بيت الطاعة!

مرثا فرنسيس
marthafransis@yahoo.com

2011 / 1 / 11

مامعنى أن تطلبني في بيت الطاعة ، هل هو بيت كما تحمل الكلمة من معنى؟ أم هو سجن؟ نعم هو سجن ترغمني على البقاء فيه زوجة لك رغم أنفي، فلك وحدك الصلاحية في هذا القرار، كما ان لك السلطة في أن تُخرجني من حياتك، أين انا من قرارت حياتي معك؟ لك أخطاؤك كما أن لي ايضاً أخطائي؛ لكن هل حاولت مساعدتي كما حاولت انا مراراً وتكراراً الحفاظ على عشنا؟ لماذا يكون فشلك في حل مشاكلنا أن تحكم عليٌ بالسجن في قيدك؟ هل تتصور أن قيدك لي سيُحِرك مشاعري من جديد، أو سيجعلني أحب أن أخضع لك؟ إن حل المشكلة يكمن في داخلك وداخلي: تنازل عن كبريائك كرجل تسيء إستغلال كل الحقوق التي يتيحها لك الدين والقانون، ولكنني لن أتنازل عن حقي كإنسان، كامرأة؛ لن أقبل قيدك حتى لو كان قصرا ً ،فما هو وجه الاستمتاع بقصر؛ وأنا افقد حريتي فيه بل وأفقد آدميتي ، لماذا أتحمل وحدي نتيجة أخطائنا معاً؟ انتَ لك الحق وحدك في إبعادي من حياتك بكلمة واحدة وأيضا لك وحدك الحق في سجني وإلغاء حقوقي الانسانية في بيت الطاعة! لا ليس بيت الطاعة بل هو سجن الطاعة، هل تعرف معنى الطاعة؟ الطاعة كما أفهمها هي طاعة الطرفان بعضهما لبعض، هي التفاهم والاتفاق ، هي البذل والتضحية لراحة الآخر ، كيف تقبل أن تضعني وانا امرأة بالغة لها نفس حقوقك وعليها نفس واجباتك_ كيف تقبل أن تسجني بين أربعة جدران لأطيعك؟ ألم تسأل نفسك يوم ما، كيف سيكون شعوري نحوك عندما تضع قيودك على حياتي؟ وتحدد اقامتي في سجن الطاعة ؟
هل تظن أن حبي لك الذي دفنته بجبروتك وتسلطك وكل محاولاتك لإلغاء شخصيتي وبدلاً من محاولة الإصلاح؛ فأنت تسجنني بين أربعة جدران! هل تظن أن هذا الحب يمكن له ان ينمو وينتعش من جديد في سجن؟ أنت تقضي على كل شعاع أمل في بقاء هذه العلاقة على قيد الحياة .
شاركتني واحدة من أقرب صديقاتي عما حدث لها! وقد سألتها ماهو بيت الطاعة ولماذا يطلب الرجل زوجته في بيت الطاعة فأجابتني: أن الزوج عندما يطلق زوجته، يكون له الحق في ردها إلى عصمته ثانية قبل انتهاء فترة العدة حتى ولو بساعات قليلة، واذا رفضت الرجوع؛ يكون له الحق في طلبها في بيت الطاعة،وهي متألمة لاتخاذ زوجها قرار الطلاق، ثم قرار ردها بطريقة مُذِلة (على يد مُحضِر) كما نقول في مصر ، و أيضا للزوج وحده الحق اذا حدثت بينه وبين زوجته اي مشكلة تركت بسببها منزل الزوجية كنوع من الاعتراض على موقفه-يكون له الحق في طلبها في بيت الطاعة.في استماعي لها وتعاطفي معها، تخيلت نفسي في هذا الموقف، فسطرت هذه الخواطر
(محبتي للجميع)



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة