في عيدك يا أمي.. أين سوريهاتي!!! ؟؟؟ ...

مريم الصايغ
a_f75@yahoo.com

2012 / 3 / 21

اتصلت بها قائلة: عيدك سعيد يا قلبي.
ردت: أنتي عيدي يا عمري.
فلم استطع أن أنهي محادثتي معها بسلام و دون أن أزيح عن وجداني مشاعر سلبية استقرت داخلي طويلا..
فقلت بحزن: لن أسامحك ما حيت لإعارتك أفضل سوريهاتي لأعفن بنات صديقاتك!
صمتت والدتي برهة لا أعرف هل لهول الصدمة أو لتجمع شتات نفسها من الذهول أم لعدم تصديقها ما سمعت.
ثم أجابت بهدوء: أرسليها للتنظيف حبيبتي.
فلم أستطع سوى أن أقول: ما أروعك، كم أنتي جميلة يا أمي.
لا أعرف لماذا تذكرت هذه المكالمة اليوم بالرغم من مرور ما يقرب ع العشر سنوات ع هذه المكالمة الفارقة بحياتي،
والتي غيرت الكثير و الكثير من نظرتي للأمور!
و قد يكون تلازم عيد الأم مع هذه الذكرى جعل عقلي الباطني يخرجها لسطح ذاكرتي..
أو قد يكون الفترة الزمنية المختلطة الأحداث و المشاعر والأفكار التي نعيشها هذه الأيام السبب في ذلك!
لذا لن أدع هذه الذكرى تمر دون أن أستقي منها العبر التي قد يكون لها تأثير حسن في نفس قارئها..
و قد تكون تلك العبر من ابسط قواعد اتيكيت التعامل الإنساني..
ولذا قد أجد بنفسي بعض الحرج لنشرها بالرغم من أنها بديهيات!
لكن كما قلت قبلا ولكن بعبارات أخرى أكرر الآن :
أننا بفترة زمنية مختلطة الملامح قد تضطر أكثر لتوجيه رسائل غير مباشرة فقد يلتقطها أحدا ما ويستفيد منها..

* في العلاقات الإنسانية لا يكفي أن تكون لديك اعتقاد أنك ع صواب،
و ذو فكر وإبداع لكن عليك أن تهتم بالأكثر بالاستماع للآخر، وتقديره وتقبل اختلافاته،تفرد شخصيته..
لذا لا تدخل بمناقشة مع الآخر فقط لتجادله ولتظهر تفوقك،
أو لتنتقده أو لتوبخه أو لتهينه أو لتسخر من معتقداته،
بل أهتم دائما أن تصل مع الجميع لنقاط توافق مشتركة لتحتفظ باحترامك لنفسك أولا قبل أن يحترمك الآخرون.
* حل أعقد المشكلات قد يكون بالتصالح مع نفسك والآخرين و بالمحبة والود والابتسام،
فلا تبخل ع نفسك وغيرك بهذه الحلول الرائعة لتحسن وجه الحياة فلا تعود تشكي من المجتمع والناس،
والظلم والقسوة والوحدة و الاكتئاب.
* في العلاقات الإنسانية لا توجد مشاعر دائمة أو ثابتة أو غير قابلة للتعديل أو التغيير،
فعدو الأمس تستطيع تحويله لصديق ببعض المحبة واحتمال ضعفات الآخرين،
وحبيب العمر قد لا تستطيع الاحتفاظ بمحبته بالإهمال والبعد وبخل المشاعر والسلبية.
* لا تكن سببا في حزن القلوب التي تسكنها و التي تعتبرك فرحتها الدائمة المتجددة،
بل أسعى دائما بأن تكون قلبا رائعا يحتوي الجميع ويسعى لحمل أتعابهم وإسعادهم.

كل لحظة وكل أم بالعالم بكل سلام ومحبة وخير وخاصة أمي التي علمتني أن احترام حرية الآخرين وأفكارهم وتفرد شخصياتهم،
و أن أعطي المحبة لجميع بسخاء ولا أعيرهم، ولا اهتم بما يظنون في..
أو بدوافعهم الخفية ولا أسيء الظن بأحد.
كونوا دائما بكل خير وفرح. كليوباترا عاشقة الوطن.



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة