الصين وتحد مليار ونصف نسمة ونهج سياسة تنظيم الأسرة وحصاد ثلاثة عقود من التخطيط.. من دول العالم الثالث إلى الدول المتقدمة والمنافسة في كافة المجالات: هذا هو الإنسان الصيني اليوم الذي ينافس على قيادة العالم



محمد بوعلام عصامي
2021 / 1 / 25

أمام تحدي مليار نسمة وتزايد المتطلبات والضغط البشري طرحت الحكومة الصينية سياسة تنظيم الأسرة لتخفيف المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمشاكل البيئية وضغوط الرعاية الاجتماعية وهي تحديات كانت ولازالت مطروحة بقوة في الصين، وحتى العام 2000 دخلت الصين في مرحلة الاستنتاج والتقييم والمسايرة العلمية المدروسة بدقة للشأن الاجتماعي وانتقلت حاليا إلى سياسة السماح بانجاب الطفل الثاني. وذلك بعدما تحكمت الصين في الوضع الاجتماعي والعمل على ادماج الطاقة البشرية الهائلة في مكينتها الصناعية الإنتاجية الاقتصادية كطاقة فاعلة ومطورة وإيجابية. على اثرها انتقلت مباشرة إلى سياسة انجاب الطفل الثاني مع ارتفاع مؤشر زيادة أعداد كبار السن وتقلص الطاقات الشبابية وذلك لخلق توازن واستباقية تعويض النقص.

إذن فالصين اليوم على المستوى البشري الإداري الإنتاجي الصناعي الابتكاري التطوري هي نتاج وحصاد 3 عقود من سياسة صارمة ودقيقة في تنظيم الأسرة وتوفير كل السبل الصحية الطبية والإدارية والتعليمية والإعلامية لإنجاح ذلك بالموازاة مع تكطور في البنى التحتية والمنظومة الصحية وسوق الشغل التي وفرت أو بالأحرى استطاعت تكييف واستعاب حوالي مليار ونصف إنسان في سوق الشغل والإنتاج والتغذية والصحة والتعليم.
س

إن سياسة الطفل الوحيد سياسة اجتماعية اقتصادية ناجحة وناجعة.. وأختار هذا الفيديو أدناه لنموذج احدى ابتكارات الصين العلمية. وما هو إلا نموذج بسيط من عشرات آلاف النماذج الحية من حصادها ونتائجها وثمارها...

فالإنسان الصيني اليوم هو ذلك الطفل الذي عاش في منظومة سياسة تنظيم الأسرة -سياسة الطفل الواحد أو الطفل الثاني_ التي نهجتها بالصين بصرامة وما حصل عليه من رعاية مركزة سواء من أسرته أو من الحكومة التي نجحت بالفعل في توفير المدارس والجامعات والبنى التحتية والماء والكهرباء والرعاية الاجتماعية والصحية في حدودها الدنيا المحترمة عالميا وتحقيق الاكتفاء الذاتي من التغذية والسكن سواء في العالم القروي أو في المجال الحضري.. وإنه لتحدي القرن لدولة مليار ونصف نسمة.. بينما نرى دولا فاشلة لا يتعدى عدد سكانها العشرين أو الأربعين أو الخمسين أو الثمانين مليون نسمة تغرق في التخلف والجوع والتشرد والأمية والفقر المذقع والعطالة وما ينتج عن سياساتها الديكتاتورية الأنانية الأوليغارشية من مظاهر مذلة بالكرامة الإنسانية كهجرة شبابها عبر قوارب الهجرة السرية يغرقون في أعالي البحار فرارا من واقع جهنمي لا طموح فيه ولا أمل أمام فك الديكتاتور ونهبه وسرقته لثروات الشعب علاوة على انتشار أحياء الصفيح بالآلاف وانعدام الأمن الصحي والمعيشي وتخلف التعليم.. وغيرها من مظاهر صناعة الانحطاط والتخلف للأسف الشديد.

ألا يليق بهذه الدول أن تنهج سياسة اجتماعية ناجعة وناجحة وتستفيد من التجربة الصينية، وبعد ذلك يمكنها أن تنتقل من مرحلة الطفل الوحيد إلى الطفل الثاني.. أليس ذلك بحكيم؟!

المدون محمد بوعلام عصامي
الصفحة الشخصية
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1089716011066975&id=221954974509754


_____________________
روابط متعلقة بموضوع المقالة:
احدى نماذج ابتكارات الصين في البنية التحتية:
https://youtu.be/6UncpgG3Vg4