مقال نقدي _ تشويه مصطلح النسوية



نرجس سالم
2026 / 1 / 20

مقال نقدي
تشويه مُصطلحِ النّسويّةِ



لم تنشأ وتظهر الحركة النَّسوية في يومٍ وليلة ، ولا في دولة دون المدن الأخرى ولم تقتصر على منطقة واحدة ، بل كانت تشمل جميع مناطق العالم الأختلاف يكمن في حِدة تلك الحركات وماتواجه النساء من تحديات وصد من قبل المجتمع والحكومات بدأً بحكومة الأب وأنتهاءً بحكومة المنطقة ، وتقييد حرية النساء وجعل دورها يقتصر على المنزل وتلك الشؤون التي تعطى لمن لا يملك عقلاً روحاً ،وجعل النساء أداة أنتاج من نوع لا إنسانيةَ فيه ، فهي أداة انجاب للذكور ولا يُهم أن تمزق جَسَدُها عشرات المرات وتُنتهك روحها في سبيل أن يكثر الأبناء ، فهي وأن كانت راضية في الظاهر تكون ساخطة من الداخل ، ولأنّهم منعوها أيضاً من التفكير فهي منذ ولادَتِها تُربى فقط على هذه الأدوار ، بين المنزل والأنجاب ، والويل لمن لا تخضع أو تطيع! وتخرج عن الدور والقدر المكتوب لها ،، فسوف يكون النبيذ مصيرها إن لم يكن القتل . كان هذا في معظم أن لم يكن في أغلب دول العالم ،حيث لم يكن للنساء دور -والأصح لم يُسمح لها أن تكون ذات دور فاعل وأنْ أرادت ـ فكانت المعارضات تكثر فهي موجودة في جميع بقاع العالم ، ستكون موجودة ما دام هناك نساء تفكر وإنْ لم نرَها أو نسمع عنها ، وإن قُمِعت تلك الحركات وتلك الأفكار التي تدعو لخروج النساء عن النمط الذي يحد من عقلها وروحها ، فهي أكبر وأعظم من أن يحدها حد .



وكما ظهرت عدة حركات لتحرير العبيد وتحرير العمال وأسقاط العديد من الأنظمة الديكتاتورية والأنظمة غير الصالحة للشعوب ، ظهرت الحركات النسوية المجيدة والتي تطالب بدخول النساء إلى كافة مجالات الحياة ، وإختيارهنّ لنمط حياتهم وإتخاذ القرارات بشأن مصيرهنّ، دون تدخل وتحكم السلطة الأبوية الذكورية في تلك القرارات فكما هو يقرر حياته ، لدى النساء نفس العقل والفكر للتحديد والعمل . فالنسوية لا تعني كره الرجال والعيش منفصلين ، هي ليس ضد الحب والإخلاص ، بل هي ضد القمع وضد التحكم وضد تهميش دور النساء ، ولا تدعو للإنفلات الأخلاقي -كما تم تشويهُ هذا المصطلح من صغار العقول - بل تدعو إلى أنبل غاية في الكون وهي نُشدان الحُرِّيّةِ .
التي لا يكون الإنسان إنساناً بأيّ حالٍ من الأحوال من دونِها .