ﻻ تنتخبوا أُُم سجاد !

اسماعيل داود
ismaeel.dawood@gmail.com

2010 / 2 / 5

هل وصل إلى أسماعكم خبر تَرشُح أم سجاد للانتخابات البرلمانية ، و هل شاهدتم ملصق الدعاية الخاص بهذه السيدة الفاضلة ؟ ،أقول لمن لم يحظى بهذا الشرف ، باختصار إنها قدمت نفسها كمرشحة للانتخابات عن إحدى القوائم ، لكنها تميزت عن نظيراتها المرشحات بانها قد وضعت في الدعاية صورة زوجها ، ويبدوا إنها "إستحرَمَت" أن تضع صورتها أو ربما ؟"إستَحَت" بما عرف عن نسائنا الأحرار من حياء .

لكني تعاطفت أيما تعاطف وقررت أن ادعوا الناس لعدم انتخابها ، وليس ذلك من منطلق إن أم سجاد ﻻ سامح الله ليست أهلاً لتمثيلنا في البرلمان لمجرد إنها "تستحي" أو لانها "تَستًحرم" ، ثم إن آخرين قد حرموا الصور أصلاً ،وقضاءٌ أهونُ من قضاء .

يا سادتي اطلب عدم انتخاب أم سجاد لما قد يترتب عليه من مشاكل لها هي في غفلةٍ عنها ،
فكيف سيتسنى لها المشاركة في جلسات البرلمان وكله أغراب، وكيف سيتسنى لها مناقشة الرجال والنساء غير المحتشمات، وربما تطلب الأمر الجلوس مع الأعضاء من أهل الذمة وتناول الطعام معهم.
ثم إن صورها لابد وأن يصل أليها الأعلام سواء أثناء الجلسات أو خارجها ، فهي قد تدعى إلى مؤتمر صحفي، أو قد تستهدفها كاميرا التلفاز وتعرض صورتها على الهواء مباشرةً ، وتخيلوا مقدار الحرج.

ولمن ترادوه فكرة حل جزء من هذا الإشكال بوجود "المحرم" وهو في هذه الحالة بالتأكيد أبو سجاد حيث زينت صورته الدعاية المذكورة أعلاه ، فمن المؤسف القول إنها لن تكون حلاً حيث أثارت فكرة مرافقة" المحرم" للسيدات عضوات المجالس والبرلمان الكثير من المدافعين عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان، وهم أي المدافعون عن حقوق الإنسان والمرأة في الحقيقة ﻻ يتعاملون بقدر كافي من الجدية مع "العيب" و"الحرام" و"المحرم”.

تخيلوا لو إن أم سجاد فازت ،لكان لولي أمرها حق التصرف في راتبها الكبير ومخصصاتها وحتى في رواتب الحمايات ، الوهمية منها والحقيقية ، إن لم يكن بحكم الشرع فبحكم الواقع . وهكذا يغتني أبو سجاد ولربما أخذه الغرور بحيث ينعكس سلبا على تعامله مع أم سجاد. ثم إن اختلاط أم سجاد لابد في النهاية أن يفضي إلى تغير في طبائعها والعياذ بالله ، فربما تشاء أم سجاد السفر لوحدها او إبداء آراء مخالفة لزوجها وهنا قد يلجا ولي الأمر إلى الضرب والتأديب. بل انه ربما تزوج عليها وهو الذي يعرف جيدا حقوقه الشرعية ، مثنى وثلاث . بل انه قد يطلب منها أن تشارك زوجاته الأُخريات بمرتبها ومخصصاتها .

تحكي لي سيدة من بغداد إن احد شيوخنا رضي الله عنه وهو من بغداد كانت له زوجة تعمل مُدرسة وهو إمام جامع وقد تزوج اكثر من زوجة، وكان يقسم مرتبها البسيط بين زوجاته الأخريات لانه كان يحرص على تحقيق العدالة بينهم. من جهتها اعتادت المُدرِسة المسكينة الشكوى من أفعال شيخنا هذا ، ولكن بكل حياء وبشكل مستور.
الآن هل ترغبون بان تمُر أم سجاد بكل ذلك العذاب؟

أنا متأكد إنكم الآن متفقين معي ، لذا أنا أرجو منكم جميعاً أن ﻻ تنتخبوا أم سجاد ,وكل نظيراتها ، ومهما اختلف اسم الابن فلا فرق كبير بين سجاد أو عمر أو غيرهما. فلا تنتخبوهن خوفاً عليهن من فتنة المال والجاه والاختلاط مع الأغراب.



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة