أول وثائقي إيراني حول تحرر النساء يُرشح لجائزة أوسكار



احلام محمد
2026 / 3 / 4

الفيلم يطرح مسيرة استقلال المرأة في منطقة نائية من البلاد بفضل عمل النائبة المحلّية سارا شاهوردي

تقام الدورة الـ98 لحفلة توزيع جوائز الأوسكار في 15 مارس في هوليوود (أ ف ب)

ملخص
تقول المخرجة إنه بفضل شاهوردي، "أصبحت مزيد من النساء ربّات أسر"، على رغم تجذر العقلية الذكورية في إيران حيث لا تزال المفاهيم الدينية المتشددة راسخة في المجتمع.

يخوض "كاتينغ ثراو روكس"، أول وثائقي إيراني يُرشح لجائزة أوسكار، غمار المنافسة لهذه المكافآت السينمائية العريقة، في ظل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الذي يهدد استمرار نظام الحكم في طهران.

يوثق هذا الفيلم مسيرة تحرّر النساء في منطقة نائية من البلاد، بفضل عمل النائبة المحلّية سارا شاهوردي.

فهي أول امرأة تنتخَب لعضوية مجلس محلي لإحدى المناطق الريفية، و"تبدأ بتعليم الفتيات الصغيرات قيادة الدراجات النارية، ثم تنتقل إلى إتاحة الوصول إلى ملكية الأراضي للنساء"، بحسب ما توضح سارا خاكي، المشاركة في إخراج الفيلم مع زوجها محمد رضا عيني، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية.

المفاهيم الراسخة
وقد تابع مخرجا العمل سوية هذه المسؤولة المحلية على مدى ثمانية أعوام شهدا خلالها على تغيّرات كبرى.

في القرية، "بات يُقال الآن إن فكرة قيادة النساء للدراجات النارية لم تعد تطرح أي مشكلة لهنّ"، بحسب خاكي.

وتضيف المخرجة أنه بفضل شاهوردي، "أصبحت مزيد من النساء ربّات أسر"، على رغم تجذر العقلية الذكورية في إيران حيث لا تزال المفاهيم الدينية المتشددة راسخة في المجتمع.

نساء إيران يزددن تحديا لقوانين المرشد

إيرانيان حائزان على جائزة أوسكار: الصمت متعذر أمام هذه الجرائم

4 أفلام عربية تحقق لحظة فارقة في ترشيحات "الأوسكار"
أما في تقدير محمد رضا عيني، فإن هذا الفيلم الوثائقي يحمل رسائل مناهضة للأنظمة الاستبدادية التي تنتشر في أنحاء العالم.

ويؤكد "لدينا شخصية في فيلمنا تستخدم فعلاً السلطة التي تملكها لمنح الآخرين القوة، لا للسيطرة عليهم، ولا لقمعهم، ولا لإملاء ما هو صواب عليهم، بل لمجرّد إيجاد مساحة لهم".

تغيير
يأمل عيني في أن تكون فلسفة العمل هذه ملهمة لجيل جديد من القادة، ويقول "كل يوم نستيقظ جميعاً على أخبار عبثية، قادة يتخذون قرارات غير مسؤولة. لذلك نعتقد أننا في حاجة إلى قصص عن كيفية القيادة أكثر من أي وقت مضى".

وبالنسبة لمخرجَي الوثائقي، كانت الحملة الخاصة بحفلة الأوسكار فرصة للتبادل مع زملاء لهم في المهنة والبحث عن بعض من الدعم، في ظل حملات القمع الدامية التي واجهت بها السلطات في طهران المتظاهرين ضدها في يناير (كانون الثاني) الفائت.

ويقول عيني "تبادلنا الكثير من الأحاديث المذهلة" مع بقية المرشحين حول إيران وما يجري فيها، فيما تستعر الحرب في الشرق الأوسط منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران السبت، وما أعقبها من قصف إيراني بالصواريخ والمسيّرات على بلدان عربية وإسرائيل.

ويضيف "إنه لأمر مدهش أن تشعر بأنك في ملجأ آمن، وأن يكون لديك زملاء يدعمونك فعلاً، وأن يكون هذا الأمر مهماً بالنسبة لهم".

ويشير إلى أن وجودهما في هوليوود شكّل أيضاً فرصة "لنتذكر معاً أن التغيير ممكن، وأن هذا هو سبب روايتنا للقصص".

سيتنافس فيلم "كاتينغ ثراو روكس" مع "كام سي مي أن ذي غود لايت" و"مستر نو بادي أغنست بوتين" و"ذي برفكت نيبر" و"ذي ألاباما سوليوشن".

وتقام الدورة الـ98 لحفلة توزيع جوائز الأوسكار في 15 مارس (آذار) في هوليوود.