فتوة تاريخية لجامعة الأزهر ضد الزواج بعمر اقل من 18 سنة

سمير حنا خمورو
samir.khamarou@yahoo.fr

2019 / 6 / 21

فتوى تاريخية لجامعة الأزهر ضد الزواج بعمر اقل من 18 سنة
سمير خمورو

استضافت داكار هذا الأسبوع أول قمة إفريقية حول تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية "الختان" والزواج المبكر. في نهاية الندوة ، قدمت جامعة الأزهر في القاهرة فتوى تاريخية ضد زواج الأطفال.
شارك أكثر من 500 عضو من المنظمات غير الحكومية وجمعيات تمثل الضحايا والمؤسسات الدولية والمسؤولين الحكوميين من 25 دولة ، معظمهم من أفريقيا، في داكار، في الفترة من 16 إلى 18 حزيران/يونيو، في أول قمة إفريقية ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية الأعضاء وزواج الأطفال. وكذلك المنظمة غير الحكومية "الأيدي الآمنة للبنات Safe Hands For Girls"، التي أسستها فتاة غامبية، جاها دوكويه Jaha Dukureh، قبل ست سنوات للفت الانتباه إلى هذه القضايا الرئيسية التي تعاني منها البنات في العديد من البلدان الأفريقية، وايضا في بعض البلدان العربية.

دعت الندوة الزعماء الدينيين والتقليديين إلى المشاركة بشكل أكبر في "النضال ضد المعتقدات الشعبية"، المجتمعات التي تبرر هذه الممارسات بحجج دينية لا أساس لها من الصحة. رسالة يبدو أنها قد سمعت.
في كلمة ختامية، أحد قادة جامعة الأزهر في القاهرة، وهي أكبر مؤسسة إسلامية للتعليم الدولي، أعلن فتوى ضد الزواج المبكر، وحدد سن الزواج ب 18 سنة "الحد الأدنى لسن النضج للفتيات والفتيان".

حقيقة تاريخية: حددت غالبية الدول، بما في ذلك السنغال، حتى الآن الحد الأدنى لسن زواج الفتيات ب 16 عامًا. في عام 2006 أصدرت جامعة الأزهر بالفعل فتوى ضد تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، قائلة إن هذا العرف ليس له أي أساس ديني واعتبرته "جريمة ضد الجنس البشري". المعركة ضد ختان الفتيات وتشويه الأعضاء الأنثوية التناسلية، في العالم لم تنته بعد. ثلاثة ملايين فتاة ضحايا لتشويه الأعضاء التناسلية "ختان الفتيات" كل عام. ستة فتيات في الدقيقة. الفتيات الصغيرات يقعن ضحية ثلاثة أنواع رئيسية من التشويه الجنسي (أطباء بلا حدود)؛ استئصال البظر والشفرين الصغيرين أو إزالتهما جزئيًا أو كليًا، مع أو بدون استئصال الشفرين الكبيرين. والتضخم، وتضييق فتحة المهبل عن طريق الاجتثاث والانضمام إلى الشفرين الصغيرين و / أو الشفرين الكبيرين، مع أو بدون إزالة البظر. تختلف الأسباب حسب الثقافة والمنطقة: التقاليد والأديان.

في عام 2016 ، أحصت الأمم المتحدة 200 مليون فتاة وامرأة في جميع أنحاء العالم خضعن لتشويه الأعضاء التناسلية، يعانون من آثار هذا التشويه، الذي ينطوي على الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء الخارجية للمرأة وخاصة في الدول الافريقية الاسلامية، والمجتمعات الاسلامية، حيث لا تزال هذه العادة شائعة. وهناك دول اخرى تمارس ختان الفتيات، هي مصر، اليمن إندونيسيا، والعراق بعد عام 2003.

وحتى أوروبا وفرنسا ليست محصنة ضد هذه الظاهرة. بسبب المهاجرين، في أوروبا، تشير التقديرات إلى أن هناك نصف مليون امرأة تم ختانهن، بما في ذلك 60.000 في فرنسا، بالرغم من ان القانون الفرنسي يعاقب بشدة الآباء. ثلاثة من كل عشرة فتيات مراهقات يعشن في فرنسا معرضات لهذا الخطر، خاصة خلال العطلة الصيفية في بلد الأصل لوالديهن، وفقًا لجمعية تناضل ضد ختان الفتيات.

بحلول عام 2030، وفقًا لتقرير اليونيسف لعام 2016، ستتعرض 50 مليون فتاة لخطر الختان، هذه الممارسة المتخلفة تسبب الألم الشديد للفتيات، والمشاكل الصحية والنفسية فيما بعد، وتهدد حياة النساء والفتيات وتبقيهم في حلقة من الفقر. مشوهات، 39% من الفتيات الأفريقيات متزوجات قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة،
و 13 ٪ حتى قبل بلوغهم عامهم الخامس عشر، ما بين 11 و13 سنة. وحثت القمة الدول المشاركة على "تعزيز مساواة الفتيات وتمكينهن من التعليم"، حيث ثبت أن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وزواج الأطفال يشكلان حواجز أمام التنمية.



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة