المسؤولية عن وباء كوفيد -19… فيروس كورونا … من المسبب ؟



شلال عواد العبيدي
2020 / 3 / 30

ليس بغريب على العالم أن يمر بوباء أو انتشار فيروس حيث كثيرا ما يصاحب أي أزمة أو نزاع دولي، فيروس ما !! مرة إنفلونزا الطيور و أخرى إنفلونزا الخنازير و ايبولا وسارس و الجمرة الخبيثة !! و الأفضل أن يسمى كل فيروس باسم الأزمة التي يرافقها ! .
و فيروس كورنا ، فيروس الأزمة الأمريكية الصينة ، الإيرانية ، لأنه جاء مرافقاً أو موافقا لها ! كان اكثر شدة من سابقاته ، فقد رسم طريق الحرير من الصين الى ايران ثم إيطاليا فإسبانيا ثم فرنسا ، ثم كل ربوع أوربا الجميلة المشاطئة للبحار!! ثم ما ابرح أن عاد إلى أمريكا ! و كان شديد في القتل و مازال على هذه البلدان باستثناء الصين حيث كف شره عنها !! حيث قتل بضعة من الألاف في كل بلد من هذه البلدان ( الصين ، إيطاليا ، إسبانيا ، فرنسا ، و أمريكا ، و ما قد يفعله هذا الفيروس في قادم الأيام مجهول و مخيف .
و الذي يثير الاستغراب في هذا الأمر الجلل ، إذا كان هذا الأمر بفعل فاعل أي صنيعة احدى الدولة المتقدمة ، فقد ضرب هذا الفيروس كل الدول المتقدمة و انزل فيها جَم غضبه ، و هذا ما يجعلنا نستبعد هذا الفرض في ان أحد هذه الدول تعمد بهذا الفعل .
الفرض الثاني هو إن أحد الدول المتقدمة ، كانت تعمل بكل عزم و نشاط في أحد مراكزها البحثية للحصول على سلاح بيولوجي قوي يجعلها في صدارة العالم قوة و تنافساً ، وأثناء عملها هذا تسرب هذا الفيروس نتيجة تقصير أو إهمال ، حال دون سيطرتها عليها مما جعلها أحد الضحايا ! فهي بهذه الحالة قد اطلقت للفيروس العنان دون إرادتها و هذا الفرض اكثر ترجيحاً برائينا المتواضع .
و من حيث المسؤولية القانونية فإن في الحالتين تعمد الدولة أو عدم تعمدها ، فإن هذه الدولة قد ارتكبت فعلا إجرامياً دولياً ، يمكن أن يُعد هجوم على العالم و البيئة الكونية ، حيث ينطبق عليه وصف الإبادة الجماعية و جريمة العدوان و جريمة استخدام أسلحة تدمير الشامل و التي يحرمها و يجرمها القانون الدولي .
وبناء على ذلك اصبح لجميع الدول التي تضررت الحق في المطالبة بمحاسبة الدولة التي تَثبُت مسؤوليتها عن هذا الفعل ، و المطالبة بالتعويض كاملا ، و هذا هو واجب الأمم المتحدة و مجلس الأمن ، ولو أننا نشك بإمكانية الأمم المتحدة التي هي تحت رحمة مجلس الأمن و الذي هو بدوره مكتوف الأيدي في إصدار أي قرار أو إجراء ألا بموافقة الأعضاء دائمي العضوية فيه ، و نعني بدائمي العضوية ذاتها الدول المتقدمة ! التي تمتلك حق النقض ( الفيتو ).
أما إذا كان ظهور فيروس كورونا ، امر طبيعي ، فيروس موجود في الطبيعة و يتطور ذاتياً دون تدخل البشر ، و لم يستطع العالم الوقوف بوجه و يقاومه ، فهذا يظهر هشاشة العالم و أكذوبة التطور و التقدم العلمي ، و عدم توجيه هذا التقدم و الإمكانيات العالمية للأغراض السلمية و خدمة البشرية ، بل إن هذا دليل على إن دول العالم المتقدمة وظفت كل طاقاتها في التسلح و أبحاث تصنيع الأسلحة التي تفتك بالبشرية من أسلحة نووية و بيولوجيه .
و تقع المسؤولية في التغافل عن هذا الخطر على الدول التي تمتلك مختبرات و أبحاث علمية بهذا الخصوص ، ذلك لان هذا الفيروس ليس جديداً ، و أثبتت ذلك تقارير دولية و وثائق من مراكز بحثية و كذلك أفلام كانت تحاكي قصة تتشابه إلى حد ما مع هذا الذي يحدث الأن ، و وكان الأحرى بهذه الدول أن تكون جادة في دراسته كما تفعل مراكزها البحثية بجدية في صناعة الأسلحة البيولوجيه و اختبارها .