر وفي النثر ومراسلات مع مجلات عالمية وأدباء وكتاب من سائر الأقطار العربية وكان لها مجلس أدبي شهري في دارها في الوزيرية سنة 1954.

أما العاملات في مجال الخدمة التطوعية العامة فقد أرتصفت القائمة بإعداد من خيرة الطليعة النسوية كان هناك اسم (نعيمة نديم) و(أمينة الرحال) (شقيقة النحات العراقي العالمي المبدع الراحل خالد الرحال) و(أديبة إبراهيم رفعة)/ وكانت هناك (عزة الاسترابادي) و(عفيفة رؤوف البستاني) و(نجية حمدي) و(ناجية احمد حمدي) و(وجيهة محمد رضا الشبيبي) ( ابنة الشاعر الكبير عضو مجلس الأعيان محمد رضا الشبيبي ) وابنة عمها (وديعة جعفر الشبيبي) كما كانت الطبيبة المشهورة (لمعان أمين زكي) من المتقدمات في الميادين العامة أما (فايقة النقيب) و(فاطمة الزيبق) و(لميعة الأورفلي) فقد كن إلى جانب ابنتي رئيس الوزراء السابق ياسين الهاشمي (صبيحة ومديحة الهاشمي) وقريبتهن (سعاد الهاشمي) من الأسماء اللامعة في جمعية الهلال الأحمر والفاعلات في تأسيس النوادي الثقافية وإلقاء المحاضرات فضلا عن (حياة الزبيدي) و(رفيعة الخطيب) و(وديعة طه النجم) و(ابتهاج عطا أمين) ( ابنة الرسام الرائد عطا أمين ) و(باكزة أمين خاكي).

كانت السيدة (سعاد الصابونجي) ابنة الوجيه الموصلي (سعيد الصابونجي) وزوجة الأستاذ المحامي (حازم الصابونجي) قد سلخت من شبابها ردحا من السنين وهي تترأس النشاط الاجتماعي والثقافي النسوي في الموصل في محل سكنى الأسرة في فترة الخمسينيات.

كانت أول طبيبة عراقية عينتها وزارة الصحة، أرمنية، هي الدكتورة آناستيان وهي أول فتاة عراقية دخلت مدرسة الطب في بغداد وتخرجت فيها سنة 1939.

الدكتورة سانحة أمين زكي أول فتاة مسلمة تدخل كلية الطب ولدت عام 1920 وأصدرت ذكريات طبيبة عراقية (لندن - 2005) وتعتبر واحدة من الوجوه تعكس حضارة العراق.

الدكتورة سلوى عبد الله مسلم وهي أول طبيبة صابئية مندائية تخرجت عام 1956 وكانت مثال الأخلاق والطيبة المندائية وتميزت بخدماتها الإنسانية في مجال الطب العام والنسائية والولادة.

في مطلع الأربعينيات دخلت المرأة الحياة السياسية بتأسيس اللجنة النسائية لمكافحة الفاشية وكانت تضم بين صفوفها الطبقة الواعية من المثقفات وتم استبدال اسم هذه الجمعية إلى اسم الرابطة النسائية وأصدرت في عام 1947 مجلة باسم «تحرير المرأة» إلا أنها أغلقت بعد صدور عددين منها فقط. .

أول من تخرجت من كلية الحقوق السيدة صبيحة الشيخ داود عام 1941 لعبت دورا رياديا اجتماعيا في النهضة النسوية العراقية ؛ فقد شاركت في مختلف الجمعيات الخيرية كالهلال الأحمر والأم والطفل والاتحاد النسائي وساهمت في كثير من المؤتمرات النسوية والإنسانية داخل العراق وخارجه فكانت صوتا أمينا دلل على رفعة المرأة وتقدمها وصدق كفاحها من اجل المساواة ا في الحقوق والواجبات. .

عام 1945 تأسست جمعية المرأة العراقية المناهضة للفاشية والنازية برئاسة عفيفة رؤوف، وعضوية كل من نزيهة الدليمي وروز خدوري وفكتوريا نعمان وعفيفة البستاني وأمينة الرحال وسعدية الرحال ونظيمة وهبي.

تعْتبرُ المحامية أمينة الرحال أول امرأة تمارس مهنة المحاماة في العراق حيث أنها تخرجت في كلية الحقوق (كلية القانون) سنة 1943 وعملت في مكتب المحامي عبد الرحمن خضر ويقال أنها كانت أول امرأة في العراق تتولى قيادة سيارة .

المحامية الثانية في العراق فهي المحامية أديبة طه الشبلي التي قبلت في كلية الحقوق سنة 1949 وبعد التخرج عملت في المحاماة وفتحت مكتباً خاصاً لها في عمارة الخلاني في شارع الرشيد ببغداد.

ساهمت المرأة العراقية بدور فاعل ومميز في وثبة يناير عام 1948 لإسقاط معاهدة بورتسموث كل المدارس بنات وبنين خرجوا في المظاهرة ومن بينهم طالبات المدرسة الأمريكية للبنات، وقد تعرضت النساء للاعتقال.

كما ساهمت النساء في انتفاضة اكتوبر عام 1952 وبلغ عدد المعتقلات جراء ذلك 150 امرأة , منهن الكاتبة سافرة جميل حافظ التي لا تزال تواصل العطاء ولا تزال شابة بعطائها. كتبت القصة القصيرة وهي لا تزال في مراحل الصبا الأولى.

وبتاريخ 10/ 3/ 1952 تأسست أول منظمة ديمقراطية جماهيرية باسم رابطة الدفاع عن حقوق المرأة ومن أبرز مؤسساتها : الدكتورة نزيهة الدليمي ، الدكتورة روز خدوري ، سافرة جميل حافظ ، خانم زهدي ابتهاج الأوقاتي. سالمة الفخري.سلوى صفوت ، زكية شاكر، و مبجل بابان .في حين كانت د.سعاد خيري في السجن.

أول سفيرة و دبلوماسية عربية هي سرية الخوجة كانت الملحق الثقافي في سفارة العراق في بيروت لبنان عامي 1957 و1958 من العراق منذ أعوام الخمسينات.

ـ كانت كل من (فخرية إسماعيل) و(سرية الخوجة) و(منيبة ثنيان) عضوات فاعلات في لجنة ملاحظة الأحاديث النسوية في دار الإذاعة العراقية سنة 1938.

عينت نزيهة الدليمي أول وزيرة عام 1958 وتعتبر أول وزيرة بالوطن العربي وهي الوزيرة التي أثبتت المساواة بين الأنثى والذكر قانوناً.

القاضية السيدة زكية إسماعيل حقي، أول قاضية في العراق ورئيسة اتحاد نساء كردستان حتى عام 1975.

تجمع جمهور غفير في ملعب الكشافة، من عشّاق فريق الشرطة وأنصار نادي الجيش، كان ذلك عصر الجمعة في الرابع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) وخلاله جرت أول مباراة نسوية مكشوفة بكرة القدم بين فريق كليّتي التربية الرياضية وفريق كلّية العلوم.

ولا ينسى التاريخ الرياضيات سلمى الجبوري وإيمان صبيح وإيمان الرفيعي وباسمة بهنام , العداءة العراقية إيمان عبد الأمير في مسابقات ركض الـ100 متر حواجز، في 14,41 ثانية.

و دور كل من زكية العبايجي وسالمة الخفاف وفائزة النجار وسهيلة كامل شبيب ونهى النجار في تأسيس نادي الفتاة العراقي في الخمسينات وكان للهيئة الإدارية واللاعبات دور كبير في رفد الحركة الرياضية وتطورها وفي جمع التبرعات بعد حرب 1967 وإيصالها إلى المخيمات في الأردن وسوريا وزيارة الجرحى في المستشفيات وتوزيع الهدايا عليهم .

وفي مجال الرسم برز اسم نزيهة سليم أكملت دراستها بالرسم عام 1947 وتخرجت في معهد الفنون الجميلة وكان يشار لرسومها ولقابليتها الفنية العالية.

ومن أوائل التشكيليات مديحة عمر

*ولدت في حلب عام 1908

* انتسبت إلى دار المعلمات في بيروت، ثم ذهبت إلى استانبول وانتمت إلى المدرسة السلطانية.

* أرسلت في أول بعثة عراقية للبنات إلى انكلترا والتحقت بكلية "ماريا غري".

* عادت إلى العراق وعينت مديرة لمدرسة تطبيقات دار المعلمات، ثم عينت مديرة لدار المعلمات نفسها بالوكالة .

* عينت مديرة للثانوية المركزية للبنات. ثم رئيسة قسم الرسم والفن في دار المعلمات حتى آذار 1942.

* نالت شهادة البكالوريوس في الكور كوران وجامعة جورج واشنطن وشهادة شرف لإنتاجها الفني في عام 1947، وقد اشتركت بمعرض التصوير بالإصباغ المائية الذي أقامه الفنانون المختصون بالتصوير بالإصباغ المائية في واشنطن.

* أقامت 18 معرضاً شخصياً خلال الأعوام من 1950 ـ 1988 في كل من بغداد والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ولبنان والسودان.

ومن الشاعرات.:

ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد، العراق، عام 1923 . ونشأت في بيت علمٍ وأدب ، في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز من دار المعلمين العالية، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام 1950.

تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، فضلا عن اللغة العربية وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .

ولدت الشاعرة رباب الكاظمي في القاهرة وهي ابنة الشاعر عبد المحسن الكاظمي بدأت تشعر في سن مبكر كانت تكتب عن الوطنية وحب الوطن .

ابتهاج عطا أمين ولدت في بغداد 1927 لقبت ب" بلبلة العراق الفريدة " 1943 التحقت بالجامعة في القاهرة ثم حصلت على ليسانس أدب ثم ماجستير" شعر العراق 1957" دْو خيال خصب في الأدب والشعر .

ـ في ميدان القصة القصيرة (سافرة جميل حافظ) ولا تزال تزاول العطاء.

وكانت تلقي قصائد لشعراء في المناسبات.

ـ الشاعرة الجريئة والأستاذة الدكتورة (عاتكة وهبي الخزرجي) التي ولدت في بغداد 1924، وتخرجت في دار المعلمين العالية سنة 1945، ثم حصلت على الدكتوراه من السوربون في باريس، وقد أصدرت ثلاثة دواوين شعر هي (أنفاس السحر - 1963، القاهرة) و (لآلىء القمر - 1965 ، القاهرة ) و( أنواف الزهر - 1975 الكويت) كما أصدرت مسرحية شعرية بعنوان مجنون ليلى نهجت في كتاباتها نهج أمير الشعراء احمد شوقي ويتميز شعرها باللون القصصي. .

- ولدت لميعة عباس عمارة ( العراق ) عام 1929 فى بغداد تخرجت من دار المعلمين العالية عام 1950 . عملت مدرسة فى دار المعلمات الأولية وفى ثانويات بغداد إلى أن تقاعدت فى السبعينات للتفرغ لحياتها الأدبية والشعرية واشتغلت فى أواسط السبعينات فى منظمة اليونسكو .

نشرت الكثير من إنتاجها ، منذ كانت طالبة فى دار المعلمين العالية فى أكثر من صحيفة ومجلة عربية

دواوينها الشعرية : الزاوية الخالية 1960 .. لو أنبأني العراف

_ ولدت الشاعرة العراقية مقبولة الحلي 1929ميلادي انتظمت في كلية الملكة عالية ببغداد تخرجت فيها سنة 1953 ميلادي ثم عينت مدرسة للغة العربية في ديالى في متوسطة المقدادية مدة ثلاث سنين و عادت بعدها للتدريس في بغداد في ثانوية الحريري للبنات و بقيت مدرسة فيها حتى وفاتها عام 1979 وديوانها الحب الكبير الذي أشار إليه بعض الباحثين وقد كان من المضنون أن يطبع إلا أن هذا لم يحدث ولقد أحسن الدكتور احمد حميد كريم صنعا في جمعه ما استطاع من شعرها المنشور في تلك الصحف والمجلات وذلك في عمله ديوان مقبولة الحلي ‘دراسة وجمع وتحقيق ‘في مجلة كلية العلوم الإسلامية – جامعة بغداد.

ـ ولدت (صروف العبيدي) التي أكملت دراستها في دار المعلمين الابتدائية سنة 1937، لها ديوان شعر أصدرته سنة 1955.

ـ ولدت أميرة نور الدين سنة 1925 والتحقت بجامعة القاهرة سنة 1943 ونالت شهادة الماجستير سنة 1957 عن رسالتها الموسومة (الشعر الشعبي العراقي في العراق الأوسط)

ـ برز في فترة الخمسينيات في بغداد، اسم الأختين ( فطينة النائب) (شاعرة ) و(ماهرة النائب) (قاصة ) ولها أخت ثالثة اسمها (سامية النائب) توفيت في سن السابعة والعشرين كانت تنظم الزجل والشعر العامي.

وقد شبههن الأستاذ الدكتور صفاء خلوصي في مقال كتبه في مجلة العربي سنة 1960 بالثالوث الانكليزي - برونتي Bronte شارلوت وآن واميلي.

كانت ماهرة تتخذ لها شهرة (النقشبندي) تميزا لها عن شهرة النائب.

ـ برزت (آمال الاوقاتي) في ترجمة قصة (مرحبا أيها الحزن) تأليف (فرانسو ساغان) من الفرنسية إلى العربية.

برزت القاصة (نزهة غانم) حين أصدرت أول مجموعة قصص لها في العراق بعنوان (المرأة المجهولة) في بغداد سنة 1934, كما نشرت في الصحف مقالات متنوعة كل من (حميدة الحبيب) سنة 1940 و(افتخار الوسواسي) سنة 1947 و(حربية محمد) سنة 1953.

ـ انتقلت القاصة (ديزي الأمير) بإبداعها القصصي ومواهبها الكتابية في القصة والرواية إلى الأجواء العربية يوم اختارت بيروت سكنا وموطنا ثانيا لها.

أما (مديحة بحري) فقد كانت كاتبة من الطراز الأول سكنت باريس في منتصف الأربعينات وكانت من أوائل السيدات العراقيات اللواتي عملن على الساحة الأوربية حيث افتتحت وأدارت محلات للكوافير، كما كانت دائمة الاتصال بالمجلات النسوية والمنتديات الثقافية، ومن مقالاتها المبكرة في جريدة الميثاق مقالاً بعنوان (في سبيل الوطن علموا أبناء الأمة التضحية) الصادرة في الأول من كانون الثاني سنة 1935.. كما نشرت في الموضوع نفسه بمناسبة استشهاد الطيارين العراقيين الخمسة كل من الآنسة (حليمة رؤوف) والآنسة (رزينة الزهاوي).

خيرية المنصور - المرأة العراقية الوحيدة التي ولجت ميدان الإخراج السينمائي وبرعت فيه وقدمت فيلمين روائيين طويلين وعشرات الأفلام القصيرة إضافة إلى مسلسلين تلفزيونيين .

وفي مجال الأعلام برز اسم فكتوريا نعمان في عام 1941 دخلت كلية الحقوق وكانت مع زميلتيها سمية الزهاوي ونزيهة فرج الطالبات الثلاث الوحيدات في الدفعة من مجموع مئتي طالب. وحدث أن استمع إليها مدير إذاعة بغداد، حسين الرحال، تلقي كلمة في حفل بالكلية، فأعجب بإلقائها ودعاها للعمل في قسم الأخبار. وبهذا أصبحت أول مذيعة عراقية عام 1943، وصل صوتها إلى المستمعين مرتين كل يوم، في نشرتي الرابعة عصرا والثامنة مساء.

ـ من المربيات الفضليات في مجال التعليم والخدمة العامة، برزت (رفيعة الخطيب) و(سليمة زيتون) وامت السعيد وافتخار الوسواسي وسعاد الاوقاتي وغنية الكاطع وصدوف الكاظمي وراجحة الدوري..

صفحات مشرقة سجلتها المرأة العراقية بثورة العشرين في بغداد مشاركة في تظاهرة وطنية ة اجتازت شارع الرشيد عند تشييع الشهيد (حسن النجار) المعروف باسم (حسن الأخرس الذي قتله الإنكليز الذين كانوا يحاصرون جامع الحيدرخانة بمصفحتين محملتين بالجنود ومهيأتين لضرب الجماهير المحتشدة في الجامع لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف , لقد شاركت أحدى السيدات في هذه التظاهرة تهتف مع المشيعين بسقوط الاستعمار البريطاني ملوحة بعباءتها في 24/5/1920 وتحول تشييع حسن الأخرس إلى تظاهرة وطنية كبيرة.

وعلى الصعيد المهني ومن باب شد أزر الرجل والوقوف إلى جانبه في توفير دخل يومي للعائلة كانت السيدة زوجة المصور الأهلي الثانية هي أول مصورة فوتوغرافية محترفة تلتقط الصور للنساء في استديو زوجها المصور عبد الرحمن خلال عامي 1931-1932.

وكانت الآنسة صبيحة أحمد الداود أول طالبة عراقية دخلت كلية الحقوق التي تأسست سنة 1908 كبديل لمكتب الحقوق العثمانية. وكان ذلك عام 1936 وتخرجت كأول عراقية تحمل أما في الخريجة الأولى مارست بعدها المحاماة كأول محامية في تاريخ القضاء العراقي.

وفي قيادة السيارات كانت السيدة أمينة علي صائب أول سيدة عراقية تحصل على إجازة قيادة المركبات عام 1936 حيث بدأت قيادة سيارتها الـفورد في شوارع بغداد.

سيدة مسلمة سافرة فهي السيدة ماجدة الحيدري عقيلة السيد رؤوف الجادرجي تعلن السفور كظاهرة حضارية.

وأول صيدلانية مارست العمل الحر في بيع الأدوية هي الصيدلانية جوزفين يوسف والى برجوني التي تخرجت من كلية الصيدلة عام 1940 وإلى جانبها زميلتها رحيمة , فهما أول عراقيتين دخلتا كلية الصيدلة والكيمياء.

وفي الهندسة التي كانت حكرا على الذكور فقط كانت الآنسة غزالة عام 1950 أول خريجة عراقية بهذه الشهادة .

وفي عام 1947 كانت الآنسة لطيفة صالح أول مأمورة تلفون .. في بدالة بغداد.

الفنانة زينب أول عراقية تمثل فيلما عراقيا .

الفنانة ازادوهي صموئيل أول فتاة تتخرج من قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة وأول عنصر نسائي ينتمي إلى فرقة المسرح الفني الحديث.

وأسماء أخرى حفرت على تراب الوطن ذكريات جميلة لا تنسى في المجالات العلمية والثقافية والأدبية والتربوية والسياسية طيلة هذه الأعوام.

هذه المرأة التي نحني لها متى يعود اسمها يرفرف عاليا بعيدا عن كل أشكال العنف الذي تتعرض له لتهميش دورها أو حصره بالإنجاب أو إلغاء فكرها في زمن جديد رديء يحاول مصادرة حرية التعبير أو الفكر , بل أن امرأة القرن الواحد والعشرين (وهذا من المضحك المبكي) قد فقدت انجازات حققتها امرأة القرن الماضي قبل أكثر من خمسين عاما.!!!!!

وتصح فيه مقولة غرامشي""الرديء فيه يطرد الجيد" وهذا هو حقا زمن هذه المقولة. زمن الفوضى والإرهاب والفساد وكواتم الصوت وما خفي كان أعظم.