مدينتي برج بوعريريج



فريدة لقشيشي
2026 / 1 / 21

تُعدّ مدينة برج بوعريريج إحدى المدن الجزائرية البارزة التي تجمع بين العمق التاريخي والحيوية المعاصرة. تقع في موقع استراتيجي يربط بين شرق البلاد وغربها، ما جعلها محورًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا، ومجالًا خصبًا للتبادل التجاري والصناعي عبر مختلف المراحل.

عرفت المدينة تطورًا ملحوظًا في المجال الاقتصادي، خاصة في قطاع الصناعات الإلكترونية والتجارية، حتى أصبحت تُلقّب بـ«عاصمة الإلكترونيات» في الجزائر. وقد أسهم هذا التطور في خلق فرص عمل وتحسين المستوى المعيشي لسكانها، ما جعلها نموذجًا لمدينة تجمع بين روح المبادرة والاستثمار والعمل الجاد.

إلى جانب بعدها الاقتصادي، تتميز برج بوعريريج بنسيج اجتماعي متماسك، قائم على قيم التضامن، والتكافل، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل. كما تحافظ المدينة على عاداتها وتقاليدها الأصيلة، في توازن واضح بين التمسك بالهوية والانفتاح على متطلبات العصر.

وتحتل المرأة البرجية مكانة محورية في المجتمع المحلي، إذ تُعدّ شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة والمجتمع. فهي امرأة صبورة، قوية الإرادة، واسعة القلب، تجمع بين المسؤولية الأسرية والمشاركة الفاعلة في مختلف الميادين التعليمية، والصحية، والاجتماعية، والاقتصادية. كما تتميز بحفاظها على القيم الأخلاقية والاجتماعية، مع سعيها المستمر لتطوير ذاتها والإسهام في نهضة مجتمعها.

وقد كان للمرأة البرجية دور بارز في تنشئة الأجيال وترسيخ مبادئ العمل، والانضباط، وحب الوطن، فضلًا عن مشاركتها في العمل الجمعوي والتطوعي، مما يعكس وعيها بدورها الإنساني والاجتماعي. فهي تمثل نموذجًا للمرأة الجزائرية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين العطاء الأسري والطموح المجتمعي.

ختامًا، تمثل مدينة برج بوعريريج بالنسبة لي أكثر من مجرد مكان للعيش، فهي فضاء للذكريات، ومدرسة للحياة، ومصدر فخر واعتزاز. إنها مدينة أسهمت في تشكيل وعيي، وصقلت شخصيتي، ومنحتني القيم التي أحملها اليوم في مسيرتي العلمية والعملية، وهو ما يجعل الانتماء إليها شرفًا ومسؤولية في آن واحد.

-