|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
محمد رضا عباس
!--a>
2026 / 1 / 18
بالصدفة مر علي حوار تلفزيوني يتحدث عن أحوال المرأة العراقية بعد التغيير , وكان جواب احدى المشاركات في الحوار بان حال المرأة العراقية في زمن حكم حزب البعث اكثر عدالة واحتراما لها . الجواب ادهشني , خاصة وان تاريخ الحوار هو ليس عام 2004 , وهو عام بعد التغيير , عام بداية العمليات المسلحة والتي كان ضحيتها المواطن العراقي من كلا الجنسين , وانما بعد ما يقارب 22 عاما من التغيير.
والحقيقة , ان المشاركه , ومن خلال ملاحظة ملامحها , لا يتجاوز عمرها 35 عاما , أي ان عمرها كان في عام التغيير على الأكثر 13 عاما , وهو عمر طفولة كما يعرفه العراقيون , والطفل لا يفهم ما يدور من حوله سواء خارج البيت او بداخله . لقد علموا الطفل بان صدام حسين " عمو" , اما ما كان يعمله " عمو" صدام بالشعب العراقي رجالا ونساء فلا يعرفه الطفل , بل لا تريد عائلته ان يعرفه خوفا من الحديث عنه مع اقرانه والذي ستحاسب عليه العائلة , في بعض الأحيان بالموت .
وحتى نكشف للبنت التي ظهرت في البرنامج التلفزيوني والتي ادعت بان حال المرأة في زمن " عمو " صدام كان راقيا ومحترما , أقول لها ان ما مرت به المرأة العراقية من عذاب وقهر لم تمر به امرأة عربية الا بنت غزة تحت قنابل نتنياهو . صدام حسين مسؤول عن حرمان ما لا يقل عن 500 الف زوجة من زوجها , مسؤول عن إهانة عفت المرأة و اعدام المئات منهن بمختلف الحجج , وانه المسؤول عن عنوسة المرأة العراقية . اليك بعض الإحصاءات
في قضية قضاء الدجيل قُبِضَّ الامن على 393 من الرجال فوق سن 19 عاماً، و394 من النساء والأطفال من مدينتي الدجيل وبلد ، حيث اعتقلوا وعذبوا , وان اكثر من 40 من المعتقلين لقوا حتفهم اثناء الاستجواب او اثناء التعذيب في الاعتقال. المرأة كانت الخاسرة الوحيدة في هذه القضية.
كلف الحرب مع ايران , العراق ما بين 150 ألف و375 ألف عسكري، بالإضافة إلى 100 ألف مدني عراقي. أما اقتصادياً فقد كلفت هذه الحرب مبلغ 500 مليار دولار أمريكي من الخزينة العراقية. بمعنى عشرات الالاف من النساء خسروا ازواجهن او خسروا فرصهن من الزواج .
حملة الانفال والتي استهدفت الاكراد إضافة الى الأقليات المختلفة التي كانت تعيش في تلك المنطقة و منهم الأشوريون والسريان والكلدان والشبك والتركمان واليزيديون والمندائيون. العديد من القرى التابعة لهذه الأقليات دُمِرَّت بالكامل. نتج عن هذه الحملة ما يلي:
1. ذبح وقتل عدد يتراوح من 50,000 إلى 100,000 من المدنيين غير المقاتلين بمن فيهم النساء والأطفال.
2. تدمير حوالي 4,000 قرية (من أصل 4,655 قرية كردية) في كردستان العراق، بين نيسان 1987 وأب 1988، وتعرض 250 مدينة وقرية كردية للأسلحة الكيميائية. أي على اقل تقدير ان 50 الف مرأة كردية اما كانت احد الضحايا القتل او انها خسرت زوجها او اخيها .
قصف مدينة حلبجة بأسلحة كيميائية ما أدى الى مقتل بين 3,200و5,000 شخص كنتيجة مباشرة وغير مباشرة للقصف، وإصابة ما بين 7,000-10,000.
وكانت خسائر حرب الخليج الأولى حسب التقارير هو :
• ما بين 70,000 إلى 100,000 قتيل.
• حوالي 30,000 أسير.
• ومعظم التقارير تقدر عدد خسائر المدنيين بين 2,300 إلى 200,000.
قدر عدد شهداء الانتفاضة الشعبية عام 1991 بسقوط ومقتل تحو 30,000 شخص أغلبهم تم دفنهم في مقابر جماعية.
هذا وقام نظام حزب البعث بقتل المئات من أبناء الكرد الفيليين ومن القومية التركمانية ، وتهجير المئات منهم إلى خارج البلد. بالإضافة إلى جريمة (الصهر القومي) المتضمن تحويل الانتماء القومي للعراقيين من غير العرب (الكرد والآشوريين والتركمان والأرمن) إلى الانتماء القومي العربي وتعريبهم وإصدار تشريعات جائرة بتعريب أسماء المواليد الجدد.
واذا نتذكر منقبة واحدة إيجابية تجاه المرأة العراقية من حزب البعث , هي عدم السماح لها بالمشاركة في الحروب , ولكن اصبحت المرأة العراقية احد اكبر ضحايا الحروب و القمع السياسي .
نقول للسيدة ان بنت قضاء الدجيل قتلت وسجنت و نفيت من بيتها واجبرت على العيش في غير مدينتها.
نقول للسيدة ان المرأة الكردية والاشورية والسريانية والكلدانية والشبكية والتركمانية والايزيدية و المندائية قتلت ودمر بيتها و خربت مدنها.
نقول للسيدة ان بين 10 الالاف و 15 الف مواطن كردي مات او أصاب بالسلاح الكيمياوي في حلبجة , نصفهم من النساء.
ونقول للسيدة ان في حرب الخليج الأولى قتل ما بين 72 الف و 300 الف عسكري ومدني على الأقل نصفهم من المتزوجين.
وحسب افادة الصحفي البريطاني المعروف روبرت فيسك , مراسل صحيفة الاندبندنت , كانت النساء يجبرن على مشاهدة أزواجهن وهم يشنقون، وكن يتعرضن للحرق بالأسيد ويربطن عاريات بالمراوح السقفية، ويتعرضن للاعتداء الجنسي. وفي عدد من الحالات كانت النساء يتعرضن للتسمم أو يستخدمن مثل فئران التجارب لاختبار مواد كيماوية في مصنع قرب سامراء الذي يعتقد أنه كان يصنع أسلحة كيماوية… أسماؤهن ـ بل وأسماء العديد من جلاديهن ومعذبيهن أصبحت معروفة بعد سقوط النظام .
أحد الجلادين ـ واسمه أبو وداد ـ كان يفاخر في وقت ما بأنه شنق 70 سجينة في ليلة واحدة في سجن أبو غريب خارج بغداد. وفي كثير من الحالات، كانت جريمة المرأة الوحيدة التي توصلها إلى حبل المشنقة أنها شقيقة أو زوجة أو ابنة لأحد المطلوبين الذين كان معظمهم من الحزب الشيوعي او حزب الدعوة الإسلامية المحظوران.
وهذا يجرنا الى سبب العنوسة في العراق قبل وبعد التغيير , فعندما يقتل شابا سواء في معارك الاكراد او مع ايران او في حرب الخليج الأولى والثانية , فان هناك فتاة خسرت فرصة الزواج , وهناك على الأقل نصف مليون شابة تنتظر فارس احلامها .
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك