أنجلينا جولي تنشر صور دمار غزة.. وتعلق -كيف تبدو الحياة-



احلام محمد
2026 / 10 / 4

شاركت الممثلة العالمية أنجلينا جولي صورا لغزة، تظهر حجم الدمار الذي حل بالقطاع الفلسطيني منذ أكتوبر 2023.

وعلقت جولي في منشور على حسابها في إنستغرام اليوم الأحد كاتبة: "يمكنك الآن فتح Google Earth ورؤية ما جرى في غزة.. فلقد تحولت أحياء بأكملها إلى أنقاض. وتعرضت المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية التي كان السكان يعتمدون عليها للبقاء لأضرار جسيمة أو دُمّرت بالكامل.

كما أضافت الممثلة الناشطة في مجال حقوق اللاجئين أن "تحليلا للأقمار الصناعية أجرته الأمم المتحدة أظهر أنه حتى 16 يونيو/حزيران 2026، تضرر 82% من مباني غزة. فيما قُدِّر بأن نحو ثلثي المباني دُمّرت بالكامل."

إلى ذلك، أشارت إلى أنه "مع اقتراب فصل الشتاء، يحتاج 1.98 مليون شخص، أي ما يعادل 94% من سكان غزة، إلى مساعدات للإيواء والمواد الأساسية، في حين لا تزال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء تواجه قيوداً وتأخيرات في الوصول.

هذا واعتبرت أن Google Earth عرض حجم الدمار المادي بوضوح استثنائي، لكن "ما لا يمكنه إظهاره هو معنى العيش وسط هذا الدمار، وما حدث للعائلات التي قُتل أفرادها، وكيف تبدو الحياة بالنسبة للناجين"

وختمت مشددة على أن "الناس بحاجة إلى مأوى قبل حلول الشتاء"، مؤكدة أهمية وصول المساعدات والإمدادات الطبية إلى المستشفيات.

يشار إلى أنه سبق لجولي التي شغلت منصب المبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أدانت الحرب الإسرائيلية الجارية في غزة، وسلطت الضوء على معاناة الفلسطينيين في القطاع المدمر، والمحروم من أبسط مقومات العيش، بينما تواصل إسرائيل عرقلة دخول المساعدات رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.

*****

مأساة غزة وأحلام الأطفال

البحث عن الأمل وسط الدمار واليأس

يحلم الأطفال في كل بقاع الأرض، بأن يصبحوا رواد فضاء، أو نجوم كرة قدم، أو أطباء. لكن، هناك بقعة على هذه الأرض، لا تتعدى أحلام الأطفال فيها أبسط أمور الحياة واكثرها بداهة. في قطاع غزة، يحلم الأطفال أن تنتهي فظاعات الصراع، وأن يعودوا إلى بيوتهم، وأن ينعموا بأبسط المتع، كأن يكون لديهم ما يكفي من الخبز ليتقاسموه مع العائلة ويشبعوا جوعهم.

ولأنهم أطفال، فأحلامهم منسوجة بخيوط من الأمل، ومعقودة بآمال عودة مظاهر الحياة الطبيعية إلى حياتهم. يقول كنان البالغ من العمر عشر سنوات: "أكثر ما أفتقده هو الذهاب إلى المدرسة. حلمي الوحيد الآن هو أن تتوقف هذه الحرب، وأن يرسل لنا العالم الخبز الذي نحتاجه بشدة". ينتظر كنان دوره أمام المخبز، حيث يطول الانتظار لمدة 5 أو 6 ساعات قبل أن يتمكن من الحصول على الخبز له ولعائلته.

كثرٌ هم الأطفال، مثل كنان، الذين يتحملون أعباء الكبار، ويحاولون مساعدة أسرهم في الحصول على الطعام والمياه الصالحة للشرب، في ظل استمرار الأعمال العدائية.

اضطرت سلوى البالغة من العمر ثماني سنوات إلى الفرار مع عائلتها من مدينة غزة، وهم الآن نازحون في رفح. يجب أن تكون سلوى الآن في حصة دراسية، في طريقها لتحقيق حلمها بأن تصبح يوماً ما ممرضة. لكن، عوضاً عن ذلك، تمضي يومها في بحث مستمر عن مياه صالحة للشرب كي يبقى أحبتها على قيد الحياة. مشاعر سلوى متغلغلة في الاعماق، وهي تتمنى ألا يعاني أي طفل من الظروف القاهرة التي تعيشها. تقول سلوى: «أحب جميع الأطفال، ولا أريدهم أن يموتوا مثلنا». لا ينبغي أن يقول هذا الكلام من بلغ من العمر ثماني سنوات ليس إلا.

تحولت أحلام الأطفال في قطاع غزة إلى كوابيس. يعيش الأطفال في خوف مستمر، وتراودهم الشكوك حول إمكانية عودتهم إلى منازلهم وإعادة بناء حياتهم من جديد. تقول رهف، فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات، وهي تساعد والدها في إعداد الشاي الساخن على نار الحطب، لندرة الوقود وغاز الطهي والكهرباء: «أحلم بمستقبل أستطيع فيه العيش دون الخوف الدائم من أن أقتل».

قبل الأزمة الحالية، بلغ عدد الأطفال في قطاع غزة ممن هم بحاجة إلى شكلٍ من أشكال الدعم في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي (MHPSS) أكثر من 543 ألفاً. أدى تعرض هؤلاء الأطفال بشكل متكرر للأعمال العدائية ولانعدام الأمن على الدوام إلى زيادة شعورهم بالقلق اليومي. وقد فاقم التصعيد الهائل في الصراع مشاكل صحتهم النفسية، وحطم أحلامهم وآمالهم، وضاعف حاجتهم إلى خدمات حماية الطفل الملحَة. ويكتنف حياتهم خوف دائم يجعلهم يشككون في إمكانية بقائهم على قيد الحياة من يوم لآخر، ويؤثر بشكل عميق على حالتهم العاطفية والنفسية.

أحمد، فتى يبلغ من العمر 14 عاماً فر من منزله في جباليا هرباً من القصف، وهو يعبر فيما يقوله عن كل أطفال غزة. فهو وإن ظل متمسكاً بأحلامه، إلا أن أولوياته تغيرت إلى حد كبير. يقول أحمد: «كنت أرغب بأن أصبح طبيباً، لكن حلمي الأكبر اليوم هو ببساطة أن أبقى على قيد الحياة». يتحدث أحمد باسم أطفال غزة، آملاً أن تصل كلماته القوية إلى آذان العالم: «رسالتي إلى العالم هي إنهاء العنف في غزة. نحن أطفال، مثلنا مثل كل الأطفال في أي مكان آخر من العالم».

انهارت خدمات التعليم في قطاع غزة منذ بدء الأعمال العدائية الواسعة، مما أدى إلى إنهاء التعليم لأكثر من 625 ألف طالب. ولا يزال غياب التعليم النظامي، إلى جانب فقدان الأقارب ومقدمي الرعاية، والنزوح، والخوف، وصدمات الحرب، يؤثر على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

تقدم اليونيسف للأطفال، بالتعاون مع شركائها، خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي من أجل التصدي بشكل أفضل للأهوال المستمرة، وقد وفرت خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لأكثر من 3,500 طفل من خلال خط مساعدة الأطفال والأنشطة التي قدمتها في 15 مركزاً للإيواء في دير البلح ورفح في جنوب قطاع غزة.

على الرغم من الظروف الصعبة، يتمسك أطفال قطاع غزة بالأمل. يتطلع هؤلاء الأطفال للعودة إلى المدرسة والدراسة واللعب، ويتوقون إلى العودة إلى منازلهم مع عائلاتهم. في النهاية، إنه شعور مشترك يتخطى الحدود والصراعات: كل طفل، بغض النظر عن الظروف، يستحق بأقل تقدير فرصة أن يكون طفلاً وأن يستمتع بلحظات الحياة الثمينة.

لمشاهدة الصور ارجو فتح الرابط
https://www.unicef.org/sop/ar/%D9%85%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84/%D9%82%D8%B5%D8%B5

فيديو.. مأساة عجز عنها الوصف.. طفل غزاوي فقد حتى القدرة على البكاء من الجوع
https://www.youtube.com/watch?v=3c3Una20n4k