غضب تلاميذ الثانوي بفرنسا ،يقابل بقمعهم بدل الاستجابة لمطالبهم .



أحمد كعودي
2026 / 10 / 8

صوت طلبة الثانوي يصدح في شوارع المحافظات الفرنسية احتجاجا على انهيار منظومة التعليم .
تختلف التقديرات كل من اليسار واليمن للحراك تلاميذ الثانوي يوم الثلاثاء بأن اعتبره اليسار يوما تاريخيا ، بينما التحالف اليميني الحاكم عده يوما أسود ، بالنسبة لحكومة "سيبستيان "لوكارنو"؛ أن يتظاهر 450ألف متظاهر من تلاميذ التعليم الثانوي مدعمين بالطلبة و بالنقابات وأحزاب اليسار في أهم شوارع المحافظات الفرنسية بعد عشرة أيام من الاضرابات ، مطالبين بتحسين شروط الدراسة ،أهمها 1- سد الخصاص في الأطر التربوية 2 - تخفيف أقسام الثانوي من عبء الاكتظاظ 3-:توفير المساعدات لذوي الاحتياجات الخاصة 4- تحسين جودة المطاعم المدرسية 5- إصلاح البنى التحتية للثانويات وبالأخص في مؤسسات الأحياء الشعبية (على سبيل المثال بيوت النظافة في بعض الثانوية غير صالحة الاستعمال ) .
حسب فيديوهات نشرتها القنوات الإخبارية الفرنسية ؛ اضرابات تلاميذ الثانوي ، تخللتها أعمال عنف تبادلت خلالها أحزاب اليمين و اليسار مسؤولية الاتهام فالتحالف اليميني الحاكم ، يتهم تحريض زعيم فرنسا غير الخاضعة ورئيس بلدية "سان سانت دوني »باكايوكو" بمشاركتهما في التظاهرة والتحريض على العنف وعدم إدانة ما تعرض له رجال الشرطة من عنف من طرف التلاميذ الاتهام الذي ينفيه زعماء اليسار في الجهة المقابلة يحمل اليسار 1- المسؤولية لما حدث لسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة منذ عشر سنوات وهذا التقشف تظهر مؤشراته في حذف 1588-- منها 836 محذوفة من الثانوي -- منصبا من الميزانية المرتقبة لعام 2027 بعد حذف 4000 منصبا عام 2026 بمبرر التغير الديمغرافي الذي تشهده فرنسا ونقص عدد التلاميذ الهدف منها ؛ الإجهاز على المدرسة و المستشفى العموميين في أفق تفويتهما إلى القطاع الخاص 2- رفض اليسار والأصوات الحرة المقاربة الأمنية للتغطية عن عدم رغبته حكومة اليمين تلبية المطالب المشروعة للتلاميذ باللجوء إلى العنف "غير المناسب disportioné » « الذي مارسته القوى الأمنية الشرطة والدرك ضد الأطفال و المراهقين والنتيجة ،إفقاء عين أحدهم ،وبتر يد أخر بقنبلة "لاكىرومجبن" وسحل عشرات منهم منهم أمام أعين الكاميرات ،اعتقال اكثر من 440 تلميذ ؛ لا جواب مقنع أعطاها الوزير الأول" سيبستيان لوكارنو" في جلسة الجمعية الوطنية ليوم 6أكتوبر ، سوى اتهام المعارضة اليسارية بالكذب والتحريض على العنف و توظيفها الاضرابات التلاميذ لأغراض انتخابيه حسب تعبيره ؛ ومن الأشياء الغريبة التي طرحها نواب التحالف الحكومي على منصات القنوات الإخبارية هي أن يؤدي أباء التلاميذ المتهمين بتخريب أو أحراق بعض المؤسسات مقدرين تكلفت إصلاحها ب 10 ألف أورو ليزايد بعضهم على مكونات اليسار ، بحذف التعويضات عنهم ، لا نستغرب من بلاد تعطي فيه الدولة الفرنسية دروسا في الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان؛ لدول العالم الثالث في حين وصل ممثلو الأمة فيها من التفاهات ما لا يصدقه العقل... ،الحكومة لم تستجب لمطالب التلاميذ بالهروب إلى الأمام بتجزئ مطالبهم والاستماع إليهم داخل المؤسسسات في حين أنهم ماضون في التعبئة ووضع السدود أمام المؤسساتblocage» في انتظار مسيرة أخرى يوم الخميس وإضراب عام للأجراء و المزارعين يوم 17 أكتوبر فهل يخرج مانويل ماكرون عن صمته مخرج لحكومته بإطفاء لهيب الاحتجاجات المتصاعدة بتلبية مطالب تلاميذ الثانوي لإيجاد