ثقافة البوح..بشاراه أحمد



ماجدة منصور
2019 / 3 / 26

أستاذ بشاراه: دعني أبوح لك بسر من أسرار حياتي المغلفة بالألم العتيق و الوجع المقيم.
أنا في حالة صدام مستمر مع المسلمين و فقههم الذي اثقل عليٌ و مزً ق روحي و تعدى على إنسانيتي و أهدر دمي فهناك سبع فتاوي (لحد الآن ) قد صدرت من أعلى المراجع الدينية في سوريا لإزهاق روحي!!!! أتعلم لماذا؟؟
سأخبرك في سياق مقالي هذا بالأسباب التي أدت لإصدار تلك الفتاوي المرعبة فأنا لم أقتل إنسانا و لم أعتد على مال أحد و لم أشارك في حزب سياسي أو ديني و لم ألوث الطبيعة و لم أزهق روح صرصار و لم أحسد أو أغتاب أحد
و لم أذكر كائن من كان بسوء ...كل مافي الأمر أنني قد تزوجت بشخصية إقتصادية أسترالية و هو مسيحي المعتقد...قد تمتع بإنسانية تتسع للعالم كله.
لست (بشمطاء ) كما وصفتني فأنا فائقة الجمال و الذكاء و الحيوية و إنسانيتي عابرة للقارات.
السؤال الان هو :
كيف أكون متصالحة مع دين أهدر دمي؟؟
هل لك أن تتصور صعوبة ذلك الأمر؟؟
من يعالج آلام روحي و جرح قلبي؟؟
( أفلا يتدبرون)؟؟؟
نعم، لقد تدبر قومي أمرهم جيدا من قرآنهم و سنة نبيهم و فقه فقهاؤهم و أصدروا أمرا بهدر دمي مرفقا ب 7 فتاوي من عتاولة المفتيين و أهل الذكر و صار قتلي واجبا شرعيا ....لمن أراد أن يدخل الجنة و يتمتع بعاهراتها.
إن قومي مدمنوا حوريات ينتظرهن عند أبواب الجنة[email protected]
أي و حق عشتار و الغرانيق العلى و التي شفاعتها ترتجى.0
دعني أخبرك قليلا عن زوجي (الكافر) حسب تصنيفكم له.
فأنا كنت بردانة ...فكساني
و كنت جائعة...فأطعمني
و كنت وحيدة...فآواني
و كنت ثائرة...فهدئني
و كنت جاهلة...فعلمني
و كنت أسيرة...فحررني
و كنت مشردة....فسترني
وكنت حزينة...فأسعدني
و كنت جاهلة ...فعلمني
وكنت فقيرة...فأغناني
وكنت مهددة...فحماني
فهل يبقى بعد كلامي هذا...كلام آخر؟
أرجوك ان لا تعتقد بأني لم أتدبر شأن ديني الإسلامي جيدا...لا لا...فأنا قد تعمقت بدراسة ديني كي أعرف من أنا!!
وكان هذا هو السؤال الكبير!! من أنا من منظور أهلي المسلمين السنة اللذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يحجون قاصدين بيت الله الحرام و يشهدون أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و يؤمنون بالغيب خيره و شره.
ولكنهم لا يؤمنون بأن للمرأة حقوقا و نصيبا في أن تحيا حياتها بملئ إرادتها لأن جل تفكيرهم كان مسلطا على كيفية الحفاظ على فرج المرأة!!! أي و حق الغرانيق العلا و التي شفاعتها ترتجى.
و كأن فرج المرأة هو همهم الوحيد في دنيانا التي إبتلت بك...و بي.
ففي فرج المرأة شرفهم الرفيع الذي لن يسلم من الأذى مالم يراق على جوانبه الدم.
أدركت بكل وضوح وشفافية بأن دين المسلمين لا يحب المرأة....فكيف يحب إمرأة تنجسه كالكلب؟؟
وكيف أصدق بأن المرأة و الكلب ينجسون الصلاة؟؟
ولكني أدركت جيدا بأن الإسلام قد إستباح روح المرأة و جسدها و جعلها حرثا ث جارية و سبية و متاعا و موطوءة تماما كالدابة.
أستاذ بشاراه: هل لك قول آخر يتناقض مع تلك الحقائق و التي إخذتها من قرآنك و سنة نبيك؟
قبل الإسلام كانت المرأة ملكة متوجة و لنا في كليوباترا و زنوبيا وحبيبتي عشتار خير مثال.
لا أقسم لك برب عشتار و خالق الليل و النهار.
لا أقسم لك بالزيتون و رب الفلفل و الكمًون
بأن قومي يؤمنون بإله الدم و الفُجر و المجون.
لست أخفي عليك أيها المحترم بأنني في غاية الآلم و الحزن لما وصل إليه حالنا بسبب الإسلام و تعاليم الهالك إبن تيمية...فلم يتدهور وضعنا في سوريا الحبيبة إلا نتيجة تعاليم سيئ الذكر ابن تيمية فدواعش سوريا يعتبرونه مقدسا بعد القرآن
و سنة نبيه!!!
أفلا تعتبرون؟؟
عني أنا فقد أعتبرت و فهمت الإنسانية الحقة بعد هجرتي لأستراليا.
فهمت جيدا معنى العلمانية التي جعلت من المجتمع المدني العلماني...مكانا صالحا للعيش في كل الأوقات.
نحن نعيش في جنة العلمانية الحقيقية...حيث نتساوى أمام القانون العادل و نتمتع بتكافؤ الفرص و العيش الكريم و الحياة الحرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
أحاول ان أشرح لك أيها المحترم سبب نفوري من الدين الإسلامي و (ليس من المسلمين ) فهم أهلي و أصحابي أحبابي فقد تنفست هواءهم و أكلت خبزهم و شربت ماءهم و لكني لم أقدر أن أتدثر برداءهم.
لأن رداءهم ضيًق على إنسانيتي العريضة..الحرة..و التي أستمتع بها حقا.
الحق الحق أقول لك: بأنك تذكرني بمشايخ الدواعش و متطرفي الوهابيين اللذين فتحت لهم سوريا الأبواب على مصراعيها لغاية في نفس بشار الأسد و بطانته من الشبيحة و الزعران و السرسرية و حثالة القوم في سوريانا الحبيبة.
بليز..ما تزعل مني و تشتمني لأنه لدي إصرار بأن أعتبرك أخي في الإنسانية...أيها المحترم.
أنا إمرأة قد تدثرت بثوب الإنسانية الحقة و ترفض أن تصيبك شوكة تمس حقك في التعبير عن رأيك مهما كنت أختلف معك في الفكر و الإنتماء و العقيدة.
أرفض بشدة أن تُصادر إنسانيتك.
من الأفضل الآن أن أعود لمطبخي...فطباخي جديد لم يتعلم لغاية الآن ذوقي في إعداد شوربة الخضار التي أحبها.
لكن لي عودة لمخاطبتك...حين يقتضي الأمر.
لك احترامي ليوم نقف فيه أمام الديًان الذي يعلم مافي القلوب إذ أنه لم يُسمى قلبا إلا لكثرة تقلبه و لم يٌسمى إنسانا إلاً لشدًة نسيانه و لم تُسمى دنيا....إلا لشدًة دناءتها.
هنا أقف
من هناك أمشي
و للحديث بقية