نحتاج الى عقلية تؤمن بدور المراة في العملية السياسية

شذى الجنابي
shatha3012@yahoo.com

2009 / 12 / 28

الناشطة السياسية الدكتورة ازهار الشيخلي :

- منظمتنا تؤشر مشكلات المراة في مواقع العمل .
- نحتاج الى عقلية تؤمن بدور المراة في العملية السياسية .
- زيادة نسبة الكوتا من 25 بالمائة الى 40- 60 بالمائة لاثبات قدرتها وامكانياتها .
- نامل ان يحسم قانون الانتخابات واجراء عملية الانتخابات في وقتها المقرر .

بغداد – شذى الجنابي

طالبت العديد من النساء المرشحات بزيادة النسبة المقررة للنساء في مقاعد البرلمان والبالغة 25 بالمائة فهي غير كافية ، ولا تمثل المراة التي تتجاوز نسبتها ال60 بالمائة من عدد نفوس العراق بشكل حقيقي ، وهذا بحاجة الى قرار سياسي يمكن للمراة العراقية من الحصول على حقوقها كاملة سواء ما يتعلق منها بنسبة تمثيلها في البرلمان او ما يتعلق بايقاف العنف الذي يمارس ضدها من قبل المجتمع . وتقول الدكتورة ازهار الشيخلي رئيسة منظمات مهنيات وعضو المكتب السياسي لتجمع المستقبل الوطني والتي شغلت في وقت سابق منصب وزير الدولة لشؤون المراة عن املها في ان يجري حقا تطبيق قانون الانتخابات بشكل صحيح وخاصة الفقرات التي تعنى بالانتخابات الانتخابية واستخدام المال العام .. والمفوضية العليا غير قادرة لوحدها على رصد الانتهاكات المتكررة بل لا بد ان يكون هناك دور حقيقي للمواطن ومنظمات المجتمع المدني ، وانا اعتقد ان نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2010 ستكون مغايرة لما كانت عليه خاصة بعد التغيير الكبير الذي شهدته انتخابات مجالس المحافظات رغم احجام الكثير عن المشاركة فيها جراء الاحباط من الواقع السياسي ، وافرزت هذه الانتخابات تغييرات واضحة في الخريطة السياسية بالاضافة الى بروز قوى جديدة واختفاء اخرى هيمنت على الساحة السياسية في البلاد ، وبالرغم من ذلك فان جميع المواطنين استفادوا من تجارب الدورة الماضية والعمل من اجل لم شمل العراقيين ، وشهدت التحالفات السياسية التي خاضت الانتخابات عام 2005 مزيدا من الانشقاقات والانسحابات في جميع الكتل السياسية وابرزها الائتلاف العراقي الموحد وخروج نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن جبهة التوافق والتي شهدت انسحابات فردية وجماعية عديدة . وتشهد اطراف سياسية اخرى حوارات لتشكيل تحالفات جديدة تنحى منحى الوطنية والابتعاد عن المذهبية والطائفية والعنصرية ، في حين لا تزال كتل اخرى تراقب المشهد من دون ان تتخذ اي قرار .
القوائم المفتوحة

واكدت الشيخلي نشدد بالاعتماد على القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة بدلا من القائمة المغلقة لانها اصبحت مطلبا جماهيريا على اعتبار انها تتيح فرصة اكبر للناخب في اختيار من يمثله في مجلس النواب ، ونامل ان يحسم قانون الانتخابات في اقرب وقت ممكن لكي تتمكن مفوضية الانتخابات المستقلة من انجاز عملها وتجري الانتخابات في وقتها المقرر .

- الى اين وصلت مساعي المراة العراقية والقيادات النسائية لوضع قانون مدني للاحوال الشخصية ؟
من الضروري الحفاظ على قانون الاحوال الشخصية الذي صدر في العام 1959 على الرغم من التعديلات القانونية التي ادخلت عليه ، وحذرت الشيخلي من ان المادة ( 41 ) في الدستور العراقي قد تستعمل لالغاء هذا القنون لكونه يضمن حقوق الاسرة العراقية ، ونحن نحمل مجلس النواب مسؤولية اقرار قانون يضمن حقوق المراة والطفل في العراق حتى الان بالرغم من ان بعض بنود قانون الاحوال الشخصية بحاجة الى تعديل بما يتماشى مع الواقع الاجتماعي الذي تاثر كثيرا بتداعيات الحروب واعمال العنف التي شهدتها البلاد في العقود الاخيرة ، ونحن نؤكد على عدم الغاء قانون الاحوال الشخصية الذي استمدت احكامه من الفقهين السائدين في العراق الامر الذي سيؤدي الى ضياع حقوق المراة ، بينما طالبت العديد من المنظمات بالغاء او تعديل قانون (41 ) ، ولكن عملية التعديل الدستوري صعبة جدا تكاد تكون شبه مستحيلة الا اذا عملنا على تغيير القانون باكمله في الدستور .
العنف ضد المراة
- ماذا قدمت منظمات المجتمع المدني للحد من العنف ضد المراة ؟
منظمات المجتمع المدني تدافع عن حقوق النساء العاملات وتسعى لتسليط الضوء على الحيف الذي تواجههداخل المجتمع ن وطالبت بوقف جميع اشكال العنف الممارس ضد المراة العراقية خصوصا بعد نشر منظمات دولية تقارير متعددة حول الانتهاكات التي يتم ارتكابها في حق النساء داخل العراق ، وتظافر الجهود من الجميع لمحاربة ظاهرة العنف والمطلوب هو الاتجاه بادماج النوع الاجتماعي ( الجندر ) ، وعلى مؤسسالت الدولة اتخاذ سياسات واليات لادماج النوع الاجتماعي للقضاء على الفروق بين المراة والرجل ولا يكون التعامل على اساس الجنس وانما يعامل الموظف على اساس انه حامل شهادة وكلاهما يعاملان بنفس المستوى من دون تفعيلها وتطبيقها ، فالمنظمات هي الوسيط بين الدولة والمجتمع وتعتمد على الاحصاءات والافكار والبيانات التي تقدمها ، واذا كان هنالك خلل في الوسيط فسيكون هنالك خلل في النتيجة .
واشارت الشيخلي الى ان العنف ليست ظاهرة فردية وانما هي ظاهرة اجتماعية وسلوكية لها اسبابها النفسية والمجتمعية ولا بد ان تعالج هذه الاسباب بالاضافة الى وجود مجموعة من القواعد القانونية لمعالجة هذه الظاهرة والمطالبة باصدار قوانين تحمي المراة من العنف وهذه القوانين اذا لم يكن لدينا وعي باهميتها او نلجا لها ولا نفعلها ، ونحن كمنظمة نحاول مراجعة التشريعات التي تشجع العنف ضد المراة ونحاول تغييرها لكي تحظى المراة بالمساواة مع اخيها الرجل امام القانون وعلى سبيل المثال لدينا قانون العقوبات والاحوال الشخصية .. وغيرها من القوانين ولكن فيها بعض الثغرات التي تساعد على العنف ضد المراة ودائما المناقشات جارية ونتحاور فيها لكي نجد حلولا لتعديل هكذا تشريعات .
التثقيف الانتخابي

- ما دور منظمتكم والمنظمات النسائية الاخرى في دعم المشاركة السياسية للمراة ؟
منظمتنا تهدف الى التوجه الى شريحة معينة من النساء والعمل على تاهيلهن واندماجهن في نشاطات منظمات المجتمع المدني والبحث عن مشاكلهن والمعوقات التي تواجههم في عملهم والعمل على تثقيف المراة وتوعيتها بخصوص المسائل القانونية والسياسية ، وحاولنا من خلال ورش العمل التي اقيمت في وزارات عديدة من استطلاع اراء النساء العاملات في المؤسسات حول قضايا متعددة تخص المراة منها مدى مشاركتهن في نشاطات منظمات المجتمع المدني ومشاكلهن ومعوقات عملهن وطبيعة العلاقة التي تربطهن بالرؤساء الاداريين . .وغيرها ، واقامت المنظمة ندوات في اطار عملية التثقيف الانتخابي وحث جمهور الناخبين على المساهمة الواعية بالعملية الانتخابية بالاضافة الى اقامت حلقات نقاشية مصغرة طالبت النساء بزيادة نسبة الكوتا من 25 بالمائة الى 40- 60 بالمائة نتيجة لقدرات المراة وامكانياتها للمشاركة في العملية السياسية كمثقفة ومتعلمة وتمارس حقوقها التي منحها الدستور لها .

المشاركة في العملية السياسية

- لماذا لم تاخذ المراة دورها الفاعل في وضع القرار السياسي على الرغم من فسح المجال امامها ؟
فسح المجال امام المراة بنصوص دستورية حددت نسبة مشاركتها في البرلمان ومساواتها مع الرجل كلها بحاجة الى عقلية تؤمن بدور المراة وتاخذ دورها الفعلي للمشاركة في العملية السياسية ، فالدستور اعطاها الحق ولكن لا بد من توفير المناخ الملائم كي تثبت امكاناتها في المجال السياسي والمجالات الاخرى .

اكمال عدد
- هل تعتقدين ان وجود المراة في العملية السياسية مجرد اكمال عدد ؟
نحن ليس لدينا نقص في العدد ولكن المراة لها الحق في المساواة مع الرجل في نظامنا الديمقراطي وهذا ما نص عليه الدستور وبالنتيجة اصبح الموضوع اكمال عدد او تحقيق مبدأ النسبة التي نص عليها القانون هذا التحديد له سلبيات وايجابيات فممارسة العمل السياسي اتاح للمراة فرصة التواجد في مجلس النواب ولكن ليس كل من في البرلمان نساء فاعلات وحققن مطالب الذين يمثلوهم .






http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة