|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

بيان صالح
!--a>
2026 / 2 / 6
مقدمة
اثناء قراءتي لكتاب فاطمة المرنيسي "شهرزاد ترحل الى الغرب" (1)، وجدت نفسي أمام مفهوم عميق ومثير للتفكير "في الصفحة 231"، وهو مفهوم العنف الرمزي كما يطرحه عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو في كتابه "الهيمنة الذكورية" (2). هذا المفهوم استوقفني طويلا، لأنه يكشف عن اشكال خفية من السيطرة والقهر لا تعتمد على القوة المادية المباشرة، وانما تعمل عبر الرموز والثقافة والخطابات السائدة في المجتمع.
ما زاد اهتمامي بهذا المفهوم هو ملاحظتي لتقاطع واضح بين ما يقدمه بورديو وبين الطرح الذي تقدمه الكاتبة النسوية الامريكية ناعومي وولف في كتابها "اسطورة الجمال" (3)، خاصة كما يظهر في الصفحة 230 من كتاب فاطمة المرنيسي. فقد وجدت ان كلا بورديو وناعومي يتناولان الية مشتركة للسيطرة على النساء، وان اختلفت التجليات والسياقات.
يطرح بورديو فكرة ان العنف لا يكون دائما ماديا او مرئيا، فهناك عنف يمارس عبر الثقافة والقيم والتربية، يجعل المهيمن عليهم يقبلون بهيمنتهم ويعيدون انتاجها دون وعي. اما وولف فتكشف كيف ان معايير الجمال المفروضة على النساء ليست مجرد تفضيلات شخصية، وانما أداة سلطوية تستخدم لضبط النساء والسيطرة على أجسادهن وحياتهن.
هذا التقاطع بين الطرحين يقودنا الى فهم أعمق لكيفية عمل الهيمنة الذكورية في سياق النظام الرأسمالي، حيث يتحول جسد المرأة الى موقع للاستثمار الاقتصادي والسيطرة الرمزية في ان واحد. من هنا تأتي أهمية البحث في هذا الموضوع وفهم الياته المعقدة.
اولا: العنف الرمزي والهيمنة الذكورية
يرى بيير بورديو ان العنف لا يقتصر على اشكاله المادية المباشرة، فقد يتخذ شكلا غير مرئي يمارس عبر الرموز والمعاني والثقافة، وهو ما يسميه بالعنف الرمزي. يتميز هذا العنف بكونه ناعما وغير محسوس، اذ يمارس من خلال اللغة والتعليم والدين والاعلام والعادات الاجتماعية، دون اللجوء الى الاكراه الجسدي.
تكمن خطورته في انه غالبا ما يقبل من قبل الافراد الذين يتعرضون له، لأنهم يدركونه على انه أمر طبيعي او بديهي. يعمل العنف الرمزي عبر فرض انماط محددة من التفكير والتقييم تجعل العلاقات غير المتكافئة تبدو مشروعة، مما يؤدي الى اعادة انتاج الهيمنة الاجتماعية دون وعي صريح بها.
في هذا الإطار، يطور بورديو مفهوم الهيمنة الذكورية على انه نموذج واضح للعنف الرمزي. فالهيمنة الذكورية لا تقوم فقط على السيطرة المادية للرجال على النساء، لكنها تتكرس اساسا عبر البنى الرمزية والثقافية التي تجعل التفوق الذكوري يبدو طبيعيا ومشروعا.
منذ الطفولة، يكتسب الافراد تمثلات ذهنية وادوارا اجتماعية تعيد انتاج تقسيم ثنائي بين الذكوري والانثوي، حيث يقترن الذكوري بالقوة والعقل والقيادة، بينما تقترن الانثوية بالضعف والعاطفة والتبعية. لا يفرض هذا النظام من قبل الرجال وحدهم، فالنساء ايضا يشاركن في اعادة انتاجه من خلال ما يسميه بورديو بالهابيتوس، اي منظومة الاستعدادات الذهنية والجسدية المتجذرة في التجربة الاجتماعية.
