ابنتك ياايزيس ٥٣



مارينا سوريال
2020 / 12 / 26

مريم
خشى ابى على مكانته فقرر الرحيل لم اتخيل يوما ان ارحل عن الاسكندرية ولكن بع ما فعلته سيزا ولومانا واعين الجميع التى تتربص بى صرت اكره كل نفسا يخرج ولعنت الهواء والناس ..ظللت اشهر حبيسه لغرفتى اخشى ان ارى اى انسان حتى اننى كنت اطل على البحر من شرفتى ليلا بعد ان يختفى الماره..تراقبنى امى جزعه تعتقد اننى سألقى نفسى لاموت فتخبرنى ان الله لن يسامحنى ان فعلتها فسوف اذهب للجحيم وهو اقسى ما يمكن وعقاب ابدى ..اخبرتها وسط روحى التائهه لااريد ان اموت فى تلك الخطيئة..داهمتنى احلاما كنت اجد فيها لومانا وسيزا يتضاحكان على شط ستانلى بينما احمل معى سكينا حاد فاهم بطعنهم وانا ارى نظرات الفزع فى عيناها بينما تخرج الدماء من فمها وانفها فاستيقظ خائفة من اكون تكون تلك حقيقة واننى قتلت انسان ..انا لست قاتلة ارددها كثيرا وانا اطوف بغرفتى ..بعد اكثر من ستة اشهر وطات قدمى الطريق ضربتنى اشعه الشمس الصيفية انتعشت لانها لم تكن قدحمت بعد بل ارسلت الدفىء الى جسدى البارد..انتفض كلما رمقنى احدهم وكانه يقولون انظروا لتلك الفتاة التى هرب خطيبها مع صاحبتها الوحيده ..احتجت ان ارى بشاره الان اكثر من اى وقت فهو الوحيد القادر على فهمى لكن ضائع وسط البلاد بلا مدينه يستدين المال من كل صوب ..اخر مره ارسلت له حواله واخبرته انه لم يعد بمقدروى مساعدته اكثر ان لم يرد ان يتوقف ويساعد نفسه ..قلت له عد الى مدينتك وبيتك يمكنك دوما الحصول على الغفران فيها لاراحه لك بعيدا ..كم كنت كاذبة ..
مضت اشهر ابتعد فيها اكثر عمن كنت لم اعد اثق فى احد ابدا بدت غضوب شكاكه مهما كانت الكلمات تافهه وكان الجميع يسخر منى من خلف ظهرى فأجرح الجميع بكلمات قاسية باتوا يتعجبون كيف تخرج تلك الكلمات من فم مريم ،مع الوقت فهموا ان هناك اخرى امامهم ولابد ان يتعرفوا عليها من جديد ولكن اكثر من اشفقت عليها هى امى لقد فقدت ابنها الوحيد فى عالما لاتعرفه بات بعيدا جدا واصبح اصلاحه مستحيل فلم يتبقى لديها سوى فتاه تراها تنتهى كل ليلة ولايمكنها فعل اى شىء لمساعدتها ..كنا نخرج الى شاطىء البحر اصمت بالساعات وكاننى استعيد كل كلمة من جديد وألوم نفسى على سذاجتى ..
ظللت كريهه الطباع حتى دخل ديمترى الى حياتى فبدات اصارع حتى لااهتم ولكن فى النهاية فعلت واردت ان انسى حقدى القديم على سيزا ..حتى ظننت اننى نجحت بالفعل حتى التقيت بها من جديد..بينما اجلس فى انتظار ديمترى وجدت تريزا تجلس امامى مبتسمة تسالنى فى ود عن احوالى وكانها لاتعلم بما فعلته سيزا بى لكنها لم تنتظر منى جوابا وكانها قدمت لمهمة ما ثم ترحل اخبرتنى عن احوالها واحوال زواجها تشاركت معى اخبارا وضحكت عليها بينما جلست اتاملها لاارى كيف اتصرف معها حقا كانت تريزا لاتشبه اى فتاه قابلتها وكنت اعلم كم تكره سيزا من كل قلبها لذا لم اتفاجىء عندما بدات اخبرتنى يوسف وجد سيزا لقد عادت من جديد..تراقب وجهى تنتظر ان تخرج منى الكلمات لكننى لااتفوه بكلمة احتفظ بكل واحده فان كانت سيزا قد اصبحت عدوا فتريزا ليست صديقة لكن ما اعتقدت ابدا انها قدمت قد تتاكد من تدمير شقيقتها دون رجعه..قالت وجدها يوسف اتعلمين لقد هربت لاجل ذلك التمثيل ..اخبرك بهذا رغم خجلى ولكن انت منذ البداية تعلمين بكل هذا ..يحاول ان يغفر لها ليبدأوا من جديد..راقبتنى وعندما وجدت صمتى يطول قررت النهوض فجاة مثلما فاجئتنى بالقدوم ..وجدت ديمترى يجلس امامى بعد رحيلها على وجهه جزع يساعدنى ان اعود الى البيت ..اعتقدوا ان المرض قد عاد لجسدى من جديد بعد ان تنفسوا الصعداء معتقدين اننى نسيت كل ما حدث معى ..
انتظروا منى ان اؤكد او ربما انتظروا ان انفى التهمه عنها كى يصدقوا ان ابنتهم بريئة ويرفعوا الفضيحة عن كاهلهم ..فعلتها وانقذتها لا لكى تعيش بل لتموت خوفا كل ليلة من ان اقوم بكشف امرها..انتظرت بعيده لسنوات حتى اطمئنت اننى لم اعد هنا واختفيت بينما اتابع كل نفسا تتنفسه ..اخفيت ما اقوم به حتى عن ديمترى رغم انه رجلا طيبا كنت اعلم اننى احطمه بكرهى يوما بعد الاخر ..كان عليه ان استعيد اسمى وان تنظر عائلتى للناس بوجه فخورا فتزوجت به لامحو الماضى حتى لااصبح الفتاه التعسه التى فر خطيبها منها تاركا اياها تعانى الفضيحة وسط الاسكندرية باسرها ..حدث ما رجوته انخفض الهمس يوما بعد الاخر ..تزوجت بدميترى وسط حفل كبير دعى اليه ابى كلاصحاب النفوذ من الحزب بالاسكنريه واصدقاء التقطت الكثير من الصور ونشرت فى احدى الصحف ..عاملنى ديمترى بصبر ولطف يعلم اننى لاازال خائفة ..اختار لنا احدى العشش على البحر احبتتها رغم صغرها نعمت بالهدوء والراحة حتى اننى نسيت امر سيزا ولومانا وانا اتطلع لدميترى تذكرت كلمات امى ان الرب يحبنى كثيرا لانه ابعد عنى الشر وذلك الغريب واختار لى ذلك الرجل من نفس اصلى لم تعترف امى يوما بمصرية لومانا رغم انه عشق الاسكندرية كانت تعامله كانه اجنبى غريب فحزن منها وجنب الحديث الطويل معها ..اخبرنى انه فقد شقيقه الاكبر فى الحرب كان موته اخيه كابوس لاينتهى تغير بسببه كثيرا من طفل لرجل لمسئول عن عائله وهو بعد صغير ..لاتزال اصابع قدمه تؤلمه كلما وقف كثيرا ..الوحيده التى اخبرها بمشاكل ساقيه هو انا حتى اننى اشك فى اخباره لسيزا ..اخبرونى ان فارق العمر بيننا كثير رغم ان الفارق بين امى وابى كبير ولكن ياللعجب رفضت لومانا لسبب السن ايضا بل اتخذت العمر احدى الذرائع لتقلل ثقتى فيه !!تخطى الخامسة والاربعين غدا يدخل الى الخمسين فيما انت لاتزالين فى بداية العشرينات من عمرك ابحثى لك عن شابا من بلدنا بدلا من ذلك العجوز الغريب..حتى محاولاتها ابطال الامر من ناحية الطائفة قد فشل فطائفته يونانية ارثوذكسية لكن هذا ايضا لم يساعدها فى تقبله ..غضبت منها لايام وامتنعت عن الطعام هددت بالهروب معه من البيت وحينئذ بداوا التفكير الجاد فى الامر خوفا من هروبى والفضيحة التى يسببها الامر لهم ..خشى ابى على مركزه فى الحزب كان فى حيره هل يزوج ابنته لرجل غير مصرى الاصل ام تهرب الفتاة معه دون معرفه العائلة ..كم وقفت فى وجه الجميع بل ماذا كان يحدث له لو فررت معه حقا كالحمقاء وتركنى بعدها لامراة اخرى يركض من خلفها ..اى مصير كنت لاعانى ..وجه ديمترى الطيب جعلنى انسى كل هذا لبعض الوقت لكن الراديو اللعين الذى اذاع تلك التمثيلية وخروج اسمها بفخر فى عملا وطنى جعل الحقد يطفح فى قلبى من جديد..وتذكرت اننى تركتها لاعوام تهنىء بالطمئنينه وتنجب اطفالا لايعرفون ان امهم خائنه