|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
فوزية بن حورية
!--a>
2026 / 10 / 4
عندما تخلى الاباء عن رعاية ابناءهم وعن تربيتهم التربية الدينية... وتخليهم عن الوازع الديني والرقابة الذاتية وهي أحد العوامل الأساسية في مكافحة الفساد ودرء خطره عن المجتمع، فالدين هو الذي يصنع هذا الوازع بما يفرضه على أتباعه. والتخلي عن التربية الاخلاقية كما تنصلت وتخلت المدرسة عن تدريس الاخلاق الدينية وسلوك المسلم تجاه اخيه المسلم وتجاه الانسان بصفة عامة.. وتخلى رجل الدين عن مهمته ودوره الهام الذي اعتبره كنهر هرهار يسقي الحرث والزرع... رجل الدبن في خطبة الجمعة بدلا من ان يتحدث عن الموبيقات السبعة وعن الحلال والحرام وعن حسن العلاقات الانسانية وحسن الجوار، واحترام الغير وعن صلة الرحم، وعن عقوق الوالدين، وعن القتل العمد حرام، وعن السرقة حرام، والاغتصاب حرام، والمخدرات حرام، والفتنة حرام يتحدث عن علاقات الفايسبوك وما ينتج عنها من خلاف بين الزوجين. هل التربية الدينية اصبحت نوعا من الارهاب؟!... او دخلت خانة الارهاب... اليست الحرية المفرطة نفسها ارهاب وفساد مادي ومعنوي. ماذا يحدث في المجتمع التونسي وربما العربي كله هل الاولياء اصيبوا بالسبات العقلي. هل قلب الوالدين وعقل كل منهما استقال!... ومات الشعور بالابوة!... كما مات حنان الام والخوف على الابناء... حين تخلى الاولياء عن رعاية وتربية وتوعية الابناء ماذا حدث في تونس في الوسط التربوي وبين الناشءة وفي الاوساط الاجتماعية "القتل والاغتصاب، وانتشار المخدرات... والسرقة...والهمجية المفرطة" ومن هنا اطلق صيحة فزع واقول عودوا الى الدين الوسطي الابناء هم منارات الحياة فلا تجعلوها ظلماء...
ان الله سبحانه وتعالى حين يهب لعبده ذرية يعني وضع بين يديه امانة عظيمة عليه رعايتها الرعاية المادية والمعنوية والحفاظ عليها الى ان تشب عن الطوق وتنضج لا ان يتركها تنمو على هواها كالشجرة الغابية. او كشجرة الغرقد كلما اقتربت منها الا ووخزتك باشواكها. حيث ان الطفل يولد على الفطرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف َ: 《ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِن جَدْعَاء》، ثُمَّ يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} هذا جزء من الاية 30 من سورة الروم. من هذا الحديث ومن الاية الكريم نفهم ونستدل بان الانسان يولد مسلما مسالما لا مشاغبا ولا عنيفا ولا مجرما ولاكاذبا ذاكرته كالصحيفة البيضاء الا ان الاباء والامهات بعدم رعايتهم لابناءهم وتركهم لدور الحضانة والمدرسة والشارع ليربوهم. وللهاتف الجوال وتيك توك ليوجههم. وبتصرفاتهم امام ابناءهم والمعروف ان الطفل يقلد ابويه في القول والفعل لانهما القدوة المثلى بالنسبة اليه. الاباء يصقلون ذهن الطفل او الطفلة بالتوجيه الى الخير. والنصح والارشاد. وان الاباء لجؤوا الى العصا لترببتهم يركض الطفل او البنت الى الشرطة ويشتكي والده فيمنع من ممارسة العنف على ابنه او ابنته. كما يقول والدي رحمه الله العصا من الجنة العصا لمن عصى التربية على الخلق الحسن والتوجيه الى السلوك القويم والتهذيب الخلقي واجب لا انحياد عنه... لان الطفل مثل الشجرة الصغيرة التي لا تزال في طور النمو تجدها في حاجة اكيدة للشذب والتربية والتلقيم حتى تكون شجرة متينة البنيان صالحة تؤتي اكلها كل حين اي في زمن الثمار ويستظل بظلها الانسان والحيوان... لا تظره باغصانها الميتة ولا تشوش فروعها... الانسان وما اعنيه الطفل مثل الشجرة تمام. لذا لا بد من التربية والردع والاعتناء به ماديا ومعنويا ومن مراقبته بدءا من مراقبة اصدقاءه ورفاقه. والى اين يمضي ومن اين ياتي ومع من يقضي اوقاته ومع من يلعب؟... حتى في البيت لا بد من مراقبة سلوكه وفتح هاتفه لمعرفة مع من يتحدث وفي الكمبيوتر ايضا لا بد من المراقبة... هذا التصرف معه ليس تقييدا لحريته وانما حفاظا عليه وحماية له من الانزلاق فيما لا يحمد عقباه... ولما يشتد عوده ويشب عن الطوق يكون قد تشبع من الدروس الاجتماعية والتوجيهات التربوية التي علمه اياها والداه واهله... ويكون قد نضج فيسلك السلوك القويم. اما اذا تركاه والداه يمشي على هواه يعني هوى نفسه فسيكون وبالا على المجتمع وعلى نفسه وعلى عاءلته اولا هذا اذا خالط اهل السوء... لذا اقول احظنوا ابناءكم بالحنان وحسن الرعاية وبالتقرب اليهم وجعلهم اصدقاءكم تضاحكونهم ويضاحكوكم ويستمدون منكم الروح المرحة والبساطة والاخلاق الحميدة، واحترام الغير في اهله وماله وعرضه.... ولا تتركوهم للشارع يحتضنهم ويحتويهم فيكونوا من الغاوين وعرضة لابناء الحرام... ولعبة في ايدي محترفي المخدرات وتجار اعضاء البشر وفي ايدي عصابة المتسولين والنشالين واللصوص المحترفين.... احظنوا ابناءكم قبل فوات الاوان.