أشد إدانة واستنكار لجريمة اغتيال الناشطة القيادية ينار محمد

2026 / 3 / 3

أشد إدانة واستنكار لجريمة اغتيال الناشطة القيادية ينار محمد
— ألواح سومرية معاصرة
اغتيلت اليوم الناشطة الحقوقية والقائدة النسوية الديموقراطية اليسارية السيدة ينار محمد وذلك وسط بغداد العاصة العراقية في ظرف يتسم بالانتشار الأمني المكثف ولكنه الذي يتم اختراقه بخلفية ارتفاع أصوات ميليشياوية واستخدامها الكواتم والثغرات الأمنية التي مازالت تغض الطرف بقصد ومن دونه عما يُرتكب من طرف تلك القوى الظلامية.. إن جريمة إرهابية بهذا الحجم وتلك السمات التي تعكس الطابع الإرهابي لها لا تقف عند حدود تصفية شخصية أو أخرى ولكنها تسعى إلى فرض الفوضى وهز الاستقرار الأمني وتمزيق النسيج المجتمعي ومن ثم استهداف المجتمع والدولة برمة كيانهما.. ما يعني استهداف سلطة القانون واستلاب الحقوق والحريات وفرض قيم ظلامية للتخلف والجهل واتغلال ذلك لمآرب وغايات تلك القوى البعيدة منها والقريبة.. كل ذلك يتطلب موقفا حازما ، نتطلع هنا فيه لتضامن الحركة الحقوقية العراقية والأممية مع هذا الشعب وما يتعرض له فوق ما ترتكبه الميليشيات من جره نحو أتون حروب عبثية وعنتريات لا ناقة له فيها ولا جمل.. ن وفي أدناه بيان المرصد السومري ونداؤه لأوسع حملة توحد الجهود وتفرض صوتها وإرادتها دفاعا عن الحقوق والحريات
***

المرصد السومري يدين عودة جرائم اغتيال الناشطات والنشطاء في الحركة الحقوقية


مجدداً تحاول قوى الظلام فرض جرائمها الإرهابية، إذ صُدمنا نهار اليوم باغتيال ناشطة حقوقية وشخصية تنويرية تعد من الصفوف الأولى في قيادة الحركتين الديموقراطية بعامة والنسوية بخاصة، إذ تمت تصفية السيدة ينار محمد برصاصات الغدر ودم بارد..

إن تلك الجريمة تكشف بتفاصيلها عن الطابع الإرهابي لارتكابها بما يفضح بوضوح هوية من يقف وراءها؛ حيث تم اختراق أجواء يُفترض أن القوى الأمنية الحكومية، تنتشر فيها للظرف الاستثنائي الذي تمر به مجمل دول المنطقة وبينها العراق الذي يشهد اندفاعات بعض القوى الميليشياوية توريطا له بمعركة لا ناقة له فيها ولا جمل.. إنّ استخدام العنف بذاك النهج وتفاصيل أدائه لا يكتفي بانتهاك حق الحياة المكفول للإنسان دستوريا وفي اللوائح الحقوقية ولا حقه بحرية التعبير المنصوص عليه بقوانين دستورية معروفة ولكنه بطابع ارتكابه يستهدف أبعد من استهدافه أعلاما حقوقية قيادية معروفة يطال المنظومة الحقوقية القانونية نهجا وفلسفة والفاعلين فيها بما يستلب من المجتمع حقوقه وحرياته ويُلزمه بالإكراه وقسريا بالصمت على ما يُرتكب بحقه من جرائم إرهاب ومن الطبيعي أن المؤدى يتمثل بتحويل المجتمع إلى قطيع يخدم مآرب التخلف ومنظومة الفكر الظلامي..

لقد كانت الضحية هذه المرة إحدى قياديات الحركة النسوية المتفتحة والداعية للدفاع عن حقوق المرأة وحرياتها وتفعيل دورها شريكا متساويا مع أخيها الرجل في مسيرة البناء والتقدم.. قادت واحدة من أبرز المنظمات النسوية ألا وهي منظمة حرية المرأة فكانت الصوت الذي فرض سماعه في محافل حركة المجتمع المدني وخلق أرضية نضالية لاستعادة الحق والحرية. وساهمت بجهودها وحضورها المميز القوي في مختلف الميادين الحقوقية النسوية لعل بينها توفيرها مأوى للمعنفات والناجيات من العنف الأسري وغيره ومن ذلك ملاجئ استقبال الناجيات الإيزيديات من إرهاب الدواعش.

وكانت باستمرار حاضرة في الأنشطة الحقوقية بميادين التظاهر والكفاح عراقيا وإقليميا وعالميا؛ حيث كانت صوتها عاليا في الدعوة إلى الانعتاق والتحرر وتلبية مجمل ما فرضته اللوائح والمواثيق الحقوقية ورفض ما صيغ من قوانين جائرة كبلت المرأة بأغلال وقيود تم استدعاؤها من ظلمة كهوف الماضي المنقرض..

اليوم نجدد تأكيد مواقفنا الحقوقية بالمطالبة القانونية بتفعيل الادعاء العام وتوجيهه الأجهزة المعنية بسرعة الكشف عن الجريمة وعرض النتائج علنيا على الجمهور واتخاذ القرارات القضائية التي لا تقف عند منفذ الجريمة بل تشمل كل من له يد فيها من التخطيط والتحضير فهي جريمة موجهة ضد أمن المجتمع برمته وأمان الناس وسلامتهم والجريمة تستهدف هز الاستقرار في ظرف استثنائي فضلا عما تحيل إليه من أمور كارثية المنحى مثلها مثل سلسلة الجرائم النظيرة التي غص بها العراق وشعبه ونشطاء حركته التنويرية بعامة. وهو ما تعارض ويتعارض مع كل الفروض والالتزامات التي تعهدت بها الحكومة العراقية فيما وقعته من اتفاقات وعهود دولية وما نص عليه الدستور وقوانينه المعمول بها.

اليوم يغتالون صوتا آخر للكفاح ولكن مسيرة الانعتاق والتحرر التي تواصل مضيها إلى أمام إذ تمر بحدث جلل مأساوي حزين بسبب تلك الخسارة البشرية الجسيمة؛ لتؤكد استمرارها بطريق الدفاع عن الحقوق والحريات مهما علا أو غلا الثمن وكلفة المسيرة..

المجد والخلود لكل شهيدات وشهداء الحركة الحقوقية ولتندحر قوى الظلام وتُلجم نهائيا وكليا جرائمها الإرهابية




المرصد السومري لحقوق الإنسان



المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان

الاثنين الثاني من مارس آذار 2026


مرسلة من قبل : تيسير عبدالجبار الآلوسي رئيس المرصد السومري لحقوق الإنسان
المصدر : المرصد السومري لحقوق الإنسان

غلق