|
اضافة الاخبار
|
مركز مساواة المرأة C.W.E Center For Women's Equality |
|
2026 / 4 / 11
رحلت الأديبة السورية كوليت خوري، إحدى أبرز رموز الأدب النسوي في العالم العربي، تاركةً خلفها إرثًا أدبيًا وثقافيًا كبيرًا شكّل علامة فارقة في مسيرة الرواية العربية الحديثة، خصوصًا في تناولها لقضايا المرأة والحرية والعاطفة.
وُلدت كوليت خوري في مدينة دمشق عام 1937، ونشأت في بيئة ثقافية وسياسية، فهي حفيدة السياسي السوري البارز فارس الخوري. بدأت مسيرتها الأدبية مبكرًا، ولفتت الأنظار بجرأتها في طرح موضوعات كانت تُعد حساسة في المجتمع العربي آنذاك، خاصة ما يتعلق بحرية المرأة ومشاعرها وحقها في الاختيار.
اشتهرت خوري بروايتها الأولى "أيام معه" الصادرة عام 1958، والتي أثارت جدلاً واسعًا بسبب أسلوبها الصريح وطرحها العاطفي المختلف، لتصبح بعدها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في الأدب العربي. تنوع إنتاجها بين الرواية والقصة القصيرة والمقال الصحفي، كما عملت في الإعلام وقدمت برامج ثقافية وأدبية في التلفزيون السوري.
تميّزت كتاباتها بالأسلوب الرومانسي العميق، واللغة الشفافة، والتركيز على العالم الداخلي للمرأة، وصراعها بين التقاليد والرغبة في الحرية. وقد تُرجمت بعض أعمالها إلى لغات أجنبية، ما أسهم في انتشار اسمها خارج العالم العربي.
برحيل كوليت خوري، تفقد دمشق واحدة من أيقوناتها الثقافية، ويخسر الأدب العربي صوتًا نسويًا مبكرًا كان له دور مهم في فتح الباب أمام أجيال من الكاتبات للتعبير عن قضايا المرأة بجرأة ووضوح.
وداعًا كوليت خوري… سيبقى قلمك شاهدًا على زمنٍ كتبتي فيه ما لم يكن يُقال.
مرسلة من قبل : الكاتبه والصحفيه ايناس الوندي
المصدر : ايناس الوندي