دور المرأة في التغيير وما يجابهها من عراقيل ومصاعب



تيسير عبدالجبار الآلوسي
2021 / 11 / 15

ينبغي الإشارة إلى أن هذه المادة تاسيسية لحوار يتم التوسع فيه بمالمحاور التي ترد هنا في هذا النص يمكن بوقت آخر وضع تلك الشروح والتوضيحات لكن المعالجة تحاول وضع إلمامة عامة شاملة محاور متنوعة عديدة فشكرا لكل التفاعلات التي ترد استكمالا وتنضيجا أو حتى استبدالا وتغييرا بما يصل إلى الهدف الأسمى للتناول والمعالجة ولعديل ما قد يلتبس فهمه بسبب صياغة أو إيجاز واختزال
ولنبدأ بوضع بعض (أسئلة وعنوانات)

الموقف الجنساني والمعطيات الوجودية الإيكولوجية

من يكون الإنسان (هومو سابينس Homo sapiens)؟ هل الكائن الذي عاش قبل عشرات آلاف السنوات والأعوام، أقصد نياندرتال وجاوة هو نفسه ذاك الذي عاش بحساب التاريخ المرصود والمكتوب؟

وكيف عاش الإنسان الأول قبل التاريخ، بمجتمعات الصيد؟ وما نوع علاقاته الإيكولوجية البيئية والاجتماعية؟ وما موقع النوع الجندري أو الجنساني لكل من المرأة والرجل في مجتمعات مشاعية؟ ثم في مجتمعات دونت تاريخها بالأحافير ومن ثم بالكتابة؟

كيف ظهرت أول التشكيلات الاقتصا اجتماعية؟ وما هي تحولاتها عبر الخط الزمني المدوَّن؟

ما عنوان الثورة الصناعية ومخرجاتها الاجتماعية؟ وما أثرها في العلاقتين الإيكولوجية والاجتماعية للإنسان؟

كيف وُلِدت الشخصية المعاصرة في رحم الحربين الكونيتين وما الفلسفة الإنسانية المولودة معها؟

متى وكيف ظهرت الصيغ القانونية الناظمة للحياة بمكوناتها الحقوقية؟؟

ما الإشارة اليقينية لمبدأ المساواة في ظروف خطاب جنسانية جديدة؟

ما متغير القضايا المطروحة على الإنسان والمجتمع الإنساني المعاصر الحديث؟

ما التغيير؟ وعلى ماذا نركز في المناقشة اليوم؟

ما دور الإنسان الجديد هنا؟ وما دور المرأة في التغيير؟

ماذا يجابه دور المرأة بمهمة التغيير؟

**********************

ثم
لنبدأ حوارنا هنا من العموم الكلي؛ بتوكيد مفهوم وحدة الوجود ولننطلق نحو إشكالية ولادة النوع الإيكولوجي بوصفه رتبة تصنيفية لفرد أو مجموعة من نوع معين، تتميز بخصائص متكيّفة مع موائل بيئية مختلفة؛ يتحدد اختلافها وتميّزها، بحجم ذاك (التكيف) أو (الاندماج بين الصفات الوراثية للنوع وبيئته المحيطة) في ضوء ما ينجم عن الانتقاء الطبيعي الذي تحققه بياناتٌ مورفولوجية وفسيولوجية وبيئية تُصلِح الاختلافات أو الفروقات بقصد تحقق الأنواع المتكيفة مع وسط عيشها... غوت توريسون (1922) وحسب جينز كلوسن، فإنّ العرق [النوع] الإيكولوجي هو أساس في التسلسل الزمني عموديا بعمق المشهد التاريخي ومراحل وجودنا، قبل حدوث الاندماج الذي تحدثنا عنه للتو.. على أنّ وجود الفواصل الجغرافية المكانية وظروفها سيتحكم بتشكّل الأنواع ويؤثر فعليا فيها..

لكن هل نتحدث عن الإيكولوجي في ظرفه البيئي المعني به الطقس وظروف المناخ وأقاليمه؟ أم تمتد الأمور للتحدث عن الظرف الاجتماعي وطقسه وعن الجندر ومترتباته؟

إنّ وحدة منظومة الوجود وقوانينها، تدفعنا للموافقة على الرؤية التي تؤكد علاقة الإنسان ببيئته؛ وتطوره على مدى آخر 200 ألف سنة حتى الثلاثين الأخيرة التي وجدنا فيها آثار الهوموسابينس وتقدمه نحو أنسنة وجوده بتجمعات، ربما بدأت بيئيا طبيعيا لكنها لم تنمُ إلا بالوجود الاجتماعي..

لكن هذه البيئة الحاضنة خلقت مجتمعات متقاربة في أنشطتها وتفاعلاتها مذ كان المجتمع الأموي أو المنتسب للمرأة (الأم) حتى انقلبت العلاقات الاجتماعية لسطوة الرجل على تلك العلاقات وبات الرأس في قيادة أول المجموعات وروابطها الاجتماعية.

ولأنّ تقسيم العمل هو ما حدد تلك العلاقات البدائية الأولى، التي كانت بأمسِّ الحاجة للقوة العضلية فقد بدا أنّ الرجل قد أخذ دوره في مهمة الصيد كونها وسيلة العيش في لازمت المرأة البيت بخلفية الحمل والولادة.. لكن مع نمو المجتمعات وتحولاتها ومغادرة مراحل العبيد [الرق] والاقطاعية جاءت الثورة الصناعية الأولى والنظام الرأسمالي لتتحدث عن تحرير الإنسان من قيود الماضي وتشكيلاته الاقتصا اجتماعية..

وأصبحنا بصدد الحديث عن الأنسنة ومن ثمّ عن الحقوق والحريات وأخيراً مع ظواهر صراعات طبقية شتى حضر الحديث عن مبدأ المساواة هذه المرة ليس بقصد تحرير الأقنان العبيد ولا تكسير قيود الفلاح،  بل عن ظاهرة جديدة تتعلق بإنهاء فلسفة ذكورية تحكّمت بالمجتمع الإنساني وصار لزاماً معالجة إشكالية العلاقة بين المرأة-الرجل واستعادة التوازنات المنتهكة المختلفة في تلك العلاقة بقصد أنسنة الحياة بعصرنا..

لقد ساهمت المنظمات الدولية في الدفع بمهمة المساواة الجندرية بخاصة في سيداو 1979 ثم لتتقدم أكثر في 2010 بإنشاء هيئة واحدة تابعة للأمم المتحدة بقصد وضع مسؤولية الاشتغال على تسريع التقدم المتحقق في ميدان المساواة بين الجنسين وطبعا مروراً بمهمة تمكين المرأة. ويشمل الكيان الأممي الجديد [هيأة الأمم المتحدة للمرأة] المعني بالمساواة الجندرية الشاملة كلاً من المكاتب والوكالات الدولية الآتية: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم)، شعبة النهوض بالمرأة، ومكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية، والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.

على أنّ الأوضاع الجديدة فرضت توصيات باستخدام صياغات خطاب نوعي مختلف يلتزم صياغة شاملة جنسانياً لا تنحصر بحدود مبدأ المساواة مجرداً بين المرأة والرجل ولا بحدود التمكين، بل أبعد من ذلك بات يتحدث عن أمور نوعية جديدة لربما جاء تمهيدنا بخصوص وحدة الوجود وظاهرة التكيف وولادة الأجناس والأنواع الإيكولوجية بمحددات كونية بيئية، مفيداً للإشارة التي مازالت تجابه حذراً في التناول..

إنّ الدور المميز الذي تنجزه اللغة البشرية في تشكيل ما هو أبعد من الخطاب بالإشارة إلى المواقف الثقافية والاجتماعية وممارستها، بات يتبنى اشتغال (صياغة جنسانية شاملة) كونها الأداة والنهج الأساس والجوهري في تقوية مبدأ المساواة وتسريع تحقيقه بين الجنسين مع الاقتراب من إنهاء كل أشكال (التحيز الجنساني) عبر مناهضته والشروع بخطاب بديل نوعياً؛ يكفل حظر كل مستويات التمييز وأنماطه ضد جنسٍ أو نوعٍ اجتماعيٍّ بعينه أو ضد أية هوية جنسانية معينة بما يجتهد بصنع كل ما يمكنه منع تكريس النماذج الجنسانية وأية مواقف ماضوية مسبقة تقع بإطار التعارض وحركة التقدم الإنساني في هذه الإشكالية أو القضية الوجودية..

والآن بأطر المعالجة ومحاورها سنتساءل عن التغيير اصطلاحيا مفهومياً كي نتعرف إلى دور الإنسان والتركيز على المرأة في ذلك بحدود الجغرافيا العراقية في الوطن والمهجر ولكن بامتدادها في المفهوم والمصطلح بالعمق الإنساني المعاصر لحضارتنا..

أما تغيير فلفظ يعبر عن تبديل وتحوّل أو حلول سمات مكان أخرى وعدم ثبات على قيمة واحدة، ولكن يشترط التغيير حركة نسبية بين الأشياء ومكوناتها وعلى سبيل المثال فإنّ التغيير العكسي يعني حدوث نقصان مكون مقابل زيادة مكون مقابل فيما يبقى الحكم الكلي هو هو؛ إذ أننا ندرك أنْ لا فناء للمادة ووجودها بل تحولات نسبية مثل تحول الصلب إلى سائل أو غاز والعكس بالعكس. ومثل ذلك التغير العارض الذي يحدث لأمر مفاجئ كما بالبراكين والزلازل وما ينجم عنها..

ولنتوقف وقفة أولى هنا عند قراءة التغيير لنؤكد أنه عقب كل ثورة اقتصادية وتحولاتها الكبرى بين تشكيلاتها سنقرأ ثورة اجتماعية كالثورة الاشتراكية التي تجسدت بالحركات الاجتماعية الكبرى ومثالها هنا تنامي المناداة بحقوق المرأة بخاصة منها بدايةً حقوقها في التصويت ومثالها الآخر تصاعد أدوار حركة الحقوق المدنية حيث نشير إلى موضوع أثير في المجتمعات المحافظة يقوم على مصادرة حقوق من تسميهم (الأقليات) والرد على ذلك ودور المرأة فيه.  

لكننا إذا ما عدنا للتغير الاجتماعي فسنرصد ظواهر تكيّف المعطيات القيمية للنظام الاجتماعي تجاه أي مستجدات وحراك فيها؛ بالإشارة إلى أنماط العيش والعلاقات الاجتماعية وغيرهما مما يمكن تشخيصه وقياس حجمه أو مداه بمستويات ارتفاعه و-أو انخفاضه النسبي في سقف بعينه، أو بظل معيار نوظفه، مثلما اختيار مدة زمنية لقراءة التغيير بمعنى الاختلاف في تلك الوقائع والسمات بين نقطة الشروع ونقطة الانتهاء.  

إنّ كل مجتمع إنساني بحالٍ من الحراك ودوران الوضع وتبدلاته وتعديلاته، نتيجة استمرار ظواهر (عدم التوازن) المرتبط بقوانين الصراع والتناقض، بكل ما تؤدي إليه من آثار في نمط الحياة.

إذن، إنّنا بصدد رصد التحولات والتبدلات في أيَّةِ ظواهر اجتماعية المجسدة لشبكة العلاقات الإنسانية بكل ما فيها من دلالة على الاجتماعي من الفعاليات والأنشطة والأنماط والتفاعلات المتبادلة بين مكونات المجتمع في مديات زمنية محددة حيث يحيا الإنسان بإطار تنظيم اجتماعي محدد المعالم، بالإشارة إلى كل الوجود بنيوياً تركيبياً بمجمل وظائفه.. الأمر الذي تنصب عليه عملية التغيير التي نشتغل عليها وإن بمحور دور المرأة فيه وما يصادفه من عقبات.

ونحن ندرك كيف تشتغل المرأة، بكل مرحلة من مراحل البنية المجتمعية وتشكيلاتها وتكويناتها وتوازنات أقسامها باختلاف ظروفها وكيف تعمل أجيال جديدة من النسوة تجاه أسلافهن من الآباء والأمهات والأجداد؛ إذ نسجل سلوكياً، تعديلا قيمياً يتناسب والمشهد الراهني لرصد حراك (الإنسان: فردياً جمعياً) أو تغييره.

وهنا سنجد متغير معرفي في مخزون العقل ومنطق المنظومة القيمية السلوكية، ما ينعكس في تحولات المواقف والتنبؤات وقدرة التفاعل مع التبدلات التي تمسّ مباشرة البنى والشؤون الهيكلية للنظام ومن ثمّ تعديل أهمية فئة وموقعها هيكليا تركيبيا وحال التناسب الجديد فيما بينها...

إن ممارسة فعل بعينه وطريقة أدائه بزمن وظروف مرحلة ما ستختلف عنها في مراحل سابقة في ضوء التبدل والتحول ما نسميه هنا التغيير إيجاباً أم سلباً على وفق سياق التعديل بأساليب العيش، والتعايش وبطرق التفكير والتصرّف.

إننا نرى أنّ التغيير الاجتماعي يمثل بهذي الحال طريقة جديدة، تقوم على تحوّل وتعديل أو تبديل لنهج أو أسلوب مضى زمنه، سواء كان ذلك التعديل والتحويل والتبديل بحياة الإنسان فرديا جمعيا أم بوظائفه الاجتماعية ودوره في العلاقات السائدة وموقعه في التشكيلة الاقتصااجتماعية وطابع تنظيمها.

وهنا نسجل التغيير أما في منظومة القيم أو في نظام البنية وكلاهما يشهد تفاعلا يتبادل التأثير ومخرجات التغيير.

إن حجم الفئة المجتمعية يساهم في فرض توجه أو نهجٍ وأسلوب ويدفع باتجاه التغيير إذا ما أخذنا العامل الذاتي في التغيير.. فكلما اتسع حجم الموقف النسوي وقدراته الواعية المدركة سيأتي بنتائج أكثر أثراً في التحولات المنتظرة.. ولكن ذلك ينسجم بالضرورة مع التبدلات الاقتصادية حيث تظهر فئات عمل واشتغال على وفق الحاجات كما حدث مع مطلع الثورة الصناعية الأولى وولوج النساء للعمل إذ تقلص المفهوم الفلاحي لحجم العائلة على الرغم من بعض ما وقف بوجه ذلك من عادات وتقاليد ومنظومة عقائدية..

بهذا سنجد أنّ العوامل المؤثرة تختلف بين دافع للتطور و-أو التغيير بصورة أشمل وبين عائق معرقل مثير للتكلّس والتراجع..

المرأة والمجتمع

لقد كانت ومازالت المرأة عاملا بنيويا في حركة أي مجتمع وتكويناته وتناسب طبقاته وفئاته. وإذا ما تقدمنا في قراءة دور المرأة وظيفيا بنيويا في المجتمع سنجد منجزها النوعي على الرغم من حالات التهميش والمصادرة حد ممارسة الاستعباد في ضوء فلسفة ذكورية تطحن حتى ثقافة جمهور واسع من النساء كما مرّ عبر تاريخ البشرية منذ فجر التاريخ وولادة التشكيلات المجتمعية بدولة المدينة وما تلاها..

ويمكننا أن نقرأ بعض الهزات التراجيدية التي دفعت بالنساء لسوق العمل من جهة وإلى نمط معاناة جديدة من جهة أخرى سواء في ولادة المجتمعات الصناعية الجديدة أم في الحربين العالميتين.. ففي الحرب الكونية الثانية تُرِكت ألمانيا بحال كانت النسوة أربع أخماس السكان وظهرت المرأة الألمانية الجديدة التي أعادت بناء ألمانيا بوضعها الجديد..