وهكذا تتحول الهيمنة الذكورية الى نظام اجتماعي راسخ في اللاوعي الجمعي، يعاد انتاجه يوميا عبر الممارسات العادية والخطابات السائدة، من دون الحاجة الى عنف مباشر. يؤكد بورديو ان تفكيك هذا النوع من الهيمنة يتطلب وعيا نقديا بالبنى الرمزية التي تدعمه، لان مقاومته لا تتحقق فقط بتغيير القوانين او الشروط المادية، ولكن ايضا بتغيير طرق التفكير والتصنيف التي تجعل اللامساواة مقبولة ومستدامة.
ثانيا: الهيمنة الذكورية في سياق النظام الرأسمالي
يشير بورديو في كتابه الى ان الهيمنة الذكورية ليست مسالة طبيعية او بيولوجية، لكنها نظام اجتماعي وثقافي يعاد انتاجه عبر العنف الرمزي، اي عبر اشكال السيطرة غير المباشرة وغير المرئية التي تمارس من خلال اللغة والتقاليد والتربية والمؤسسات الاجتماعية، حتى تبدو سيطرة الرجل على المرأة أمرا طبيعيا ومقبولا.
في سياق النظام الرأسمالي، تشكل هذه الهيمنة أداة للحفاظ على ترتيب اجتماعي واقتصادي معين، اذ حصر دور النساء تاريخيا في المجال المنزلي ورعاية الاسرة، ما يوفر قوة عاملة منخفضة التكلفة للرجال في السوق، ويضمن استمرار توزيع العمل على نحو غير متكافئ.
يعتمد النظام الرأسمالي على شرعنة الرموز والقيم، وتسهم الهيمنة الذكورية في جعل الفصل بين أدوار الرجال والنساء يبدو أمرا طبيعيا، حيث يصور الرجل كمنتج قوي، والمرأة كمربية وراعية للمنزل. يسهل هذا الفصل استغلال القوى العاملة ويضمن استمرارية النظام الاقتصادي والاجتماعي من دون اللجوء الى القوة المباشرة.
ترتبط الهيمنة الذكورية ايضا بما يسميه بورديو رأس المال الرمزي، الذي يتحول الى شكل من اشكال السيطرة الاقتصادية والاجتماعية غير المباشرة، مثل حرمان النساء من فرص العمل، او خفض اجورهن، او الزامهن بأدوار منزلية غير مدفوعة الاجر.
وباختصار، يمكن القول ان العنف الرمزي الذكوري يشكل أحد أعمدة الشرعية الاجتماعية للرأسمالية، لأنه يجعل اللامساواة بين الجنسين تبدو طبيعية، ويضمن استمرار توزيع الموارد والسلطة على نحو يخدم النظام القائم.
ثالثا: اسطورة الجمال كشكل من اشكال العنف الرمزي
في كتاب "اسطورة الجمال"، تقدم ناعومي وولف مفهوم العنف الرمزي على انه شكل غير مباشر من القهر الذي يمارس على النساء عبر المعايير الثقافية للجمال، لا عبر القوة الجسدية او القوانين الصريحة. يعمل هذا العنف في هدوء، لكنه عميق الاثر، لانه يجعل النساء يشاركن في اخضاع أنفسهن من دون وعي.
ترى وولف ان اسطورة الجمال ليست مجرد تفضيلات جمالية، وانما هي نظام سلطوي برز في قوة مع تقدم النساء اجتماعيا واقتصاديا. فكلما حصلت النساء على حقوق وفرص اوسع، ازدادت القيود المفروضة عليهن عبر معايير جمال صارمة وشبه مستحيلة.
يتجلى العنف الرمزي هنا في فرض نموذج واحد للجسد الانثوي: جسد شاب، نحيف، خال من العيوب، قابل للاستهلاك البصري. يعمل هذا العنف من خلال الاعلام والاعلانات وصناعة الموضة والخطاب الطبي، حيث يقدم الجمال على انه قيمة اخلاقية وشرط للنجاح والحب والقبول الاجتماعي.
وهكذا يتحول الجسد الى مشروع دائم للمراقبة والتصحيح، وتتحول المرأة الى ناقدة قاسية لذاتها. الاخطر ان هذا الاخضاع لا يبدو مفروضا من الخارج، وانما يعاش كخيار شخصي ورغبة فردية.
توضح وولف ان العنف الرمزي لا يدمر النساء جسديا فقط، وانما نفسيا ومعرفيا ايضا، اذ يستنزف طاقتهن، ويقوض ثقتهن بانفسهن، ويزرع التنافس والعداء بينهن، ويبعدهن عن الفعل السياسي والابداعي. فالانشغال المستمر بالمظهر يتحول الى أداة لابعادهن عن القوة الحقيقية.
خلاصة القول، يكشف مفهوم العنف الرمزي في "اسطورة الجمال" كيف يمكن للثقافة ان تكون مجالا لقمع ناعم لكنه فعال جدا، وكيف يستخدم الجمال كسلاح غير مرئي لضبط النساء والحفاظ على اختلال موازين القوة، من دون الحاجة الى عنف صريح او قسر مباشر.
رابعا: العنف الرمزي كأداة رأسمالية: الجسد بين الهيمنة والربح
العنف ضد النساء لا يمارس دائما عبر الضرب او الاكراه المباشر، فغالبا ما يتخذ شكلا هادئا وغير مرئي، يتسلل عبر الخطاب والصورة والمعيار، ويقدم على انه ذوق عام او اختيار فردي. يشكل هذا العنف أحد الادوات الاساسية للنظام الرأسمالي في اخضاع النساء والسيطرة على أجسادهن.
في ظل الرأسمالية، يختزل جسد المرأة الى قيمة تبادلية، ويعاد تعريفه كسلعة قابلة للتسويق والتعديل والاستهلاك. لا ينظر اليه على انه جسد حي يحمل تجربة وذاكرة والما، وانما كواجهة بصرية تستثمر لتحقيق الربح.
تتولى الهيمنة الذكورية مهمة تطبيع هذا الاختزال، من خلال تحويل نظرة الرجل الى معيار عام للجمال، تقاس به قيمة النساء ومكانتهن الاجتماعية.
خامسا: الصناعة الثقافية وفرض النموذج الجمالي الواحد
تفرض الصناعة الثقافية نموذجا جماليا واحدا، عنيفا في اقصائيته، يتمثل في جسد شاب ونحيف وخال من العيوب وقابل للتشييء، او في وجوه خاضعة لعمليات تجميل مثل الشد والنفخ وتكبير الشفاه وتغيير الانوف، حتى تختفي الملامح الطبيعية ويظهر الشكل أقرب الى الدمية.
كما تروج لأجساد منحوتة عبر شفط الدهون وتكبير الصدور عبر السليكون او تكبير المؤخرة، وغيرها. لا يفرض هذا النموذج عن طريق القوة، وانما عن طريق التكرار والاغراء والابتزاز الرمزي.
حيث تتعلم النساء منذ الصغر ان أجسادهن ناقصة، وان عليهن اصلاحها على نحو مستمر، لا من اجل ذواتهن، وانما من اجل القبول والحب والاعتراف الاجتماعي.
سادسا: عمليات التجميل كعنف رمزي
تظهر عمليات التجميل هنا على انها أحد أكثر اشكال العنف الرمزي وضوحا. فهي ليست فعلا محايدا ولا خيارا فرديا بريئا، وانما نتيجة ضغط بنيوي عميق يجعل الجسد الانثوي مشروعا دائما للتعديل والتصحيح. يتم تقديم هذه العمليات في الخطاب السائد على انها وسيلة لتحسين الذات وتعزيز الثقة، لكنها في الحقيقة استجابة لمعايير مفروضة من الخارج، تحول المرأة الى كائن دائم البحث عن الكمال المستحيل.
تخضع النساء لعمليات جراحية مكلفة ومؤلمة ومحفوفة بالمخاطر، سعيا للاقتراب من نموذج جمالي مصطنع لا يمكن بلوغه حقيقة. تدخل المرأة في دوامة لا نهاية لها من التعديلات: شد الوجه، نفخ الشفاه، تصغير الانف، تكبير الصدر، شفط الدهون، وغيرها من الاجراءات التي تحمل في طياتها مخاطر صحية جسيمة ومضاعفات محتملة.
المفارقة المأساوية ان الالم يقدم على انه استثمار في المستقبل، والتشويه يسمى تحسينا وتجميلا. تتحمل المرأة معاناة جسدية ونفسية حقيقية، وتدفع مبالغ طائلة، وتخاطر بصحتها، كل ذلك في سبيل الاقتراب من صورة مثالية تفرضها صناعة الجمال والاعلام. وحين لا تحقق النتيجة المرجوة، او حين يظهر عيب جديد، تبدأ الدورة من جديد، في حلقة مفرغة من السعي وراء وهم الكمال.
سابعا: الامتناع عن الطعام، العمليات التجميلة والمخاطر الصحية
يعد الامتناع عن الطعام وتجويع الذات، كما في حالات فقدان الشهية العصبي، شكلا اخر من اشكال العنف الرمزي الذي تتعرض له اعداد كبيرة من الشابات، خاصة في مرحلة المراهقة.
تصاب بعضهن باضطرابات نفسية حادة يصعب التعافي منها، وتترافق مع مضاعفات صحية خطيرة، اضافة الى المخاطر المرتبطة بعمليات التجميل وحقن السيليكون، التي قد تزيد من احتمالات الاصابة بأمراض خطيرة مثل سرطان الثدي. كذلك استخدام الاظافر الصناعية ايضا تجارة مربحة، الا ان أحدث التقارير الصحية في دول الاتحاد الاوروبي تشير الى ان المواد المستخدمة في تصنيع هذه الاظافر قد تشكل خطرا كبيرا على صحة الاظافر.
ثامنا: الكلفة الجسدية والنفسية
يحمل هذا المسار كلفة جسدية ونفسية عالية ومتعددة الابعاد. على المستوى الجسدي، نجد أجسادا تخضع للتخدير والتقطيع والحقن، تتحمل الالم والنزيف والندوب، وتواجه مخاطر المضاعفات الطبية والتشوهات المحتملة. على المستوى النفسي، نجد نفوسا تستنزف عبر القلق المستمر وعدم الرضا الدائم عن الذات، ومن شعور مزمن بالنقص مهما بلغت درجة التغيير. الاخطر من ذلك ان الوعي نفسه يعاد تشكيله حتى يطبع الخضوع على انه تمكين، والقهر على انه اختيار حر.
فالمرأة لا تجبر فقط على تعديل جسدها وتحمل الالم والمخاطر، وانما ايضا على تبني خطاب كامل يبرر هذا العنف ويشرعنه تحت مسمى الحرية الشخصية والاختيار الفردي. تقول "انا اختار هذا لنفسي"، "هذا يجعلني اشعر بالثقة"، وكلها عبارات تبدو تحررية في ظاهرها. لكن المفارقة ان شروط هذه الحرية المزعومة لا تنتج من داخل المرأة نفسها، وانما تنتج داخل منطق السوق الرأسمالي الذي يحتاج الى استهلاك دائم، وداخل السلطة الذكورية التي تحدد معايير القيمة والجمال.
تاسعا: الرأسمالية وبيع كراهية الذات: حجم السوق الاقتصادي
الرأسمالية لا تبيع الجمال فقط، وانما تبيع كراهية الذات. كلما ازداد شعور النساء بالنقص، ازدهرت أسواق التجميل والموضة والطب التجميلي. وهكذا يتحول جسد المرأة الى موقع استنزاف اقتصادي دائم، تستخرج منه الارباح عبر تعميق اغترابها عن ذاتها.
تشير التقديرات الاقتصادية الى ان حجم السوق العالمي السنوي لمستحضرات التجميل بلغ حوالي 336-470 مليار دولار في عام 2024 (4)، وسوق الحمية وأدوية التخسيس حوالي 190-300 مليار دولار (5)، فيما بلغت صناعة الجراحة التجميلية حوالي 56-85 مليار دولار (6)، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام مستقبلا.
هذه الارقام الضخمة تكشف عن حجم الاستثمار الرأسمالي في جسد المرأة، وتؤكد ان تسليع الجسد الانثوي ليس مجرد ظاهرة ثقافية، وانما صناعة اقتصادية عملاقة تدر مليارات الدولارات سنويا. فالنظام الرأسمالي يحول اللامساواة بين الجنسين الى فرصة للربح، ويستثمر في ادامة القلق والنقص لدى النساء لضمان استمرار دورة الاستهلاك.
عاشرا: خاتمة
يتضح من خلال هذا التحليل ان العنف الرمزي ضد المرأة في النظام الرأسمالي ليس عنفا عابرا او عرضيا، وانما هو بنية منهجية متجذرة في صلب النظام الاقتصادي والاجتماعي.
في سياق الرأسمالية، يتحول هذا العنف الرمزي الى اداة اقتصادية فعالة، حيث يختزل جسد المرأة الى سلعة قابلة للتسويق والتعديل. ومعايير الجمال المفروضة ليست مجرد تفضيلات جمالية، وانما اليات سيطرة تستنزف طاقة النساء النفسية والمادية، وتبعدهن عن مواقع القوة والفعل السياسي.
الارقام الاقتصادية الضخمة لصناعات التجميل والحميات والجراحة التجميلية تكشف عن حجم الاستثمار الرأسمالي في ادامة هذا النظام. فالنساء لا يخضعن فقط لضغوط ثقافية ورمزية، وانما يتحولن الى سوق استهلاكية دائمة، تدر المليارات على صناعات تعيش وتزدهر من خلال تعميق شعورهن بالنقص والاغتراب عن اجسادهن.
مقاومة هذا العنف الرمزي تتطلب تفكيكا نقديا للبنى الثقافية والرمزية التي تدعمه. لا يكفي تغيير القوانين او تحسين الاوضاع الاقتصادية، فما لم تتغير طرق التفكير والتصنيف التي تجعل اللامساواة مقبولة، سيستمر النظام في اعادة انتاج نفسه. المطلوب هو وعي جمعي بان الجمال ليس حقيقة ثابتة، وانما فكرة اجتماعية قابلة للتغيير، وان الجسد ليس سلعة.
في النهاية، فان تحرر المرأة من العنف الرمزي لا يعني فقط رفض معايير الجمال المفروضة، وانما يعني ايضا اعادة تعريف العلاقة بالجسد، واستعادة السيطرة على المعنى والقيمة، وبناء نظام اجتماعي واقتصادي لا يقوم على استغلال اجساد النساء واستنزافها، وانما على الاعتراف بإنسانيتهن الكاملة وحقهن في الوجود خارج منطق السوق والسلطة الذكورية.
*****************************************
الهوامش والمراجع:
(1) فاطمة المرنيسي (1940 - 2015)
كانت فاطمة المرنيسي مفكرة وباحثة مغربية بارزة في مجالات علم الاجتماع وقضايا المرأة والدراسات الاسلامية. ولدت في فاس بالمغرب عام 1940 وتوفيت عام 2015. ركزت اعمالها على وضع المرأة في المجتمعات الاسلامية وخاصة حقوق النساء والحريات الفردية. من أشهر كتبها "المرأة بين الطاعة والتمرد" و"الحريم والسلطة" و"شهرزاد ترحل الى الغرب". كما عرفت بدفاعها عن تمكين النساء ونقدها الاجتماعي لسيطرة الفكر الذكوري في الثقافة العربية والاسلامية.
للمزيد:
https://en.wikipedia.org/wiki/Fatema_Mernissi
ملخص كتاب "شهرزاد ترحل الى الغرب" لفاطمة المرنيسي
يتناول الكتاب صورة المرأة العربية ممثلة في شخصية شهرزاد كما تظهر في الخيال الغربي، ويقارن بين صورة المرأة في الثقافة العربية وصورتها في الثقافة الغربية. توضح فاطمة المرنيسي كيف يحصر الغرب المرأة الشرقية في صورة شهوانية وخاضعة، بينما تفرض المجتمعات الغربية بدورها قيودا مختلفة على المرأة خاصة من خلال الجسد والاعلام. يهدف الكتاب الى تفكيك الصور النمطية المتبادلة والدفاع عن المرأة على انها عقل فاعل لا جسد فقط.
(2) بيير بورديو (1930 - 2002)
كان بيير بورديو عالم اجتماع وفيلسوف فرنسي ولد عام 1930 وتوفي عام 2002. عرف بدراساته حول السلطة والطبقات الاجتماعية والثقافة. قدم مفاهيم اساسية مثل الحقول الاجتماعية ورأس المال الرمزي والثقافي لفهم كيفية توزيع السلطة والتمييز داخل المجتمع. ركز على تاثير البنى الاجتماعية والعادات الثقافية في فرص الافراد. يعد من ابرز المفكرين في نقد المجتمع الحديث وعلم الاجتماع النقدي.
للمزيد:
https://en.wikipedia.org/wiki/Pierre_Bourdieu
ملخص قصير لكتاب "الهيمنة الذكورية" لبيير بورديو
يشرح بيير بورديو في هذا الكتاب كيف يعاد انتاج السيطرة الذكورية في المجتمعات ليس فقط عبر القوانين والمؤسسات، وانما ايضا من خلال الثقافة والعادات واللغة والتربية. يبين ان الرجال والنساء يشاركون في ترسيخ هذا النظام غالبا دون وعي عبر ما يسمى بالعنف الرمزي حيث تقبل السيطرة على انها أمر طبيعي. يركز على ان تحرر المرأة يتطلب تفكيك البنى الاجتماعية والفكرية التي تجعل التفاوت بين الجنسين يبدو بديهيا.
(3) ناعومي وولف (1962 - )
هي مفكرة وكاتبة وناشطة نسوية أمريكية ولدت عام 1962. اشتهرت بتحليلها لقضايا المرأة والجنس والثقافة. نالت شهرة واسعة من خلال كتابها "اسطورة الجمال" الصادر عام 1990، والذي يناقش كيفية استخدام المعايير الجمالية كوسيلة للسيطرة على النساء والحد من فرصهن. ركزت اعمالها على تمكين المرأة ومقاومة الصور النمطية للجسد والانثى في الاعلام والثقافة.
للمزيد:
https://en.wikipedia.org/wiki/Naomi_Wolf
ملخص قصير لكتاب "اسطورة الجمال" لناعومي وولف
توضح ناعومي وولف في هذا الكتاب ان معايير الجمال المفروضة على النساء ليست بريئة، وانما تستخدم كأداة جديدة للسيطرة عليهن بعد حصولهن على حقوق قانونية واجتماعية. تبين كيف يستغل الجسد الانثوي عبر الاعلام والاعلانات وصناعة الموضة لخلق احساس دائم بالنقص مما يحد من حرية المرأة ويبعدها عن القوة والاستقلال. تؤكد ان الجمال ليس حقيقة ثابتة، وانما فكرة اجتماعية تخدم نظام السيطرة.
(4) سوق مستحضرات التجميل العالمي
- Fortune Business Insights (2024). "Cosmetics Market Size, Share & Trends Report, 2034". القيمة السوقية: 335.95 مليار دولار في 2024.
: https://www.fortunebusinessinsights.com/cosmetics-market-102614
- Maximize Market Research (2024). "Global Cosmetics Market Analysis 2025-2032". القيمة السوقية: 467.63 مليار دولار في 2024.
: https://www.maximizemarketresearch.com/market-report/global-cosmetics-market/72541/
(5) سوق الحمية وإدارة الوزن العالمي
- Expert Market Research (2024). "Weight Loss and Weight Management Diet Market Growth | 2034". القيمة السوقية: 190.35 مليار دولار في 2024.
https://www.expertmarketresearch.com/reports/weight-loss-and-weight-management-diet-market
- IMARC Group (2024). "Weight Loss Market Size, Share, Growth Analysis 2033". القيمة السوقية: 296.8 مليار دولار في 2024.
https://www.imarcgroup.com/weight-loss-market
(6) سوق الجراحة التجميلية العالمي
- Grand View Research (2024). "Cosmetic Surgery & Procedure Market | Industry Report 2033". القيمة السوقية: 83.07 مليار دولار في 2024.
: https://www.grandviewresearch.com/industry-analysis/cosmetic-surgery-procedure-market
- Precedence Research (2025). "Cosmetic Surgery Market Size to Hit USD 160.47 Billion by 2034". القيمة السوقية: 85.83 مليار دولار في 2025.
https://www.precedenceresearch.com/cosmetic-surgery-market
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|