مذكرات بارميطة31

لوتس رحيل

2014 / 7 / 3

يا زهرة في خيالي....
احمد المرح لا يكف عن القاء نكته الساخرة...لا يكف عن محاولة اخراجي من دوامة الشرود والتفكير ..واغنية فريد الاطرش التي يغنيها مرارا وتكرارا..كلما التقينا...وانا ابتسم رغم الحزن والالم ابتسم فانا احب هده الاغنية وتذكرني بايامي الجميلة والضائعة..وفؤاد كان متعودا على سماعها ..كما تفنن في حفظها وغنائها...فانا زهرته..لكنني ادبل الان مع الايام...وهو بعيد..ليته ياتي فزهرته تحتضر ..والعطش يزداد...ساموت عطشا يا فؤاد....واشكر الله كثيرا..فقد فكرت وانا في قمة ياسي ان اسقط في الوحل...والطنين...فكرت ان ادخن كي انسى..ان اشرب خمرا لعلها تهدئني...فكرت في الغرق..فما اصعب النسيان او الهروب...فكرت ان ارتمي في الاحضان..ان ارقص واسكر واغني وانشئ علاقات... وامارس الجنس...افكار جنونية غريبة راودتني..افكار اتساءل افعلا ساطبقها ؟؟؟وفدوى تنهرني وتصبرني بقسوة وهي تحكي لي عن سقوط الاخرين.. سقوط بلا فائدة فالخمرة ليست حلا والوحل يبقى مجرد وحل والتدخين مضر بالصحة ....
واحمد يعظني ويصرخ في وجهي فانا المثل الاعلى للنبل والطهارة والشرف وانا قوية لا يجب ان استسلم وانجرف مع التيار...انا مكافحة ..وابكي بشدة..منهارة ومحطمة...وفدوى..واحمد بجانبي في اوقاتي العصيبة تلك..انه الانهيار..قمة الانهيار...رباه...وتمر العاصفة في سلام..واصلي وابكي.. احمدك يا الله..اشكرك يا الله ..وانا اتخبط في معترك الموج..انظر الى وجوه المستنقع..الى الاقنعة...ودروس احمد الاحمدية التي اشتقت اليها كثيرا يفتتحها من جديد...واستغرب التناقضات المتراكمة في المستنقع...والوجوه المصبوغة..ولباسا غريبا..وتسريحات شعر غريبة طاووسية وعلامات في الوجوه هندية والوان شعر مصبوغ صفراء خضراء بيضاء حمراء..هدا العالم المزيف والجنوني..ورقص جنوني..افخاد عارية..مجموعة من الشباب والشابات ..غريبوا المظهر..يضعون سلاسل وقلادات ومساحيق ويقبلون بعضهم البعض في حلبة الموسيقى الصاخبة وفرقة موسيقية غربية وقعت عقدا مع مدير الفندق لاحياء حفلات جنونية..تتعالى الهتافات والصراخ والاضواء واجساد شبه عارية..تحت نشوة الخمر ..واحمد الدي يلاحظ ذهولي ينبهني الى ظاهرة الاقراص ..لم افهم ما يقصده لكنه تحمس لالقاء درسه الاحمدي وهو يشرح لي انتشار ظاهرة اقراص الهلوسة بين شباب المستنقع وعن ترويجها ووجود تجار نشيطين..وشبان يقومون بدور الوسيط في اغراء الشباب..واغلبهم من عائلات عريقة وثرية جدا..لان الاقراص غالية الثمن...وتضيف فدوى وهي تشير الى احدى الشابات...
انها ابنة رجل اعمال.مليونيررررررررررر........
وامعن النظر..انها شابة في مقتبل العمر..وتسريحتها الغريبة..وشعرها المنفوش عاليا دو الوان مختلفة وجانب من راسها حليق...ترتدي لباسا قصيرا جدا وضيقا جدا يبرز اعضاء جسدها وثدياها بارزان وفخداها وكتفاها بهم رسومات ووشومات...لحيوانات او حشرات..وبطنها موشوم وظهرها العاري...وخواتم وسلاسل ..وهي لا تكف عن الرقص والشرب فكاسها وسيجارتها لا تفارقانها....احيانا ترتمي في حضن شاب واخرى تقبل شابا اخر وهي تضحك باستهتار ولا مبالات...لتقطع علي فدوى حبل افكاري الشاردة وتضيف:
انها تنفق ازيد من مرتبي ومرتبك وحتى مرتب احمد في ليلة واحدة...واستغرق احمد في الضحك لسماع كلامها...وانا اتخيل نفقاتها الشهرية..فهي كما يقول احمد تتحمل مصاريف المجموعة التي ترافقها لا لشيء سوى ان تشعر بالفخر وكانها ملكة ولها اتباع...وقد اكملت دراستها في الخارج لتعود الى ارض الوطن محملة بشهادات لا تشهد لها بالتفوق والنجاح ولكنها شهادات عليا تشهد لها بالادمان على المخدرات والخمر والاقراص والجنس الجماعي....وهي من انصار الحرية الفردية والسحاق واللواط وماجاورهما...وتحاول جاهدة استقطاب العديد من الاتباع...وتوقفت عند كلمة الجنس الجماعي وانا استفسر احمد عن دلك؟؟؟؟
فاجابني احمد وهو يبتسم في هدوء:
انهم يقومون بسهرات في الخلاء..سهرات خاصة..مميزة ..وفي اوقات خاصة ايضا..ولهم طقوس..يفتتحون السهرة هنا تحت وقع قرع الكؤوس والرقص وبعدها يخرجون توا الى حيث المقام..خلاء او بيت احدهم..ويشعلون نارا..ويرتدون لباسا اسود وهم يغنون ويرقصون حتى تلعب الخمر برؤوسهم ويشعرون بالانتعاش بفعل الاقراص المهلوسة..ويتجردون من عالمهم المادي ويطيرون الى هناك حيث لاقيود ولا فروض.. وبعدها يخلعون الملابس ليصبحوا عراة كما ولدتهم امهاتهم...ويقبل بعضهم البعض ويمارسون الجنس جماعة يتبادلون النساء بينهم وحتى الرجال بينهم سحاق ولواط وجنس متسلسل حتى يكونوا سلسلة...
واحاول ان اتخيل الوضع دون جدوى..
لتستدرك فدوى بجرأتها ووقاحتها المعهودة:
ما بك يا زهرة؟؟انه الوحل لا تندهشي ولا تستغربي..فهي حيوانات..انها غابة..يتعرون ويقف الشاب يقبل شابة وهي تضع يدها على قضيبه لينتصب ووراءها شاب يدخل قضيبه في مؤخرتها اما الشاب الدي معها فيكون وراءه شاب اخر يدخل هو الاخر قضيبه في مؤخرته..وهكدا..تكبر الدائرة.. انها سلسلة اجساد عارية وقضيب في دبر وقضيب في فرج وقضيب في فم شاب او شابة وقبلات بين شابات وايادي شابات في فروج شابات وتكبر السلسلة وتتسع.. وسط نغمات الموسيقى الصاخبة ورقصات قفز وهم عراة.. والنيران المتقدة ..ليتبادلوا الادوار ثانية وهم يرقصون. ويغيرون الاوضاع في كل مرة..اوضاع ممارستهم الجنس الجماعي...انها طقوس حيوانات غريبة يا زهرة..وعلى كل من ينضم اليهم حديثا ان يقوم بجرح اصبعه ووضع بصمات بدمائه في محفل..ويدبحون حماما ويشربون دماء..ويغتسلون بدماء..ويمتزج الدم بالعرق والمني والخمر وحتى بول الحمير....
واشعر بالدوار ثانية..اشعر برغبة في القيء...والطنين...والشابة تتابع رقصها وخفتها كالفراشة وهي تتنقل من احضان دا وداك ويقبلها دا وداك وتقبلها دي وتلك وتخرج لسانها..والضحكات ووجوه ملطخة بالمساحيق دكورا واناثا...وما يوحدهم حلق في الانوف..فهم يضعون جميعا حلقا في انوفهم....وحتى بطونهم الموشومة بها حلق في الصرة..وما اثار انتباهي اظافرهم الطويلة المصبوغة بالوان مختلفة ايضا...يا لها من وحوش...اجل وحوش.... غريبـــة حقا...فالموسم موسم صيف..انها عطلة..واغلبهم..يدرسون في الخارج..فهم يتحدثون الفرنسية والانجليزية ..وكلمات عربية قليلة وعابرة فقط...لايبالون بشيء..فعالمهم خاص ومميز جدا..والتصاق اجساد..واعضاؤهم التناسلية تكاد تتسلل من سراويلهم الضيقة وتنفجر...
وابتسم بسخرية وانا اتخيل انفجارا وشيكا في المستنقع بسبب ثورة هده الاعضاء المخنوقة داخل هده الملابس الضيقة..........



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة