المرأة والسلطان

صافي الياسري
salam_alibasha@yahoo.com

2017 / 3 / 26

المرأة والسلطان
صافي الياسري
المرأة هنا هي المرأة المسلمة وغير المسلمة في عرف واحكام ودستور السلطان .
والسلطان هنا هو الخليفة الاسلامي الايراني الذي يحمل اسم وعنوان ( الولي الفقيه والمرشد الاعلى ونائب الامام ) والخليفة الاسلامي الذي يحمل هوية داعش والقاعدة وبقية افراخها في العراق وسوريا ،المرأة العربية وغير العربية المسلمة وغير المسلمة تحت خلافة داعش وافراخ القاعدة كيان مسلوب الارادة قابل كاية سلعة للسلب والنهب والاغتصاب والبيع والشراء بذريعة انها – اذا كانت غير مسلمة – فانها محل استرقاق و اغتصاب شرعي وسلب ونهب وبيع وشراء –كذلك يسري عليها نفس ما يسري على الذمية اذا كانت مسلمة ولكن على مذهب مخالف لمذهب الخليفة او السلطان - ويمكنها العمل كمجاهدة في ولايات خليفة الاسلام الداعشي بالانخراط كاداة تسلية جنسية لمقاتلي الخليفة في ما يسمى جهاد النكاح واخر ما سمعناه عن تعاملات خليفة داعش هو احراق عدد من نساء الموصل لرفضهن اعدام عدد من مقاتلي التنظيم الهاربين واعدام عشرة من بنات الموصل لمساررتهن بعضهن بفرحهن بقدوم القوات العراقية لتحريرهن رأة لدى داعش لا تعدو الة تفريخ واداة قتل وحيوان جنسي لا راي ولا قيمة ولا اعتبار له ويمكن ان يورث ويباع ويشترى كما كان حال الرقيق ابان حقب العبودية الاسلامية التي خرج خلفاؤها وملوكها على مبدأ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ( رض ) الذي رسخ القول الانساني الاعظم الذي جاهر بالتقاطع مع العبودية بقوله ( كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) اما المرأة تحت سياط الخليفة الاسلامي الايراني ( الملا الشيعي ) فلا يختلف وضعها عن وضعها تحت سياط الخليفة القاعدي – الداعشي وبقية (الخلفاء السنة )
تعالوا نقرأ هذا التقرير :
ما السبب الذي يدعو ولي أمر المسلمين الشيعة لان يعمل، وبعد اربعة عقود من الزمن، ( عمر الثورة الشعبية الايرانية التي سرقها خميني واسس خلافته وورثها ملالي ولاية الفقيه ) على اعادة المرأة المسلمة الايرانية الى المنزل، بعد ان خرجت لتنصر الثورة التي لولا المرأة الايرانية، كما قال مفجروا الثورة الشعبية الايراني لما سقط الدكتاتور – الشاه ؟؟،
طالعنا هذا الخبر عبر “وكالة تسنيم الايرانية الرسمية” والذي يورد فيه في كلمة لمرشد الثورة السيد علي خامنئي، بمناسبة ولادة السيدة فاطمة الزهراء والذي يحتفل فيه في ايران بيوم المرأة المسلمة، فقال ان “المساواة بين الجنسين خطة صهيونية”، مفضّلا عودة المرأة الى المنزل، وان العمل خارج المنزل يليق بالرجل اكثر.
والغريب ان هذا التصريح استفز العديد من المهتمين بموضوع المرأة، حيث ابدى هؤلاء نوعا من الاستغراب لورود هذا الكلام المناقض لكل كلام قالها سابقا مؤسس الجمهورية الاسلامية الملا او الامام او الخليفة او السلطان الخميني.
وبصراحة اعتقدت بعضهم للوهلة الاولى ان الكلام غير منقول بدقة. فالمواقع التي نقلته هي مواقع عربية واجنبية، وقد فسر على انه دعاية اعلامية ضد ايران. وعند البحث عنه في موقع “العهد” الالكتروني، وموقع “وكالة فارس” وموقع “تسنيم” الايراني، تبّين انه قد تم تغيير العنوان الاصلي للتصريح، مع إلغاء كلمة “صهيونية” من العنوان، اضافة الى اخفاء الخبر الكامل داخل الموقع، علما ان هكذا خطاب في هكذا مناسبة يبقى لأسابيع عديدة ظاهرا على صفحات الموقع، كما هو حال خطابات أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالنسبة لموقعي المنار والعهد اللبنانيين.
فكيف يمكن لمرجع سياسي وديني إسلامي يُطلق على نفسه لقب وليّ أمر المسلمين”الشيعة” في العالم،او الخليفة الاسلامي الاعظم او السلطان على وفق الثقافة الفارسية ، ان يصف من يطالب بالمساواة بين المرأة والرجل وينعته بالصهيونية؟
مع العلم ان ايران تفتخر دوما انه منذ انتصار الثورة الاسلامية فيها في العام 1979 منحت المرأة حقوقا لم تكن قد حصلت عليها في عهد الشاه.
ولم يكن هذا في الحقيقة اكثر من ادعاء ظاهري كاذب ،فالمرأة الايرانية ترجم وتعاقب ويشوه وجهها بذريعة سوء التحجب .
ألا يرى الولي الفقيه – الملا او المرشد الاعلى او الخليفة او نائب الامام او السلطان - ان المرأة الايرانية ساهمت أكثر من غيرها في انتصار ثورته العظيمة،او ثورة الشعب الايراني التي الت اليه سرقة - وهي التي تحملّت وناضلت كالرجل، تستحق المساواة في الحقوق كما الواجبات؟ أيود الولي الفقيه او الملا او المرشد الاعلى او الخليفة او السلطان ،اعادتها الى المنزل من ساحة الجهاد، من عملها بعد ان أُستنفذت، وجاهدت، وقدّمت ما قدمت؟
ألم يتحدث القرآن عن “المؤمنين والمؤمنات” معا في خطاب واحد وآية واحدة؟ ألم يسنّ القرآن قانونا لحساب الطرفين معا على الذنب نفسه؟ فاذا كان العقاب متساوٍ على الذنب الواحد، والثواب متساوٍ ايضا بين الجنسين على العمل الحسن، فكيف تفرّق يا ولي أمر المسلمين او سيادة الخليفة او السلطان بين المرأة والرجل بين الذكر والأنثى في الحقوق والواجبات؟
فاذا كانت المرأة قد أخذت عن الرجل العديد من المهام وساندته، فهذا لا يعني ان مساواتها بالرجل نقيصة له، بل هو غبن كبير لها، لانها تسعى في المنزل، وفي العمل، وفي الحقل العام، والشأن العام دون أية مناصب عليا تنالها، لأن العقلية الذكورية الشرقية تتحكم بمرجعياتنا.
من هنا أقول، يود الولي الفقيه ضرب المؤسسات والجمعيات التي تنادي بحق المرأة في شتى النواحي، حتى يخفف من تراجع دور الرجل، الذي جلس في الزاوية يراقب في ايران بالذات وانحصرت مهمته في الذهاب الى الجبهات العسكرية التي هي مفتوحة باستمرار منذ 38 سنة. وهذا يثبت انه لولا هذه الفتاوى السياسية- اضافة الى الفتاوى الدينية- لكانت المرأة قد حكمت ايران كلها نظرا لانجازاتها وقدرتها وقوتها.
وهو ما تدعوا اليه المعارضة الايرانية – الاترى عزيزي القاريء ان رئيسة الجمهورية الايرانية المنتخبة من قبل المعارضة الايرانية هي السيدة مريم رجوي ؟؟
وفي اتصال لاستيضاح الامر من الوجهة الشرعية، اعتبر أحد رجال الدين، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن: “الشيعة مع الاجتهاد الجديد الذي قدّمه الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي اعطى للمرأة حقها وهي التي كانت محكومة بالفقه القديم، فنحن بكل تأكيد مع اعطاء المرأة دورها في الحياة مما يجعلها بمساواة مع الرجل او بمنزلته”.
“ونحن نقول خذ الحكمة والفكرة الصحيحة والكاملة والتامة ولو من فم عدوك، فنحن مع الفكرة الصحيحة، فاليهود جماعة بشرية ساهمت في الحضارة البشرية. وانا اقول انه حتى اليهود الذين نزلت عقيدتهم منذ 4000 سنة طوروا ديانتهم وفكرهم، فلا توجد جماعة على وجه الارض الا وخضعت للتطور في فكرها”.
وختم سماحته: “نحن نختلف في رؤيتنا وقراءتنا حول حقوق المرأة والرجل وفكرة المساواة مع ما ذكره الخامنئي، فنحن نوافق على مسألة المساواة بدرجة عليا جدا، لدرجة اننا نرى ان هذه الفكرة وان كانت “صهيونية” كما قال، فانها ضمن معاييرنا الدينية الصحيحة، وعلى ضوء الاجتهادات الجديدة التي قدمها الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين وغيره من المجتهدين.
ونحن نقول ما قاله برنامج النقاط العشر للمقاومة الايرانية ولايران الحرة الذي وضعته السيدة رجوي بشان حقوق المرأة – انها تستحق ما يستحقه شقيقها الرجل وتتحمل ما يتحمله و – لا للتمييز الجنسي .



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة