الفساد في دولة المستشارين

محمد رجب التركي
medtork@yahoo.com

2017 / 1 / 24

بمناسبه القبض علي مستشار وزير الماليه المصري متلبسا برشوه 4 مليون ...
الواقع والحل ....
على الرغم من الأوضاع الاقتصادية المتدنية التي تعانيها مصر، والعجز الكبير في الموازنة العامة، فإن المستشارين ما زالوا يحظون بنفس الامتيازات الاقتصادية.
فخلال العام العام 2016 ارتفع عدد المستشارين في الوزارات والهيئات الحكومية المصرية إلى أكثر من 83 ألف مستشار يتقاضون شهرياً مبلغ ملياري جنيه، ما يعادل 24 مليار جنيه سنوياً على شكل رواتب ومنح وحوافز، وذلك وفق تقرير أصدره "المركز المصري للدراسات الاقتصادية".
#المستشارين هؤلاء يتمركزون في وزارات عدة؛ منها وزارات المالية، والبترول، والصحة، والسياحة، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط، والعدل، والتموين، والتعليم، والتعاون الدولي، كما يوجدون ببعض الهيئات الحكومية، كالهيئات الاقتصادية، وقطاع البنوك، وعدد من الجامعات، وفي بعض المحافظات.
#كثيراً من هؤلاء المستشارين والخبراء بلغوا سن الشيخوخة، وتجاوزت أعمارهم الخمسة والسبعين عاماً، ولم يقدموا جديداً للنهوض بالدولة اقتصادياً، وأن ما يتقاضونه من رواتب ومنح يكفي لحل مشاكل البطالة لدى كثير من الشباب، وتشغيل عدد من الشركات والمصانع المعطلة عن العمل منذ سنوات.
#إن "وزارة المالية تتصدر قائمة الوزارات التي يتقاضى فيها المستشارون رواتب ضخمة، حيث يعمل في الوزارة خمسمئة مستشار، يحصلون على رواتب وأجور ضخمة سنوياً، ما يعد انتهاكاً لمبدأ العدالة الاجتماعية".
#ان "كثرة أعداد المستشارين في الوزارات والمؤسسات الحكومية دليل على استمرار الفساد وتوغله في الكثير من المصالح الحكومية " ولهذا لابد من سن قوانين حازمة للحد من زيادة عدد المستشارين.
#خبراء واقتصاديون أكدوا أن الأموال التي يتقاضاها المستشارون تُعد أموالاً مهدرة يمكن استغلالها لإقامة مشروعات وتوفير فرص عمل للشباب، في حين شدد آخرون على ضرورة تدريب الشبان والاستعانة بخبرات جديدة للقيام بمهام المستشارين، لكونهم أكثر إنتاجاً.
#ان المرتبات التي يتقاضاها هؤلاء المستشارون تمثل نسبة كبيرة مما يُخصص لأجور العاملين بالدولة في الموازنة العامة.
#ما ينتجه هؤلاء المستشارون لحل مشكلات مصر يساوي صفراً، كما أن هناك تُخمة في جميع الأعمال في مصر، فضلاً عن أن الشكل العام لتوزيع الأجور في مصر غير متناسب مع الوظيفة".
- عش الدبابير
#المشكلة تكمن في أن المستشارين يمثلون شبكة مصالح تمتص دم الدولة، لأن لهم ارتباطات بالسلطة الحاكمة، فهم أقارب مسؤولين كبار في الجيش والشرطة، وأقارب مسؤولين في مراكز اتخاذ القرار".
#المستشارين هؤلاء يمثلون قوة أكبر من قوة البرلمان ذاته، وأن مشكلتهم أن البعض منهم متعدد المناصب، مع أن الدستور الحالي ينص على عدم تعدد المناصب وعدم تعدد الرواتب؛ وهذا ما يخالفه هؤلاء المستشارون".
#لو تم الاستعانة بمستشارين أجانب، أو مستشارين غيرهم، فمن الممكن أن يكون لهم دور في حل بعض المشكلات، .... "فهؤلاء المستشارون الحاليون يُطلق عليهم أهل الثقة، ويتم تشبيههم بعش الدبابير، وقد كانوا أحد أسباب حل مجلس النواب المنتخب بعد احداث 25 يناير، لا سيما بعدما طالب البرلمان بوضع حد أقصى للأجور"
# أن أي دولة في العالم لديها مستشارون، ولكن يتم تقييمهم عن طريق ما يُطلق عليه "بطاقة الأداء المتوازن " فهل كفاءة وظيفة المستشار في مصر تعطي إنتاجاً يعادل أو يناسب الدخل والراتب الذي يأخذه؟".
#أن أزمة المستشارين في مصر تندرج تحت بند الفساد المالي والإداري، فهم يأخذون أكثر مما يستحقون، لا سيما أنه لا يوجد في مصر تخطيط استراتيجي، سواء على المدى الطويل أو المدى القصير.
#وعلي الرغم أن معظم هؤلاء المستشارين في وزارة الاقتصاد التي تستطيع تحريك جميع قطاعات الدولة، فإنهم لم يسهموا في حل أي مشكلات اقتصادية كالاستثمار أو التمويل أو الإنتاج".
# أن ما يدل على فشل هؤلاء المستشارين أن معظم القرارات التي يتخذها الوزراء يتخذها المستشارون، ما يدل على عقم وضعف البنية التحتية للمستشارين".
# تلك الأموال التي يتقاضاها هؤلاء المستشارين تعتبر مهدرة، ولا تستفيد منها الدولة، وإنما تُدفع للمرتبطين بالسلطة،
هذه الأموال التي يمكن توفيرها من رواتب المستشارين يمكن استغلالها في ترشيد أزمة البطالة في مصر، أو تمويل مشروعات جديدة، وتمويل مشروعات البحث العلمي".
#يجب أن يكون هناك تغيير في العقول، فنفس الطريقة الكلاسيكية القديمة هي المتبعة الآن في التخطيط والإدارة.
مقترحات الحل :
* لو تم تطبيق قانون الخدمة المدنية فسيتم الاستفادة من الشباب وتعيينهم في تلك المناصب، مع ضرورة تدريب الشباب وأفراد جدد للقيام بمهام هؤلاء المستشارين.
* من الضروري خفض سن هؤلاء المستشارين، وتقليل رواتبهم، وترشيد عدد المستشارين في بعض الوزارات، وتحديد فترة زمنية للمستشار، وحد أقصى لشغله المنصب، مع الاستعانة بالخبرات الشابة في تلك الوزارات.
* من الممكن الاستفادة من تلك الأموال التي تُدفع رواتبَ للمستشارين في تقليل عجز الميزانية وإقامة مشروعات.
* هناك وزارات وهيئات حكومية في مصر لا تحتاج إلى الاستعانة بمستشارين، في حين تحتاج وزارات أخرى إلى وجود مستشارين وقانونيين بها؛ وذلك نتيجة قلة خبرة العاملين في تلك الوزارات.
* مشكلة المستشارين في مصر تكمن في أن بعضهم يتم تعيينه كنوع من الترضية أو صلة القرابة، دون أن يكون له مهام محددة أو خبرة في مجال تعيينه.
* أن المستشارين يكلفون الدولة مبالغ طائلة، ويجمع بعض القانونيين والقضاة بين أكثر من وظيفة، ويكبدون الدولة أرقاماً كبيرة، ويأخذون فرص أشخاص آخرين من الممكن أن يؤدوا أفضل من هؤلاء المستشارين ....
كما أنه من الممكن أن يحدث تعارض في الوظائف في بعض الأوقات، فقد يشغل الشخص منصب مستشار في إحدى الوزارات وينظر قضية للوزير ذاته". .
كان هذا هو الداء وفي يدكم سياده الرئيس الدواء ..والله الموفق .
محمد رجب التركي
المصدر :
عديد من المراكز البحثيه الاقتصاديه



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة