حق المرأة في المشاركة بالعملية السياسية

عواطف عبداللطيف
laym2402@yahoo.com
2006 / 5 / 13

ان دور المرأة ليس هبة يقدمها الرجل اليها بل هو حق من حقوقها ومسؤولية
من مسؤولياتها وعليها هي الالتزام بهذا الحق وسوف لن يشفع لها التاريخ ان
قالت ان الرجال هم من وقفوا بوجهها من اجل تنفيذ ذلك لان الاسلام ينظر الى
المرأة كالرجل انسان مستقل له كيان وله حقوق وهي شريكة الرجل في الحياة
وفي الجنة وعاملها كما عامل الرجل وخاطبها كما خاطب الرجل وحملها المسؤولية
كما حمل الرجل مسترشدين (كلكم لادم وادم من تراب )وان الهدف الاسمى للدين
اللأسلامي هو أقامة العدل الالهي للأنسان ذكرا كان ام انثى

وهنالك في العالم العربي والعراق الكثير من نماذج النسوة اللواتي يستحق علينا
جميعا الاقتداء بهن فلدينا العالمات والطبيبات والاعلاميات والمفكرات والمربيات
الجليلات والسياسيات والقاضيات والكاتبات والمهندسات والرسامات وهنالك التي
ضحت وعانت ووفقت سندا للزوج ضد الحكومات والانظمة المستبدة ولا زالت
تعاني وتعطي مما يجعل المجتمع يفتخر بهن وبمكانتهن فما الذي يمنع من اعطائهن
الحق في المشاركة بالعملية السياسية وتبوئهن المكانة التي تليق بهن ما دمن قادرات
على القيام بذلك
نعم أن مشاركة المرأة في العملية السياسية هي حق من حقوقها المشروعة لما تتمتع به
من قابليات ذهنية وفكرية لا تختلف عن الرجل بشئ ولكن ان تشارك في العملية السياسية
عن طريق المحاصصة او بأسم حزب معين او لفئة معينة لا تمثل بالضرورة كل نساء
المجتمع الذي خرجت منه لانها سوف تمثل تلك الفئة او الطبقة او الحزب او الطائفة
التي تنتمي اليها ولن يكون لديها القدرة في الخروج من دائرة الحصار التي ستفرض عليها
لتضعها في زواية خاصة حرجة ليس بمقدورها الخروج منها ويكون دورها في المكان
الذي هي فيه كوزيرة او نائبة في البرلمان مجرد تكمله عدد او زينة مقعد او لقول نعم لما
يحدده الرجل وأهم مهامها التصفيق لما يقوله الرجل كل ذلك يكون بهدف القول بان هذه
الدولة قد طبقت الديمقراطية وهي بالحقيقة ليست سوى صورة فارغة لمعنى الديمقراطية
الحقيقية ولا تمثل اي شكلا منها

ليس هنالك اي اختلاف جوهري بين المرأة والرجل في القدرة والقابيلية على التفكير واتخاذ
القرار وحسم الامور لمصلحة الوطن والبلد وفي كل بلدان العالم نرى الكثير من السيدات
القادرات على اتخاذ اصعب القرارات في اعلى مستويات صنع القارارات هن لسن بأحسن من
النساء العربيات بشئ ولا أفضل منهن فما الذي يمنع ان تقوم المرأة العربية بذلك وتصل الى
المسنوى المناسب لها واللائق بمكانتها ويكون لها دور فاعل في العملية السياسية وبما قدمته
من تضحيات جسيمة على مر السنين وان تحافظ على نفسها ومجتمعها ووطنها

ان الاسباب الحقيقة التي تكمن وراءتحجيم دور المرأة في مجتمعنا العربي تتلخص بما يلي:

1-عدم ألتزام الكثير من الدول للأتفاقيات التي تصادق عليها
2-عدم استعيااب مفهوم الديمقراطية بشكلها الحقيقي
3-ضعف الثقافة السياسية عند الرجال والنساء على حد سواء
4-عوامل اقتصادية
5-معوقات ذاتية
6-عوامل اجتماعية
7-اجتهادات ددينية
8-عوامل سياسية
9-ضغوطات خارجية لتهميش دورها
10-استمرار ضاهرة العنف ضد المرأة
11-هيمنة الأحزاب
12-هيمنة الطائفة والعشيرة والقبيلة والتقييد بعاداتها وموروثها الخاص
13-عوامل ثقافية وفكرية
14-نظرة المرأة بحد ذاتها للمرأة في اطار المجتمع الذي تعيش فيه
15-التسلط الرجولي
16-بعد ثقافة حقوق الانسان عن وعي المسؤولين والاحزاب والمنظمات السياسية

فعلينا عدم العودة الى الخلف ونستخلص العبر والدروس والاحكام والققص من مسار
السيدات الجليلات في الاسلام لدورهن الكبير في التعليم والتجارة والزراعة والحياكة
وصنع القرارات والمشاركة في الحروب وتضميد الجرحى أمثال

السيدة خديجة بنت خويلد زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم
ام المؤمنين عائشة رضي الله عنهاا
ام المؤمنين حفصة
فاطمة الزهراء عليها السلام
اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنه
سكينة بنت الحسين رضي الله عنه

يجب ان يكون اختيار المرأة في المركز القيادي اعتمادا على كفائتها والتي يجب ان تثبتها
هي عن جدارة من خلال نجاحها بعملها ويجب ان يؤخذ بمبدأ التمييز الايجابي لصالح المرأة
عندالاختيار لأشغال منصب او مركز سياسي معين في حاله تنافسها مع الرجل حنى نستطيع
ان نضع خطوة صحيحة في طريق الديمقراطية

وعلى المرأة بنفس الوقت ان تعتني بنفسها لرفع مستواها الفكري والثقافي والديني
والعلمي وان تستطيع ان تغير صورة المرأة في ذهن المرأة اولا وان تحاول ان
نخرجها من القمقم الذي هي فيه وان تصل بصوتها الى المرأة في البيت والريف والمعمل
لتعي ما هو دورها وما هي حقوقها وما هـي واجباتها وما يمكن ان تقدمه من خدمة للمجتمع
بأعتبارها القاعدة الاساسية التي يرتكز عليها المجتمع الانساني والسند لأزدهار الحياة
وتطورها بما يكفل حصولها على الحقوق القانونية ومدى انعكاس ذلك على التشريعات
والقوانين النافذة والارتقاء بقضية المرأة الى قضية المجتمع وفق مبدأ حرية الفرد وحقوق
الانسان انطلاقا من مبدأ ان الانسان غاية وحريته هي اهم مضاهر انسانيته وان تكون
قضية المرأة قضية المستقبل وقضية المجتمع وقضية الامة ككل

واخيرا
على المرأة ان تعي دورها ومكانتها وان توازن بين حقوقها وواجباتها وان لا يكون احدهما
على حساب الاخر بما يحافظ على بيتها وواقعها وأن تناضل من اجل كسب كافة الحقوق
بالعلم والمعرفة والطرق المشروعة وفقا للقانون حتى تستطيع ان تظهر للعالم صورة المرأة
العربية الاصيلةالحقيقة في اجمل الاطر المرأة التي تستطيع ان تكون في اعلى المستويات
عن حق وبكل جدارة ولا تتساهل امام من يحاول اقصائها من هذا الحق لأن المرأة لا تمثل
نصف المجتمع بل تمثل المجتمع ككل وان تسعى الى تحقيق ابداعها وحريتها وثقافتها وفكرها
وان لا تخشى الولوج في العملية السياسية والعمل فيها

على المرأة ان تعرف اي امرأة تختار لتمثلها وتحافظ على حقوقها لأن العبرة ليست بعدد النسوة
الذي يتم اختيارهن ولكن العبرة في من من هؤلاء النسوة اللواتي سيكون بأمكانهن تمثيل المرأة
بحق بعيدا عن كل المغريات والضغوطات السياسية والفئوية والحزبية
وعلى المرأة في مركز القرار ان تكون عند حسن من اعطتها صوتها وان تعمل بكل اخلاص
بما يخدم المرأة والمجتمع والوطن بحق وان تكون المثال الذي يحتذى به في المستقبل

ناضلي ايتها المرأة من اجل حقك ولا تتركيه يضيع في الزحام كوني قوية صلبة اتركي التصفيق
واجلسي في الصفوف الأمامية التي تليق بك وبمكانتك بالمجتمع مرفوعة الرأس