|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

تاج السر عثمان
!--a>
2026 / 2 / 26
مع اقتراب ٨ مارس يوم المرأة العالمي نقدم من أرشيف الحزب الشيوعي السوداني كيف تناول الشهيد عبد الخالق محجوب قضية المرأة؟
١
- ومن أهم الوثائق التي ناقشت قضية المرأة في ادب الحزب الشيوعي السوداني بعد المؤتمر الرابع مقال عبد الخالق محجوب بعنوان (الماركسية وتحرير المرأة) والذي نشر في مجلة الشيوعي العدد(131) بتاريخ يناير 1968م، ودارت حوله مناقشات في عدد الشيوعي(132): مقال هاجر وفي مجلة الشيوعي العدد 133: مقال ملكة والذي تم تلخيص له في العدد نفسه.
أشار عبد الخالق محجوب في المقال إلى أن (الحزب الشيوعي أول تنظيم سياسي في السودان يعمل بشكل منظم بين جماهير النساء، وكان في كثير من الأحيان- وفي النطاق الذي يؤثر- معبرا عن التقدم بين تلك الأوساط، ولكن رغم هذا العمل المتواصل الذي ظل لأكثر من اربعة عشر عاما – في شكل رابطة النساء الشيوعيات بداية – فان الحزب الشيوعي بعيد جدا عن تلبية الحاجات التاريخية لحركة النساء السودانيات وينعكس هذا الجدب في شح العضوية النسوية التي لاتزيد عن 3% من مجموع عضويته (ص 47 احصاء المؤتمر الرابع). كان من المفروض أن يجرى بحث عميق خلال التحضير للمؤتمر الرابع لهذه القضية، ولكن حالت دون ذلك ظروف المؤتمر الرابع نفسها وتشعب عمل اللجنة التحضيرية.
كما أشار الكاتب إلى تصور الماركسية لقضية المرأة وخلص إلى أن: الماركسية تنظر لقضية المرأة كجزء من تحرير العمل، وخلافا لنظرة البورجوازية تخترق المرأة ستار المؤسسات القائمة على امتياز الرجل على المرأة وتحلله من زاوية التطور التاريخي وترجع اصول التفاوت بين الجنسين إلى القوانين التي ادت إلى تطور المجتمع من باطنه.
٢
كما أشار عبد الخالق إلى محصول نضال الحزب الشيوعي السوداني في الاتي:
- قضايا الثورة لايحلها الرجال وحدهم، على نظرية تبعد المرأة نهائيا عن هذا الميدان.
- تم تقديم عموميات الماركسية بعد عام 1947م لنفر من النساء باعتبار أن الاقتراب من النساء لايتم الا بواسطة المرأة الشيوعية، تعرفن على حقيقة قضية المرأة كجزء من الصراع الطبقي والاصول التاريخية للتفاوت بين المرأة والرجل، وان حل هذه القضايا يتحقق في المجتمع الاشتراكي.
يواصل المقال ويشير إلى ضرورة اسهام المرأة في الثورة الديمقراطية والنضال من اجل حقوق المرأة كمواطن على قدم المساواة مع المواطنين الآخرين ووضعها في مقدمة النضال الديمقراطي، اضافة إلى أن قضية تحرير المرأة تعني اشتراكها في الانتاج واكتسابها لحقوق تستهدف تقريب الشقة بينها وبين الرجل (ص 63).
كما أشار الكاتب إلى ان الاشتراك في الانتاج كان يهم نساء المدن، ولكن المرأة في الريف ايضا كانت عاملة وتعاني من التقاليد البالية والعمل غير المنتج، ولكن المرأة في الريف ايضا تعاني من الحرمان من حقوقها الديمقراطية: في وضعها العائلي، في فرصها للتعليم، في الارهاق الشنيع تحت وطأة العادات البالية المضرة بالصحة عموما وكيانها كانسان.
٣
يواصل عبد الخالق ويقول في ص 66 (المرأة السودانية المتحررة من التقاليد البالية والمذلة لكيانها والمشتركة في الحياة الاجتماعية المثمرة والمتمتعة بحقوق طيبة في ميدان الاحوال الشخصية هي قوة تهئ جيش النساء المنتج وعنصر فعّال في جلب دوائر اوسع من النساء في حركة النضال السياسي والاجتماعي).
٤
يواصل ويقول: (على رغم الحدود الفاصلة بين وجهة نظر الشيوعيين في تحرير المرأة ووجهة نظر البورجوازيين، الا انه في حركة النضال من اجل حقوق المرأة يوجد منبر مشترك لهذا العمل ولفترة طويلة، وأن الاتحاد النسائي عبر عن جبهة واسعة هدفها النضال من اجل اعلان حقوق المرأة في حيز الحقوق الديمقراطية البورجوازية).
يواصل المقال ويقول: (ان ظهور المرأة السودانية في المدن والقرى المتقدمة في حقل النشاط السياسي بجرأة بعد اكتوبر قافزة فوق سور التقاليد البالية، لم يات فجاة، بل هو وليد تغيرات كثيرة كانت تجري في بطن المجتمع السوداني: من تغير في الوضع الاجتماعي للمرأة، إلى تحسن نسبي من وضع المجتمع المنفصل انفصالا تاما..الخ، ولكن كل هذه العوامل وغيرها لم تنعكس في تنظيمات الحزب الشيوعي، ولا في أساليب عمله واشكال تنظيم الحزب للطلائع ولا في الاقتراب من الطلائع الجديدة(ص 69). يواصل ويقول : لم نلتفت بالقدر الكافي إلى مشاكل المرأة كجنس والتناقض القائم بين وضعها ووضع الرجل في بلادنا، وحقيقة أن النضال من اجل حقوق المرأة يتجه ضد الوضع الممتاز الذي يتمتع به الرجل، اضافة إلى انه من المهم اعلان موقف مبدئي من حقوق المرأة ثم النضال المتواصل لايقاظ جماهير النساء للنضال من اجل تلك الحقوق.
٥
يواصل عبد الخالق ويقول: اعتقد أن الدفاع المبدئي عن حقوق المرأة الديمقراطية هو مانثبت عليه، وهذا طبيعي بالنسبة لمهام الثورة الديمقراطية وطبيعتها وجوهرها القائم على مستوي الحقوق الديمقراطية للجماهير، ومثل هذا الموقف من شأنه أن يدفع بعوامل الاصلاح في ميدان الأحوال الشخصية وفي دفع الدين في مجرى التقدم ومصالح الجماهير(ص 73).
يواصل ويقول: ان تنظيم النساء في حقل النشاط السياسي والاجتماعي يأخذ اشكالا مختلفة بدءا من الجمعيات التعاونية إلى مستويات النضال السياسي والاجتماعي من اجل الحقوق الديمقراطية للمرأة، وانه من غير الملائم تنظيم جامد ووحيد للعمل الديمقراطي بين النساء).
ويشير الكاتب إلى قول لينين: اننا نستمد افكارنا التنظيمية من مفاهيمنا الايديولوجية، نحن لانريد تنظيمات منفصلة للنساء الشيوعيات، ان المرأة الشيوعية تنتمي كعضو في الحزب على قدم المساواة مع الرجل الشيوعي، لها نفس الحقوق والواجبات، لايمكن ان يكون هناك خلاف في الرأي حول هذه القضية. كما أشار الكاتب إلى ضرورة توحيد اعضاء فروع الحزب من النساء في مجال السكن للعمل بين جماهير نساء الحي.
٦
ويختتم الكاتب بقوله: ان جماهير النساء عبرت عن تأييدها للحزب الشيوعي اكثر من تأييدها للاحزاب الأخرى، وان النقائص الذاتية في عمل الحزب الشيوعي يمكن أن تؤدي إلى اندثار هذا المعلم، مالم ينظر الحزب الشيوعي في هذا الميدان بجدية وجرأة وحكمة (ص 83).
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|