وفي الحرب العراقية الإيرانية برزت ظواهر عديدة بخاصة منها ما يرتبط وقضايا المرأة ومستجدات المنظومة القيمية المجتمعية آنذاك؛ لكنها لم تحظَ بدراسات مناسبة من علماء السوسيولوجيا.. فلقد بدا أن شكلين متناقضين في العلاقات الاجتماعية قد طفا في تفاصيل اليوم العادي وبين انفتاح نهض بدور المرأة واجترار منظومات قيمية ماضوية أعاد قسماً آخر منهن إلى عصر الحريم والجواري وقعت ملايين النسوة بمصيدة الترمل والتوجه لإعالة أسرهنّ بظروف طوارئ صادمة فرضتها تراجيديا الحرب..

لقد كانت تلك الحرب العبثية التي جاءت من بين أسباب أخرى بخلفية تنامي الصراع الاجتماعي السياسي وبروز التشكيلات المستندة للتضليل المنسوب للتدين أو مسمى الإسلام السياسي رافقه بدء انهيار وتراجع شامل كان ذلك البذرة الأولى للتراجع نحو تراجع المرأة ودورها وتقييده بما أشرنا للتو إليه من قيود مُجترة من الماضويات ومما تم اصطناعه من قيم سلبية وُلِدت في خضم التراجع الشامل وتردي الأوضاع بخاصة مع حرب تراجيدية أقسى بمخرجاتها جاءت بنظام آخر للاستغلال..

جاءت بنظام تأسّس على استغلال ضعف القوى التنويرية وتنظيماتها وعلى تفشي الرؤى القدرية والاستسلام لنهج يتغطى بمنطق الإسلام السياسي وأضاليل تشكيلاته المافيوية الميليشياوية وفرضها أباطيل سلطة بديلة انتهجت بوضوح تخريب مفاهيم الدولة الحديثة وتطبيع المجتمع على صدقات وفلسفة استهلاكية مريضة لمجتمع أدنى من طفيلي حيث الاقتصاد الريعي والموازنات (التشغيلية) ومشاغلته بتعويضات (مالية) ومكافآت تسيير الأعمال المسطو عليها على أنها مجرد مفردة في الغنيمة.

وإذا كان سوق العمل قد عطّل الصناعة كليا وخرّب الزراعة وألحق بعض القطاعات التي تبقت بظروف بعينها ناشطة كما قطاع السياحة (الدينية) التي تضرب عشر عصافير وتصطادها بحجر، ألحق النظام الجديد تلك الأنشطة بجهات أو مرجعيات أجنبية تدر لخزائنها ما تمتصه من فقراء الوطن وهم يحجّون حتى لمراقد مستحدثة من قبيل زيارة خروف أقصد خروف حقا يُسقطون القدسية عليه مثلما مزارات أخرى من هذا القبيل!!

هنا المرأة مهمّشة مصادرة ومشوهة التفكير مقيدة لمنطق الخرافة وسلطتها بستار البحث عن استجابة الأولياء لدعواتها في تجاوز محنها!! ويصل استغلالها بهذا الميدان حدّ الاتجار بها حيث تم إحياء اشكال جديدة للرق والعبودية.. يمكن أن نذكر هنا لا أشكال زواجات المسيار والمتعة والعرفي والمطيار [وعناوين أخرى مثل: زواج رجال الدين زواج الأرملة من شقيق زوجها زواج أسر حاكمة زواج القصر زواج مرغنطي وقد دخل نمط الزواج بين رتب مجتمعية مختلفة حيث يسمى بالصل الزواج الأعسر توكيدا على امتلاك طرف الذكورية للأنثوية  ومن ثم يظهر مجسدا بشراء العروس زواج الأقارب الزواج السياحي أو المصياف زواج الإنترنت وزواج الدم وزواج الأنس والطرب] وغيرها، بل استغلالها أكثر في دجل مَن يرتدون جلابيب وأعمة ويمارسون دعارة وابتزاز بسلطة سطوة ذكورية مستندة لمزاعم التدين ومرجعيات مختلقة منسوبة للدين وقدسيته...

في تلك الظروف العصيبة تعمل تنظيمات التنوير النسوية وتناضل بمسيرة كفاح قوية استطاعت إنجاز عديد الخطى بخاصة توسيع التنظيمات على الرغم من كل تلك العراقيل..

إن الكفاح النسوي والوطني للمرأة تعمّد في التصدي لمشروعات تراجع سياسي مثل محاولات إصدار القرار 137 والتجرؤ على قانون الأحوال الشخصية 188 لسنة 1959 وكان آخر ذلك محاولة ما يسمونه تعديل المادة 57 بالتحرش بآخر معاقل المرأة العراقية في حقوقها في رعاية أطفالها وتربيتهم!! دع عنكم هنا موضوع تمثيلها في مؤسسات الدولة بسلطاتها الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية...

إلا أن فعل من يتحكم منذ عقدين بالسلطة وتغلغله في بنية الدولة العميقة وإلحاقه كل شيء بسطوته وبلطجته جعل ذاك الكفاح في ظروف معقدة أكثر..

ولكن في إطار متابعة مكانة المرأة ودورها المجتمعي؛ فلنتناول العقبات التي تجابهها في ميدان التغيير الاجتماعي السياسي حيث سنشخص الآتي من العقبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية:     

بدءاً نشير إلى العقبات الاجتماعية ((بقراءتها عبر ثلاثة مستويات وأقسام تبدأ بالثقافة التقليدية فالبناء الطبقي للمجتمع والعراقيل التي يثيرها الميل للحفاظ على الامتيازات)) ونضيف ظواهر تشكل العقبات الاجتماعية من قبيل ما نختاره هنا للتوضيح بإشارتنا إلى العزلة الاجتماعية: وهي ظاهرة باتت ملموسة بارزة بسبب الأزمات المتوالية المتفاقمة بسبب أساليب العيش الراهنة. ولعل أفضل الأمثلة تسيير نسوة في البصرة منقبات أو هياكل سوداء تنادي بإعادتهنّ للحجر المنزلي (العزلة).. كما تتبدى في القطيعة بين فئات مجتمعية بخلفية النظرة الدونية من جهة ومنطق ذكوري للعلاقات.. دع عنكم تراجع الهياكل المعاصرة للبنية المجتمعية ما يشيع العزلة ويكرسها.. نذكّر هنا بجرائم التطهير الطائفية وأشكال التغيير الديموغرافي..
فرض التقاليد المحافظة وتراجع منظومة القيم والتقاليد وثقافتها: لقد باتت اليوم هياكل المجتمع العراقي تقوم على سطوة فئة مستولدة بعد 2003 هي طبقة كربتوقراط دينية الصبغة أسقطت على نفسها القدسية ومنحت لها الحق الحصري في فرض ما تراه من منظومة قيمية يجري تكفير من يخرج عليها وقمعه، بل تصفيته بوحشية دموية.. وقد وقع هذا التقييد على المرأة بسبب طابع فلسفة ذكورية بالمناسبة نحكيها ولا نفهمها بصورة ناضجة وقد نقع في أسرها من غير إدراك ووعي بها.. ولكن ما القيم؟ وما التقاليد وكيف تعيق الحركة أو العكس؟ ما الموقف المؤمل منها؟

القيم هي مبادئ معيارية تعد من المسلمات التي يلتزمها أعضاء المجتمع أو جُلّهم؛ لتمثيلها المرجعية السلوكية. تمّ ربطها (حصرياً) بالدين و-أو الشريعة في عصر وظروفه ولكنها تنشأ فعليا اليوم بظروف ما يتواضع عليه المجتمع ويستقر عليه بخاصة في ضوء تأثيرات شاملة تتأتى من مجمل الفعاليات للعلماء والمفكرين وهوية الإعلام والاتصال ومعالم سلامة المنظومة الروحية القادرة على مجابهة أحداث الواقع واستيعاب شروطه حيث تتلاءم الأبعاد الذهنية والمادية للقيم من قبيل نموذج حظر الرموز الدينية [من أعيان وشخصيات وأردية وغيرها] تلك التي [قد] تُعلي التمييز بوقت يبحث المجتمع عن المساواة ومنع فرص تأثيرها السلبي الذي يحث على الاحتقان والتوتر وخلق صراعات بسببها. 

انهيار التعليم وتشويه مصادر ثقافة المجتمع ووعيه: حيث نشهد قصدية واضحة في إعدام أشكال الدعم وإنهائها أو منعها عن قطاع التعليم والثقافة والبحث العلمي إلى درجة نلاحظ فيها أن اضطرار السلطة المتخصصة لا تجد حرجاً من تسويق البحث المزيف الخاوي من قيمته العلمية الحقة والقائم على منطق الخرافة لا منطق العقل العلمي.. هنا سنجد ما يُفرض بالاجترار أسلوباً وبالاختلاق والادعاء بانتسابه للتراث أو النبش في ترهات ما ظهر يوماً ليزعموا أنه تراث يجب المحافظة عليه والتمسك به حرفيا وإن تعارض ومنطق العصر! لكننا هنا سنُعدم فرص توفير الكادر العلمي وقدرات البناء الحديث من جهة ما سيضاف إليه عدم توفير مصادر الدعم المادية سواء ماليا أم ماديا حيث البنية التحتية من مختبرات وما شابه..
إشاعة سياسة استهلاكية تبتعد عن منطق الفعل والعمل وتوجهه إلى الابتكار والتجديد وتبتعد أيضا عن أسس الاختراع والإبداع مثلما تشوهات استعمال الهاتف النقال ودونية الاستعمال بتمرير شكل مرضي للاستعمال يشتغل للابتزاز وإفشاء ظاهرة التلاعب بمصائر فئات اجتماعية هشة أو تخريب ظروفها المهمّشة المستنزفة بلا قدرات اقتصادية مناسبة بخاصة في ظل التخريب والتدمير أو الإفساد والنهب واللصوصية..
نشر حلقات الجريمة بأشكالها المافيوية وفسادها ومظاهرها من مخدرات واتجار بها ونهج الاتجار الجنسي وبصورة اشمل الاتجار بالبشر ومن أشكال الاتجار ذاك المتستر بإسقاطات قدسية دينية إلى كل تلك الأسباب التي تثير الخلل الاجتماعي السياسي وإثارة عدم الاستقرار الأمني وإخضاع البسطاء لقلق دائم مستمر بما يخلق فضاء سياسياً مرضيا يُكرِه العقول والكفاءات على الهجرة مثلما يكرّس الجمود والركود واعتزال النشاط العام..
اختلاق الصراع الطائفي القومي بافتعال تخندق بمتاريس الصراع والحروب الأهلية التي يجري تغذية أسبابها من انقسامات وتناقضات تدفع إكراها وقسرا لدوامة انعدام الثقة من جهة والاحتراب من جهة أخرى بما يمنع أي شكل لوحدة قوى التنوير المعنية بالنهوض المجتمعي والتصدي والإشارة بارزة لفئة النساء وإمكان تفعيل أدوارهن بهذي الظروف المفتعلة المختلقة..
تشويه قراءة المشكلات وتحويلها إلى صراعات تناقضية سلبية من قبيل صراع الأجيال وصراعات أسرية تتحول إلى عناصر تفكك وإعدام للثقة ولمسيرة الحركة إلى أمام ما ينبغي ألا نلحقه باستمرار فقط بعلم الاجتماع وعلم النفس ولكن لابد من إخراجه من محددات (ذهنية اجتماعية) لنعيده إلى مسبباته الحقيقية..

إن مصطلح التغيير الذي تساهم به المرأة يشمل خصائص الفئات المكونة للمجتمع ومنها النساء. ونحن نجد أن التناقض بين قوانين المجتمع وتشكيلته الاقتصادية الاجتماعية يدفع باستمرار كما مر معنا إلى جهد للحركة إلى أمام وإن كانت أحيانا بصيغة الهروب إليه إنما بمحتوى التراجع والانكسار باجترار قيم ماضوية، حتى لو كانت مختلقة فهي بجوهرها تمتاح قوتها من قدسية النظر إلى (التراث) وإسقاطات بائسة مضللة لكنها تشرعن أباطيلها..

لكن لابد هنا أن نؤكد أن الركود والنكوص عن مسيرة التنمية والتقدم أو ركوب تلك المسيرة إنما يعتمد على درجة وعي أكبر حجم من فئة يُفترض مسؤوليتها عن التغيير. فإنْ جاءت مدركة واعية منظمة تجسدت إيجابا وإن استسلمت لفلسفة سائدة وانعدمت الرغبة والجرأة امتد زمن التخلف والانهيار وتعمقت جراحه..

والتغيير المنشود عادة ما يكون إيجابيا لكن قد يصادف معه عوارض سلبية بخاصة مع تفاقم العراقيل والعقبات وتصاعد قدرات قوى التخلف وحجم مقاومتها حركة التنمية والتقدم.

ولمهام التغيير مستويات وأشكال منها ما سينصب على (القيم) الاجتماعية ومنها ما سيتركز على (النظام) الاجتماعي. وفي كلتا الحالتين سيجري تغيير في الأدوار وفي المراكز أو التراتبيات الاجتماعية وسلسلة مستوياتها بالاستناد إلى حراك متغير بحسب تناسب القوى ودرجة وعيها وانتصارها للمفاهيم المتحركة..

وأبرز ما نشاهده عبر عصور المسيرة البشرية من عوامل ممهدة للتغيير يتجسد بمحاولات المرأة كسر الرتابة التي تكرست بفرض الثقافة الذكورية خدمة لمشاهد الجمود والتكلس فيما لم يكسر هذا محاولات النساء للتعامل مع ما يمكن أن نقيس به خصائص اشتغال هذه الفئة الرئيسة في بناء المجتمع وذلك بالإشارة إلى كل من:

العامل الديموغرافي وحجم التناسب (النوعي) لا (الكمي) بين أدوار المرأة والرجل في المجتمع، بجانب كل مفاعيل المتغير الديموغرافي بين العفوي والإرادي المقصود..

ثم يأتي العامل الإيديولوجي بالتركيز على تأثير مواقف ذكورية ومعطياتها الفكرية وأدوارها مجتمعيا بمقابل الفعل النسائي لإزاحة كلكل التراكم التاريخي لتلك الفلسفة وفكرها ومنظومة الرؤى التي تجسد مخرجات التناقض بين الليبرالي الرأسمالي والاشتراكي [نموذج الموقف من السكن هنا في هولندا بين السكن موئلا للإنسان والسكن استثمارا ماليا] ومشروعاته عراقياً..

إلا أن عاملاً مهماً آخر غير هذين العاملين هو ما كان دوما يلعب دوره بالتغيير بأي اتجاه يمضي إلى أمام أو إلى وراء بحسب نسب اشتغال المرأة ونوع اشتغالها ذلكم هو العامل الاقتصادي إذ أن أسلوب الإنتاج هو ما حدد ويحدد طابع الأنشطة والفعاليات الاجتماسياسية ومن ثمّ الروحية للأفراد

يلحقه العامل السياسي الذي يعكس ظروف العيش والتشكيلة الاقتصا اجتماعية فلا تلعب المرأة دورها بظلال قوانين تشكيلات مازالت خارج منطق متغير العصر تحديدا في بلدان العالم الثالث ومنه العراق..

لكن تلك العوامل ليست الأخيرة والحاسمة فعوامل بيئية وأخرى ثقافية [ثقافة الخرافة وتقبلها أو رفضها]وثالثة تكنولوجية ستمارس دوراً بنيويا في التعبير عن تأثير الفعل النسوي تجاه الفعل الذكوري في ظلال مجتمعات التخلف كما النموذج العراقي الراهن..

إنما في خضم حركة التغيير ستنشأ عوامل مضافة تثير الخوف أو تشكل أرضية لهجمات قوى ظلامية تستند إليها في إشاعة الرعب من التغيير ومن ذلك إثارة التردد والخشية بتضخيم أثر الصدمة الثقافية بدل إيجاد البدائل والحلول واستيعاب ذلك بما يمكّن من تجاوزه.. على سبيل المثال تسليط الأضواء على مفهوم التحرر والانعتاق بصورة تُحدث صدمة مجابهة الجديد باستغلال نماذج مثيرة لتلك الصدمة.. (((توفير توضيحات في أثناء المحاضرة))) كما يجري استغلال قراءة شوهاء للفجوة الثقافية بين المجتمعات وبأطر الحركة المجتمعية بين ركوس وجمود القيم والتقاليد وبين المتغير المادي في الحياة..

ولعل أية مراحل انتقالية تدفع لأشكال الخلل البنيوي من قبيل مظاهر التفكك الأسري بخلفية (تضييع) نموذج العلاقات القديمة و(عدم هضم واستيعاب البديل) الجديد في ظل مشكلة الفجوات الثقافية بين النموذجين وبين الأجيال التي تجسد كل منهما بما يختلق صراع الأجيال على سبيل المثال وصراع آخر مرتبط به يتجسد بافتعال التناقض بين تطلعات المرأة والرؤية المحافظة المصطنعة للرجل عبر سطوة فلسفته الذكورية وعدم قدرته على التعاطي مع البدائل غير المكتملة ولا الناضجة حتى اللحظة..

إنّ ذلك سيوجد الأنماط السلوكية الجديدة بكل ما يستتبعها من انحراف مرة وعدم استيعاب في مرات أخرى ما يفضي إلى مخرجات تخدم الصراع الذي يُصَب عليه زيت التخلف واجترار الماضوي السلبي منه حصراً لا ذاك الذي يشكل أرضية مكينة متينة للأصالة بما يحيله لقوى عارضة نقيضة للمعاصرة ما يخلق مشكلات المجتمعات الحديثة ووجود الميكنة والأتمتة فيها....

عنوانات ربما يجري التطرق لتفاصيل فيها بشأن المرأة والتغيير في فضاءات:

القيم بين الماضوي والمعاصر 
النظام اقطاعي رأسمالي اشتراكي وقيم كل طبقة فيها وجمهور العامة ومنهم النسوة تحديدا
الحراك توزيع المراكز والمسؤوليات ومستوى التقدير والعرفان للمهن (الفكرية) مقابل مهن الاكتناز المالي (السرقة حصرا) بأشكالها.. ما الفارق بين عالِم وطبيب وبين مالك من حديثي ما يُسمى النعمة أو المنهوب المالي ,اثره في منظومة التملّك وسطوة الذكوري

إشكالية العفوي العشوائي في التغيير والإرادي المُدرَك بقصدية إحداثه

*  بين التطور العفوي العشوائي التلقائي اللاإرادي وبين التغيير إراديا بالاختيار بوعي وبفعل للإنسان







وأن تحتل المرأة العراقية مثل ذاك الموقع المتأخر عالميا وما قبل الأخير تقريباً عربيا شرق أوسطياً فذلك من مهازل المخرجات… والنتائج التي تتحدث [فيها السلطات الطائفية] عن صور مبهرجة وعن ستر المرأة وحشمتها وكفايتها وصونها خلف براقع الأقمشة السوداء والجدران المسلحة لا تستطيع تلك الادعاءات أن تُخفي الحقيقة في أن المرأة العراقية بذاك المجتمع الذكوري  مأسورة لأغراض استغلال هو الأكثر فحشاً وتردياً ومصادرةً لشخصيتها وحقوقها وحرياتها الإنسانية..

مما قُلتُهُ في وقت سابق: "لعل مجتمعاً تُهان فيه المرأة وتستلب وتُصادَر لا يمكن أن يكون حراً بل هو مجتمع مكبل بقيود التخلف والتجهيل وبسلطة بلطجة الهمجية ووحشية عنفها وإجرامها.. "

ويهمنا هنا أن نؤشر قضايا من قبيل:

حرية تشكيل المنظمات النسوية وحرية ممارسة الأنشطة النسوية بفضاء ديموقراطي كامل الحرية.
إيجاد التشريعات المغلّظة بمرحلة انتقالية، ضد ظواهر العنف ضد المرأة ومنه العنف الأسري..
معالجة ظواهر التزويج القهري بسلطة ذكورية بخاصة منه للقاصرات مما يتم خارج سلطة الدولة بمسميات تتبارك بالشيخ والسيد أو ما يسمونه زوراً رجل الدين بوقفها قانوناً وتطبيقاً..
منع أشكال التمييز بخاصة من ظواهر أولوية التعليم من جهة وأسبقية من يخضعونه للتسرب الدراسي فضلا عن محتوى المناهج ومنظومتها القيمية التي تعنى بالمساواة والعدل والإنصاف.
إطلاق حرية الأنشطة الإبداعية الأدبية الفنية وحمايتها ودعم فرصها في مجالاتها كافة..
منح فرص التعيين والتوظيف بنسب متساوية للجنسين في مختلف منصات العمل وميادينه..
إبعاد شبح السلطة الذكورية بمجال سطوة القيم العشائرية وأشكال السلوك المجتمعي المشوهة الخارجة على القانون ومنع أي دور للكهنوت الديني مما يوضع اليوم فوق سلطة القانون المدني العلماني.
كبح جماح السلوك الاجتماعي الماضوي كما في بيع النساء وتحويلهن إلى مسميات الفصلية والنهوة وما شابه في مسمى التزويج وهي شكل من اشكال الرقيق الأبيض وسلوك طريقه..
منح فرص التوعية والتثقيف وحملات التنوير المجتمعي بمستويات الإعلام وأنشطة المنظمات والمنتديات كافة..
الأجور المتساوية للعمل المتساوي.. والانتباه القانوني الفعلي للضمان الاجتماعي والصحي وإلزامية التعليم المجاني لمرحلة التعليم الأساس..
الالتفات ببرامج متخصصة للأرامل والمطلقات وبعموم وحيدات العيش ومنهن من يرعى الأيتام فضلا عن نزيلات بيوت الرعاية وحمايتهن من ظاهرة باتت سلوكا شائنا ثابتا بالاعتداءات عليهن وانتهاك القيم والثوابت الإنسانية.
معالجة ظواهر العمل المنزلي وثقافته والعلاقات الأسرية القائمة على التمييز والمصادرة..
كبح ظواهر الفصل والتمييز بمختلف ميادين الدراسة والعمل والأنشطة المجتمعية ما يعني تبني ثقافة ذكورية مقصودة المخرجات…
تبادل التجاريب والانفتاح على العالم المتقدم ونقل المناسب المؤاتي للاستفادة منه بمختلف ميادين الحياة.
يُفترض في المثقف العضوي التنويري أن يعالج ما ينتشر من ظواهر ويخترقها سلبيا بقدر تعلق القضية بالوجود الإنساني المشترك، ما يفرض ضرورة إفراد مساحات كافية للحوار بالخصوص..
إن ضم النساء للتشكيلات الميليشياوية وفرض ثقافة العنف والبندقية لا يفتح بوابة مساواة ولكنه يفتح منافذ تكريس ثقافة العنف وبلطجته بوقت يتعارض ذلك وسمة الحركة النسوية في حمل رايات السلام..
تكريس ثقافة البكاء والنواح والسلبية والعزيات وفرضها على مدار السنة يمثل ركنا جوهريا في فرض سلوكيات السلبية للمرأة ولمسخ شخصيتها من صانعة الحياة إلى متقوقعة في سجن مصطنع لها لا ينتج إلا الحزن، وهو إضرار بشخصيتها الإنسانية ومصادرة نوعية لها.
يحاول بعض (رجال) بخاصة ممن يرتدي الجلباب والعمامة ومن يمثل السلطة الطائفية اختلاق غيتوات ومحابس حتى في مجتمعات الجاليات العراقية المهاجرة وهو أمر يبيح ارتكاب جرائم مركبة ومعقدة ما يتطلب موقفا من منظمات المجتمع المدني ومنها النسوية في مطاردة ما يشاع بحجة التدين ولباس العفة وعلامات ما يسمونها سن التكليف (الشرعي) وما شابه من منظومات قيمية لا تنتمي لدين وخطاب يحترم إنسانية الإنسان ومنه إنسانية المرأة وتتطلب الأمور دراسة الغث من السمين والإيجابي من السلبي في ضوء القوانين المرعية وقيم الأنسنة وإبعادا لاحتمالات الاستغلال وإيقاع الإجحاف بحق المرأة
مكافحة الأمية بين الإناث أسوة بالذكور..
إعداد خطط تشغيل تتناسب وواقع البطالة المتفشي بخطورة.
إنهاء ظروف النزوح بصورة عادلة ملائمة ومنع الإعادة المشوهة القسرية إلى بيوت ومدن غير آهلة.
توفير التعويضات المناسبة للمهجرات وأطفالهن.
حل مشكلات المغتصبات واللواتي خضعن لظروف بشاعات التنظيمات الإرهابية والميليشياوية بقانون وإجراءات ترقى لإنهاء آثار الجريمة..
تطوير وتحديث قانون الأحوال الشخصية 159 لسنة 1958 المعدل والتصدي ومنع بل حظر التراجع عن نصوصه الإيجابية.
تحريرالمختطفات والمغيّبات وايضا إطلاق سراح المعتقلات من دون وجه حق قانوني سليم..
محاكمة المسؤولين عن جرائم الاختطاف والتغييب والاعتقال ومن ارتكب جرائم التعذيب بكل أشكالها تجاه النسوة ولعل من ذلك جرائم الاغتصاب بالإكراه في تلك المحاجر اللاقانونية…
جلب المجرمين إلى القضاء وتفعيل كل المواد والقواعد القانونية المعنية بتلك الجرائم.
وقف التمييز واشكال الحجر والمنع لظهور المرأة في الميادين العامة وتجريم من يقف بوجه مساهمتها الحرة المستقلة في الأنشطة العامة ومنها اليوم حق التظاهر السلمي والمشاركة بالفعاليات المجتمعية الجارية..