من تكون انا؟سوزوران

مارينا سوريال
marinaisme25@gmail.com

2019 / 1 / 4

نعم لست نادمة على تركى للمدينة ولكنها هى من تحاول العبث معى...اراقب صغيرى يلهو يبتسم تلك الجده التى قدمت لمساعدتى فى رعايته تدلله
وهو يبادلها المحبة اراقبهما غير منشغلى البال اعتقدت اننى مع الوقت سأنسى القل ولكن ما ننشأ عليه فى الصغر لايمكننا الهرب منه بسهولة فى الكبر..
عليه ان اتعلم عملا ما هنا لاحاجة الى التكنلوجيا التى تجتاح المدينة الكل منشغل بعملا يدوي قد ورثه عن اسلافه فكل عائلة تتوارث بين اجيالها
ما اشتهرت به من صناعة لولا تلك الجده التى عرفتها فى الماضى وقدمت لها المساعده لما وجدت من يمد لى يده او يجد لى مكانا امنا
هنا فى قرية من الالاف القرى فى الصين يصعب على عائله المدير ايجادى ولكن انا هنا بلا اسلاف ليتمكنوا من مساعدتى اذهب مع الجده حيث معبد القرية
اراقب طقوسها واؤديها معها كرامة لها ..جدها الاكبر الذى انقذ القرية وقت المصاعب بزمن الحروب الغابرة مع هجمات اليابان التى لاتنتهى حتى نهاية الحرب العالمية الثانية
لكنها لم تسامحهم قط ورثت غضبها عن السابقين لاتزال تتذكر وحشيتهم مع عائلتها وهى طفلة فى السادسة عندما هاجموا تلك القرية وقاموا بذهب البالغين واخذ بعض الفتيات رغم مرور السنوات لكنها لاتزال تتذكر الوجوه وتريد عقابها ..لديها الطاقة بعد ان تجاوزت منتصف السبعين للعمل لاتزال تتجول فى الصباح وتحضر الطعام الطازج من السوق وتصنع اطباق لم اتناولها من قبل تقول انها خاصة باهل تلك القرية ولا يعرف سر صنعتها بتلك الجودة سواهم لها ابن وحفيدة يعملان فى مجال الطعام لقد صنعا سوبر ماركت متنقل يقوم الاب باعداد الطعام وتجفيفيه بكميات جاهزة على الطهو بينما تستقبل الابنة طلبات الطعام عبر موقع خاص لها قبل ان توضع فى سيارة الطعام المتنقل وتقوم بايصالها معه الى القرى الاخرى..
اخبرتنى الجده ان اليابان قد اخذت تلك الفكرة منهم فى صنع سوبر ماركت متنقل تقوم على ايصال الطعام فى فترات محددة فى تلك القرى التى يعيش بها العجائز بمفردهم ولا يتمكنون من الذهاب وجلب الطعام من الخارج ..تشعر بالفخر ان لديها ابن وحفيدة يعتنيان بها حتى ان الحفيدة تاتى لمساعدتها مع الصغير تقول ان الجدة تحب العمل كثيرا ولا تتسطيع التوقف عن تقديم المساعدة..اتذكر سنوات الصخب فى العاصمة عملى فى الشركة طموحى بها حب المدير ترك العمل والانزواء الرفاهية كل شىء لم يعوض الخوف من لغد انه لايرحل ابدا..قريبا سينفذ منى المال المدخر وعمل يدى لايشكل فارقا هنا لاتزال هناك الكثير من الاشياء التى يحتاجها ذلك الصغير حتى يذهب الى الجامعة ..ليتنى امتلك ارضا مثل التى يملكها اهل قريتك مارجو لكن اهل قريتى هم صيادون اتجه منهم الكثير لاعمال الفنادق والمحلات التجارية الخاصة بطعام السمك تراقبنى الجدة فى هدوء رغم معرفتها اننى لاانصت جيدا للمسرحية المقامة من الفرقة الشعبية لاهل القرية التى تمجد سلفهم العظيم الذى يقوم بحمايتهم..ازفر حتى وانا اكتب لكن تلك الكلمات ..
فى الماضى كنت اعلم اننى يوم سأمتلك عملا خاص بى اما اليوم فلا ادرى من تكون انا حقا..



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة