|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
روزا الخياط
!--a>
2026 / 1 / 20
جسدي ملكي وليس ملكاً لأحد وهذا ليس شعاراً ولا تمرداً سخيفاً ولا يحتاج مكبّر صوت عبر شبكات التواصل الاجتماعي
لأن هذه حقيقة ولا يستطيع أحد نكرانها مهما ظنّ الوعظ الديني والمجتمع البطريركي انه قادر على قولبة أجسادنا نحن النساء واخفائها في عباءات ما يسمى ظلماً "العادات والتقاليد"
لأن أجدادي وأجدادك حتى قبل 500 عام تحدثوا وبجرأة وطلاقة عن أدق مفاتن المرأة وحتى تفاصيل العلاقة الحميمية من "طوق الحمامة لإبن حزم الأندلسي وحتى "نواضر الأيك في معرفة النيك" للسيوطي .
ولمن لا يعلم فالسيوطي كان رجل دين كذلك وهذا لم يمنعه من نشر الثقافة الجنسية وأصولها مسمياً الأشياء والأعضاء بمسمياتها.
أنا امرأة مدهشة وأعرف ذلك جيداً
ولن أعتذر عن ذلك لأحد
لا لكوني مدهشة او مجنونة وذكية
ولا لأني متمردة وجميلة
انا امرأة مدهشة ورحيمة
وأطالب بحقوقي كلها
وحقوق كل المظلومين
من أول حبة رز للمحرومين
وحتى آخر قطعة لولو في ستيانتي السوداء
ولستُ مهتمة بالتبرير لأي أحد
كم انني فضاء حر وأفق لا ينتهي
كم انني حرة ورائعة ومميزة
ولا يلفت انتباهي الا المدهشين والنبلاء
الذين عرفوني حقاً واقتربوا من أسوار حياتي الخاصة
قلائل جدا
ولكني حقاً أحسدهم فقد تعرفوا على نوع نادر من الزهور البرية
لا تنمو الا في الكواكب البعيدة .
في الكوكب الذي أزهرتُ فيه لا ضوضاء،لا أحقاد ولا نوايا سوداء حيث لا ملحَ، لا جرحَ ولا أشواك .
في الكوكب الذي جئت منه كان أحمر الفراولة لتلوين الشفاه
وفتح أزرار القمصان العليا للقُبل والسين للسكاكر لا للسكاكين
والحروب عندنا لا تجاور الغناء وكل شيء يتجاوز ثلاثة حروف معناه قبلة .
كلا لم نتعلم معنى الشر ابدأ فنحن قطرات الحب على جبين هذا العالم خارج الزمان وخارج المكان والأطر والقيود والسجون الأرضية !
الذين عرفوني حقا ً عرفوا انني مثل قطع شوكولا ذائبة على شفاه طفل بريء، او رذاذ ساخن على نافذة حبيبن في ليلة شتاء ماطرة لأنني كلما كنت أبتسم كنت اترك على رؤؤسهم طوقاً من الياسمين
ما أعذبني !
لو أنني رجل لأحببتني ثم تركتني ثم من جديد ثم أحببتني .
كي أولد في كل مرة وكي أعرف لماذا يهبطون وأصعدُ ؟
لسنين طويلة كرس الخطاب الذكوري الاضطهادي كل جهوده
في كل مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والحميمية والروحانية كي ينسينا نحن النساء هذه الرقة العظيمة وهذه العظمة الرحيمة
وهذا المونولوج المعتد بالأنفة والاعتزاز بالنفس والكرامة بل وفعلوا كل شيء كي يأطروا حدود المرأة بقداستها على سبيل انها ام والجنة تحت اقدام الأمهات
او وظفوا صورة مريم العذراء لإيصال فكرة انها عظيمة لأنها ام السيد المسيح عليه السلام وخديجة على انها الزوجة الصالحة وأنسونا وبكل مناهج التعليم العربية ان المرأة في الحضارات القديمة
كانت بمثابة آلهة بل ويعبدونها وأنها قوية لدرجة حكم الامبراطوريات كبلقيس ملكة سبأ مثلا او زنوبيا ملكة تدمر ومسحوا من ذاكرتنا الجمعية تماما ًعشتار الهة الحب والجمال والتي كان يرمز لها بالنجمة المثمنة والوردة والقمر والأنوثة والخصوبة.
ونجمة عشتار لم تكن مجرد نجمة بل كانت رمزاً للجمال العلوي والدهشة،الأنوثة والخصوبة والقوة والعدالة ورمزاً للحكم الإلهي .
أنسونا أفروديت وفينوس وزرعوا لنا في الوعي الجمعي صورة النساء المضحيات والمعطاءات فقط وأغرقونا بالأحاديث وافكار الوعظ الديني المعلبة التي تريد من المرأة طاعة الزوج
او اهتمامها بالمطبخ وشكلها الخارجي وحسب دون ان يحدثنا أحد لا عن نفسية المرأة ولا قوتها ولا رغباتها ولا حتى أعضائها الجنسية
حتى ان كثيرا من النسوة لا يعرفن اجسامهن ولا كيف يستمتعن في العلاقة الحميمية نتيجة التشويه الفكري والبرمجات الساقطة والخوف من السؤال وانتهاءً بنا لعصر عدم الثقة بالنفس واللجوء لعمليات التجميل كتعويض
بدل الحب الحقيقي والروح العظيمة وكذلك بسرعة مليون نحو الإباحية الفارغة المادية بلا تواصل حقيقي مع الشريك.
أما وقد دخلنا عصر الدلو: عصر الابتكار وسيولة المعلومات،الشفافية والحقيقة العارية والتقنية السريعة التي تكاد تكون اثيرية حيث تصبح المعرفة متاحة للجميع فأنا كامرأة من حقي ان اطالب بكل شيء :
الذكاء،الدهشة،الجمال،القوة،الصحة،الشهوة،المتعة.
نعم اريد كل شيء دون ان اشعر بالذنب وعقد البرمجيات الذكورية المتخلفة.
ونعم نحن النساء نريد المال كي نؤسس لمشاريع تنويرية جديدة تفيدنا وتفيد انوثتنا وتفيد البشرية
ونريد كتفا نستند عليه دون خوف او ملامة والرجل الذي يتفهم امرأته بطبيعتها المختلفة عن بقية النساء وكإنسانة اولاً وليس كمجرد جسد او اداة للمتعة .
نحن نساء 2026
نود ان نخبركم وبالبنط العريض ان عصر التنازلات قد انتهى
وأنك ان لم تلبي احتياجاتي الكاملة كامرأة سأعيدك لحضن الماما "لشرب النيدو".
نعم انا كامرأة اريد كل شيء لأنه من حقي
رجل مدهش ينظر اليّ كأنني كنزه الثمين
رجل يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات ولا يدندن فوق رأسي باسطوانات الشرق الغبية.
مللنا من تابوهاتكم الحمقاء
تبريراتكم وما تسقطونه علينا من احكام قبلية
بسبب برمجاتكم المهترئة .
نريد ان نخبركم اننا شبعنا من الذكورية والأبوية والعبودية
على مدار المائة سنة الماضية
شبعنا كذباً كذلك من نظام رأسمالي أبله كذلك
لم نكن في قبضته سوى اداة لدفع الضرائب وتحمل اعباء جديدة
حتى لو كان على حساب نفسيتنا وصحتنا فاختل توازن الارض !
نحن نساء هذه الارض منحناكم كل شيء وحان دورنا كي نزهر
عشتار تريد ان تعود هي ونجمتها لتحكم الأرض .
عشتار تريد ان تعود لمكانتها المضيئة : ملكة !
لأن الحياة الحقيقية تتطلب شراكة حقيقية
فالنساء العظيمات انعكاس لرجال حقيقيين رائعين
"مش بسبس نونو" !