لا للزواج المبكر

كريم عامر
karam903@gmail.com

2004 / 6 / 14

يزعم البعض أن التعجيل بزواج الفتاة وهى فى سن مبكرة هو الحل الفعال والعلاج الناجح للقضاء على الجرائم الاخلاقية التى ترتكب بحقهن .....فهم يرون أن العلاج الامثل لتفادى ماقد تتعرض لة الفتاة وهى فى تلك السن من حوادث اعتداء وتحرش جنسي واغتصاب من قبل بعض ضعاف النفوس من الرجال هو الزامها بالزواج بأول من يطرق بابها بغض النظر عن موافقتها علية من عدمها....فهى لا رأى لها فى هذا الموضوع....اذ ان الرأى الاول .والخيار الاخير لاهلها فقط.
ولكن.....الا يلاحظ فى مثل هذا الحل انة يمثل هضما لانسانية تلك الفتاة (بل دعنا نقل الطفلة فهى لم تبلغ مبلغ النساء بعد)اليس ذالك انتهاك لبراءة الطفلة وحرمانها من اقل حقوقها المشروعة وهى الاستمتاع بطفولتها.
الا يكفيها ماستتعرض لة مستقبلا من متاعب وعذاب والام تنتظرها كلما بدا عليها النضج وخيل الى القائمين على امرها انها اصبحت فتنة يخشى على الرجال من خطورتها.
الا يكفيها عذابا أنها قد ولدت فى مجتمع يعتبر المرأة من سقط المتاع.
وفوق كل ذالك.....من يضمن لتلك الفتاة التى سيزوجها أهلها وهى لم تبلغ السن القانونى للزواج فى بلدها بعد...من يضمن لها حقوقها وهى لم يتوثق زواجها بعقد رسمي


لقد سمعت أن احد المنتسبين الى مايعرف باسم (الدعوة السلفية) هنا فى الاسكندرية قد تزوج من فتاة عمرها اربعة عشر عاما بدون عقد رسمى (فالقانون لا يعترف بمثل هذا الزواج)...ثم طلقها بعد دخولة بشهر واحد ....وضاعت جميع حقوقها وصارت فى نظر المجتمع فاجرة....ذالك لأن الذئب الذى يدعى مجازا باسم الزوج قد طلقها بعد أن سلبها أعز ماتملك ....وتركها تشكو الى خالقها سوء معاملة مجتمعها لها....فهل بعد هذة الجريمة جرائم أخرى.

هذا بالنسبة للفتاة التى لم تصل بعد الى السن القانونى للزواج وهو ستة عشر عاما هنا فى مصر .....وهنا يجدر بنا أن نقف قليلا ونتسائل.....لماذا فرق القانون بين الرجل والمرأة فى تحديد السن القانونى للزواج؟.

اليس من المفترض أن الفتاة تتلقى نفس القدر من التعليم الذى يتلقاة الشاب وهى فى نفس السن....كما أن السن المتوسطة لتخرج كليهما من الجامعة يتراوح بين العشرين والثالثة والعشرين ....فلماذا نفرق بينهما ؟

اننى اقترح أن يتأخر السن القانونى للزواج قليلا ويكون موحدا بالنسبة للجنسين بسن الحادية والعشرون لكى يتسنى لكليهما أخذ القسط الكافى من التعليم وعدم اعاقتهما بالتفكير فى مثل هذة المسؤليات التى لم يحن وقتها المناسب للتفكير فيها بعد.

خصوصا أن الاطباء قالوا ان حمل المرأة فى سن مبكرة قبل العشرين أو متأخرة بعد الثلاثين يسبب متاعب خطيرة للأم وربما للجنين....لذالك فانهم حددوا لها مابين العشرين والثلاثين كسن مناسب للحمل.

لذالك...فان الحل المناسب لتلافى مثل هذة المشكلة هو توحيد السن المناسب لذلك بالنسبة للجنسين وجعلة فى الحادية والعشرين ....أى عندما يبلغ كليهما سن الرشد....وبذالك نتفادى جميع المشكلات السالف ذكرها.



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة