|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
كريمة مكي
!--a>
2026 / 1 / 5
إليك لميس،
مع الأسف غطى خبر طلاقك على منجزك المهني على أهميته!
لماذا؟
لأننا شعب يعشق الأحوال الشخصية للمشاهير رغم أنها لا تعني إلا أصحابها و المفروض أن لا تهتم الجماهير إلا بأعمالكم.
لا بأس...فلتستثمري طلاقك إذن كما يجب لتثبتي نجاحك الإعلامي أكثر فأكثر...
كيف؟
بالتركيز على حالات النساء في وضعيتك: الزوجات المتفانيات للمشاهير في عالم السياسة و الفن و الإعلام و حتى كرة القدم!!
تضحّي المرأة منهن في أحيان كثيرة بصحتها و وقتها و مالها و أحيانا بدراستها أو عملها و في رأسها مقولة واحدة تطرب لها و تنتشي:" وراء كل عظيم امرأة" و تنسى في خضم سكرتها وصية الجدّات الحكيمات:" الرجال و الزمان ما فيهم أمان"، وفي لحظة ما...يستفقن مذعورات و قد جاءهن الغدر من بيت... الثقة العمياء!!
أنتِ من المحظوظات بينهن، يا لميس، لأنك حافظتِ على عملك الذي هو عنوان استقلالك المالي و الذي بدونه لا كرامة لامرأة على وجه الأرض!!
يلومون اليوم على أم كلثوم في فيلمهم الخبيث أنها كانت قاسية مع شقيقها الذي أراد التصرف في أموالها...لو تركت له مالها كأغلب نساء تلك الفترة لعاشت ذليلة تستجدي مالها من أخيها و لانتهت مشردة بلا مأوى كتحية كاريوكا و لما كانت عقدة الرجال الناقصين إلى اليوم و لما صارت، باختصار، كوكب الشرق!!
تعسا للجبناء الذين مازالت تقض مضجعهم صورة امرأة قوية وهبت عمرها للفن الصادق فارتفعت إلى مكانة لم ينلها سواها حتى صارت عند أتباعها هرماً رابعا لا بل... كوكبا بحاله!!
أم كلثوم، يا لميس، امرأة في بلاد العرب في بداية القرن ال20 و هذه لوحدها لعنة فكيف عندما تكون فنانة؟! و ها أنهم يحاربونها اليوم و نحن في القرن ال21 بصورة لها و هي تدخن سيجارة! أو بصورة تظهر تعاملها الصارم مع أعضاء فرقتها!
يريدونها طيّعة خنوعة و لا يدرون بأنها امرأة قيادية بطبعها و لذلك صارت أسطورة بفنها و حضورها و التزامها.
يا لميس، هذا وقتك لتتحدثي عن الظلم الذي تعيشه المرأة في العالم العربي و حتى الغربي حيث مازال التمييز قائما دائما لفائدة الرجال و خاصة الرجال من أصحاب المال و النفوذ و يكفي هنا أن أشير للزوجة الأولى لرئيس فرنسا الأسبق ساركوزي التي خرجت للأضواء مؤخرا، و فقط بعد دخوله للسجن، لتتحدث عن معاناتها معه بعد أن منعها سابقا و تحت التهديد و الوعيد من التحدث بأي شكل كان لأي وسيلة إعلامية.
يا لميس، هذا الانكسار الذي وقع لك لم يحدث إلا ليجعلك أقوى فاحذري أن تقعي في فخ الكثيرات ممن يلجأن لمعالجة الداء بالداء!
لا تبحثي عن شريك جديد لتنتقمي من طليقك و لتثبتي له و لغيره أنك قادرة مثله و مرغوبة!
إذا كان هو أضاع فرصة أن يصمت في هذا الظرف العائلي الدقيق و خرج يتحدث باستفزاز عن حلاوة الحب الجديد و الزواج من جديد فلا تضيعي أنت الفرصة لتنتقمي الانتقام الجميل بعملك فقط و أحسبك إعلامية في غاية الإلتزام و الاحترافية.
أما عن الانتقام النسائي اللذيذ فأذكّرك بأنك قد انتقمت منه أيّما انتقام و أنت بعد زوجته في ذلك الحوار النادر لك عن حياتك الخاصة عندما قلتِ أنك لم تقبلي به زوجا في البداية و أنه حاصرك حصارا شديدا و " طفّش" كل العرسان من حولك و ظل يتقرب إليك و يتودّد حتى وافقتِ رغم رفض والدك القاطع له!!
لو قلت مثل هذا الكلام الآن، بعد الطلاق، لما صدقناك و لكن الله أكرمك من وقتها و مازلت سترين كرم الله معك و ستتذكريني!!
فقط لا تنسي طلبي إليك: استعيني بأهل الخبرة و الإختصاص لطرح هذه العلاقة المأزومة بين الرجل و المرأة و خاصة في بلاد العرب حيث يتحدث الرجال عندنا كثيرا عن الرجولة و أكثرهم لا يعرفونها...
ساعديهم، يا لميس، ليعرفوا كيف تكون " المرجلة"، و لتكوني أنت الإعلامية المتمكنة و المرأة صاحبة التجربة الزوجية المُرّة سيّدة هذه المرحلة: مرحلة بناء علاقة سليمة بين نصفي الإنسان لعلنا نصل أخيرا إلى إحلال السلام بين الرجال و النساء في بلاد العناء: بلاد العربان!!
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|