يرجمون الفتاة بالحجارة حتى الموت



حمزة الشمخي
2007 / 4 / 30

من يصدق إنهم يقومون بفعلتهم الشنيعة هذه ؟ ، ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين ، إنهم مجموعة من الرجال قاموا برجم فتاة عراقية بالحجارة حتى الموت ، إنها لجريمة كبرى لا تغتفر .
هذه الجريمة البشعة ، التي يجب أن لا تمر من دون معاقبة مرتكبيها من الجهلة والرعاع أشد العقوبات ، لأنها جريمة ضد حقوق الإنسان والحريات والمرأة ، إنها حقا جريمة ضد الإنسانية .
هكذا وصل بنا الحال في العراق اليوم ، وكأننا نعيش في غابر الأزمان ، حيث لا تستطيع المرأة العراقية حتى الحصول على جواز السفر إلا بموافقة ولي أمرها ! ، وعليها أن ترتدي الحجاب قسرا وبالقوة ، وأن تقتل بطريقة الرجم بالحجارة حتى الموت ، مثلما حصل للفتاة العراقية ( دعاء ) في السابع من نيسان عام 2007 في منطقة بحزاني .
ولكن للأسف الشديد ، بعد كل جريمة ضد النساء في العراق ، لا نسمع سوى بعض الأصوات المنددة والمستنكرة الخافتة ، والتي تسكت بعدها بحدود دائرة الحدث وزمانه ، علما إننا بحاجة الى أصوات شجاعة ، تعطي المرأة حقوقها المشروعة المتساوية مع الرجل في المجتمع والحياة .
لأن حصول المرأة العراقية على نسبة معينة في مجلس النواب والوزارات وباقي المؤسسات ، لا تعني مساواتها وتحررها ، بل يتطلب أن يكون لها حضورا فاعلا ومتميزا في المجتمع ، وليس من خلال المحاصصة والحضور الشكلي لها في بعض مفاصل الحكومة والدولة .
ما قيمة وأهمية وجودها في بعض مؤسسات الدولة ومنهن النائبة والوزيرة ، وهي التي لا تستطيع الحصول على وثيقة جواز السفر لوحدها ، وترمى بالحجارة حتى الموت ؟ ، إنها لكارثة حقيقية تحصل في عراق الحضارات والثقافات والعلوم والإبداع .
ومن البديهي فأن لا حرية ولا تحرر لأي مجتمع ، مادامت المرأة فيه لم تحصل على حقوقها كاملة ، ولا حرية للرجل من دون حرية المرأة .