ابنتك ياايزيس 43



مارينا سوريال
2020 / 12 / 7

سيزا
عشت اياما كالحلم استيقظ لاذهب الى مبنى الاذاعة فاقوم بالدور وانا اراقب عينى السيده الوقور كلما كانت هادئة علمت اننى بخير وان بدت غاضبة اشعر بالغضب من نفسى..فكرت فيما اخبرنى به احمد اردت ان اسله عن فرص التقديم للمعهد هذا العام ربما ابدأ فى بداية الفصل القادم ..مرت الايام حتى جاء اليوم الاخير وحصلت على اجرى اثنى عشر جنيها ..لااتذكر اننى حملت نقودا من قبل فى بيت ابى فقد كان كل شىء متوفر فيما حولى وعندما تزوجت بيوسف كان المال بيد ناروز سائقه هو منتولى الدفع عنى دوما فلم اعرف قيمة المال ابدا ..تلك هى اول نقود احصل عليها بمفردى فى كل حياتى وبسبب الشىء الذى احببت ..كدت ان اصطدم بسيارة هيلمان سقطت على الارض لكن تداركت نفسى سريعا هبطت صاحب السيارة مرتعدا يطمئن اننى بخير سألنى ان كنت اريد الذهاب الى القصر العينى ساعدنى فى النهوض ..شعرت اننى بخير ان جسدى فولاذى لايمكن لشىء كسرى ضحكت ضحكت بشده فاندهش اكثر تراجع مترددا ان كنت امراة مجنونة امامه ..تراجعت احاول السير من جديد مبتعده عنه لاشىء سيعكر صفو يومى ..لاول مره ساشترى ما اريد دون رقيب من احد ..اتجول واريد من كل شىء اعجبنى فستان ابيض اللون وحذاء يحمل اللونين الابيض والاسود واكتئفت ان ما معى من مال بالكاد يكفى لشرائهما بل يزيد قليلا ..عدت الى البناية اطير فلا احتمل ركوب المصعد الذى يربكنى طرقت الباب مبتهجة فتحت لى امل بوجهها البشوش احببت تلك الفتاة اردت ضمها لكن انتبهت لنفسى وعدت اطلب الطعام منها..ولكن ما ان خلت الى غرفتى وتركت كل شىء لارتمى على فراشى حتى وضعت فى سبات ..استيقظت بعد منتصف الليل وكاننى لم انم قط عينانى تنظران الى الاعلى رحل لومانا ولم يعد من يسدد احتياجات البيت ..كيف نسيت ذلك الامر ؟ففى لحظةكبريائى غادرت دون ان احمل معى النقود وذهبى الخاص تركت كل شىء ليوسف كسيده ..والان ماذا يتبقى لدى فقد ضاع مال التمثيلية الاذاعية ورحلت دون ان اتحدث حول ذلك الفيلم؟..تحولت فرحتى لقلق ظل يعترينى لثلاث ايام افكر فيها فى الاتصال باحمد ويمنعنى كبريائى من اخباره حول حقيقة وضعى المالى ..فى اليوم الثالث طرق بابى من جديد بعد ان اتصل فى الصباح بينما كنت نائمة مهمومه من التفكير والضيق واخبرها انه قادم فايقظتنى على امل ..
يبو سعيدا وكانه حلم خاص به ايضا قال لقد وافق ويريد رؤيتك لم ارد ان اخبرك بهذا على الهاتف اردت ان ارى وجهك حين تعلمين..
لاول مره اضحك بذلك الصوت المرتفع غير ابهه بكلمات الناس منذ ان هجرت ضحكتى لاننى بدت فتاة شابة ولا يصح كما تقول مس اوديت ان افعل هذا كفتاة رخيصة لم تحصل على اى قدر من العائلة او التربية ان تصنع هذا وما كان احدا فى الشارع يسمع صوته ..تذكر تأنيبها وانا اضحك بقوه اكثر وكانها ترانى الان فاغضبها ..
كان احمد مستمتعا برؤيتى طردت الفكرة من راسى فلاتصح ..انتظرنى بينما ارتديت ذلك الفستان الابيض والحذاء وقفت اراقب شعرى المنسدل على كتفى بسعاده ..عدت اخطو بقوه غير خائفة بينما كانت حماسته تزداد طوال الطريق يتحدث حول قصة البطلة التى ساؤديها..لااصدق اننى سأكون بطلة لفيلم !!
حين وصلنا وجدت كوكا فى المكتب نهضت لتصافحنى فضممتها بقوة كصديقة لم اقابلها منذ سنوات ضحكت وربتت على كتفى ..اخذت نسخة لقراءتها لاول مرة اضع اسمى على عقد ون حتى ان اتبين تفاصيله كنت اعمل واتقاضى مال ..لقد وافقوا على منحى ثلاثون جنيها ..قال احمد فيما بعد ونحن نتناول الغذاء انه مبلغ صغير جدا ولكن ان نجحت فى ذلك لافيلم ستكون الارقام مختلفة جدا..ماذا لو كان ابى هنا الان ويستمعالى ما يمكن لسيزا فعله..كنت اعمل اربح المال هل يصدق هذا؟عندما عدت من المدرسة تلك الليلة علمت اننى لن اعود لها كان منذ البداية قد قرر زوجى المستقبلنى سلفا..الان فقط فى تلك اللحظة اكتشفت اننى لااغفر له ما فعله ابدا..ما كان يجب ان اتزوج بيوسف؟خطا ولابد من تصحيحه
لابد ان اتخلص من يوسف بعد ذلك الفيلم يا احمد؟
وجدت نفسى اقولها بصوت مرتفع واستريح
اندهش وتراجع من هذا يوسف لااذكر ان لومانا اخبرنى بشىء عنه..توجس
قلت له:انه زوجى لابد ان احصل على الطلاق باى شكل..
طوال الطريق لم يبنث بكلمة واحدة حتى لم ينتظرنى لاصعد بل اسرع بسيارته يضرب فراملها قسوه حتى خفت عليه كثيرا ان يصاب بحادث..كان غاضبا منى ولمت نفسى لاننى لم اخبره ..ولكن ما كنت لاجرؤ عندما شعرت ان لومانا اقتصر فى اخباره عن ما يجب ان يعلم فقط توجست من اخباره ولكن بعد ان خبرته جيدا اردته ان يعلم بشده..ولم افهم سبب عدم اخبار لومانا له سوى الغيره ..لومانا غيور شكاك لايثق باى انسان..
انتظر منه ان يهاتفنى ترى ماذا يمكن ان يفعل؟هل يتخلى عنى الان؟هل يظن اننى امراة رخيصة تركت زوجها بصحبه عشيق لا انا سيزا لست زانية ..انا لم احب يوسف قط تزوجته بلا اراده او موافقة فكيف يعد الحب حينها خيانة ولكن ابدا لم يقترب منى لومانا ليس لاجل يوسف بل حتى لاتغضب منى العذراء ولاتعود تتشفع بى عندما احتاجها بشده كانت صديقتى التى لااحب اغضابها او الخجل منها..ليلتها رايت الكابوس يحضر من جديد وجه يوسف يقترب منى وهو يحمل السكين ارى الدماء من حولى فى الفراش استيقظ مذعوره..تنقظنى امل بكوب ماء واحيانا تضم راسى بين ذراعيها..احببت تلك الفتاة اقسمت لها الا اتركها ابدا مهما حدث.بعد اسبوع من الظلام رن الهاتف ركضت اجيب وجدت صوت المنتج يدعونى للحضور لمكتبه حالا..ارتعش انا سيزا خائفة جبانه مااردت ان ارى سيزا على هذا النحو ابدا..لااتذكر كيف ذهبت لتلك المقابلة..
قابلنى بوجه هاىء طلب لى عصير الليمون المثلج الذى احبه ..قال بهدوء انظرى لقد رايتك فى الاذاعة انظرى هذا ليس فيلمى الاول كما قلت لك من قبل اريدك فى هذا الدور ..وضع فنجان القهوة من يده واكمل بجديه :احمد لن يخرج هذا الفيلم سيكون هناك مخرج اخر ..طرق الباب دخل رجل فى الثلاثين من عمره تصافح الرجلين بينما قدمه المنتج لى السيد كريم سيزا ..
مضت الجلسة وانا لاارى سوى وجه احمد كمن وجه لى صفعة على وجهى..لم يتجاهلنى احد او يرفضنى من قبل..لااتذكر ملامح كريم ولكن عندما قابلته للمره الثانية شعرت بالقوة..وضع لى برنامجا حتى اول يوم للتصوير كما اخبرونى عليه ان اذاكر ما سيطلب منى جيدا ولا افكر فى شىء سوى الاوراق استرحت لاننى سأنسى يزا قريبا سانسى لومانا احمد ..يوسف جميعهم واكون اخرى ربما لاربعة اسابيع كاملة ..
فى يوم يوم تعرفت على الفتاتين الاخريات بطلتا العمل معى الاولى كانت تدعى فاطمة رشيقة انيقه تتفاخر بمجوهراتها كبحت جماح غضبى عنها عندما اعلنت ان ملابسى غير مناسبة لفتاة ابنه لباشا فى السابق اردت ان اخبرها من هى سيزا متاكده انها ليست من بيت كبيت هيدرا لكن كريم منعنى ذكرنى ان تلك الاخطاء يمكن ان تدمرنى خاصة ان تلك المراة تمتم بصله لكوكا فقررت ان انسى امرها لاجل تلك المراة كوكا غير مصدقة ان عائلة واحدة ضمت الاثنتين بينما كانت المراة الاخرى البطلة الثالثة متواضعة فى كل شىء فلا تتمتع باى اناقه تذكر كانت تدعى عزيزة ..طوال الوقت كنت انسى احمد وغضبى ..وجه امل البشوش صاحبنى عددتها تميمه حظ جيد فاصطحبتها معى الى الاستديو وعندما اتذكر نظرتها الاولى للمكان وكيف جحظت عيناها لا امتلك سوىا لضحك واحيانا كنت اذكرها وازي فى اغاظتها فلا تجرؤعلى الرد عليه ابا محتمله منى ما كنت اعده انا نفسى سخفا لكنها لم تبدو يوما مستاءه او معترضة فزدت فى الامر مع مرور السنوات..
يوما بعد الاخر حتى اتممت الاسبوع الاول وعلمت صدفه ان احمد قد زار كريم دون علمنى فصرخت غاضبه للمره الاولى بوجه كريم لانه احضر جاسوسا لمراقبتى ..انزعج كريم منى ليومين كان يخاطبنى بجديه شديده فيما كنت انا غاضبة طيله الوقت ..من كان يرانا لايفهم السبب لكن فاطمة اخذت تطلق الشائعات وسط العاملين عن فتاة جديده لاعوب ، توقع الشباب فى حبائلها وهى دون الموهبة تصبح بطلة هكذا من لاشىء ..بينما اتذكر استيقاظى يوما باهته عازمه على عدم التمثيل مجددا فى الاذاعة ومع الوقت نسى الجميع امرى ونسيت انا من اكون ..