|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
كريمة مكي
!--a>
2026 / 1 / 10
نجمة فرنسا و العالم في الستينات رحلت إلى دنيا الخلود هذه الأيام و هي في العقد التسعين.
أيقونة السينما و معشوقة الرجال، بجسدها الرشيق و وجهها الوضاء و شعرها الأشقر المثير قالت وداعا لعالم الأضواء و هي في عز مجدها و تألقها.
تركت عالم السينما الذي يثير في الجمهور ما يثير و لكنه يدمر نفسية الفنانين الحقيقيين...و لأن روح بريجيت باردو الشفافة هي روح نقية لا تقبل النفاق و التزييف فإنها لم تتحمل كل ما رأته وقتها من تعامل البشر مع بعضهم و قسوتهم على بعضهم فانسحبت في هدوء و استقرت في بيتها الجميل في جنوب فرنسا.
اختارت أن تكرس وقتها و أموالها الطائلة لحماية الحيوانات بعد أن اكتشفت أنهم أكثر صدقا و أكثر ودّا و عطفا و رحمة من بني الإنسان!!
صارت في وقت ما مادّة للتهكم و التندر بين الناس و خاصة عند العقول المتكلسة التي كانت تطالبها بالدفاع عن حقوق الإنسان عوض الاهتمام بحقوق الحيوان!
عندهم حق! هم لا يعرفون أن الانسان الراقي صاحب الضمير الصاحي و الروح الشفافة لا يرضى بالظلم للانسان و لا للحيوان و لا للأشجار و النبات...لأنه يراهم كائنات حية تشعر مثله و تتألم!
لذلك كان الأولياء الصالحين و القديسين يهربون للخلاء أو يسكنون الجبال هربا من جحيم بشر يستمتعون بتعذيب الإنسان و الحيوان و البيئة في كل مكان!!
الحمد الله على وجود الصالحين، على ندرتهم، في كل زمان و إلا كانت الأرض هلكت بمن عليها من زمان.
و لأن أولياء الله الصالحين، في زماننا هذا، بيننا و لا نراهم في زحمة انشغالاتنا و اكتفاءنا بمناجاة أولياءنا القدامى فإننا لم ننتبه لهذه الولية الصالحة بريجيت باردو التي قال عنها اليوم أحد سكان " سان تروبي" أنها كانت الملاك الحارس لمنطقتهم!
لقد عاشت بريجيت باردو الخمسين عاما الأخيرة من حياتها في عزلة اختيارية و في حالة تقشف و زهد حتى أنها ظلت لآخر حياتها تستعمل، لتنقلاتها القليلة، سيارة ال"4 آل"الصغيرة التي عفا عليها هذا الزمن و لا أظن أن مازال لها قطع غيار، لكنها كانت وفية لصاحبتها بما يكفي و ظلت توصلها لحاجاتها بلا أعطاب!!
عندما تكون الروح طيبة و جميلة، يُسخّر لك الله كل شيء من حولك حتى السيارة البالية ذات الميكانيك العتيق!!
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|