|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

عزيز باكوش
!--a>
2026 / 3 / 4
قال صديقي الكندي من أصول مغربية ،وهو يضرب كفا بكف :هل قرأت ما كتبته صفحة Marocains du Québec هنا مونتريال على الفايسبوك حول "إعانة الطفل" التي تقدمها الحكومة الكندية؟.وكيف أصبحت هذه الإعانة صكا للتحرر الزائف واستعباد الرجل من قبل زوجته؟
أجبت بنبرة لا تخلو من تحفظ: أجل، قرأته أكثر من مرة، وأصدقك القول إنني لم أستغرب ذلك بحكم زياراتي المتعددة لكندا، واطلاعي على عدد كبير من حالات اجتماعية مشابهة، طبعا أقول هذا بغير قليل من التحفظ ودون تعميم. هذا المشكل الاجتماعي يعتبر سببا من الأسباب المؤثرة للتفكك العائلي للأسر العربية في المهجر على نحو عام وفي كندا بشكل خاص. حيث المرأة تتبوأ مكان الصدارة في منظومة الرعاية الاجتماعية. كما أن الإرث وآليات تنزيله يشكل سببا رئيسيا في ارتفاع منسوب الطلاق العربي في المنظومة الثقافية العربية بشكل عام. لكن هذا لا يحجب الحقيقة أيضا. فهناك آلاف الأسر المغربية الناجحة في بناء حياة مستقرة . وأنشأت أسرا مثالية ، وخلقت فرصا اقتصادية واجتماعية حقيقية سواء داخل كندا أوفي بلد المنشأ . أكثر من ذلك بدف أبوي مثالي ، وبروح مغربية أصيلة ، وبشكل اعتباري مدني حداثي أحتضنتني بعض الأسر المغربية الكندية أثناء زياراتي المتعددة لكندا سواء بمونتريال أو غيرها من مدن الكيبيك .
والآن لنتقاسم مضمون النص ونتجرع غصة السؤال: هل حقيقة أصبحت إعانة الطفل التي تقدمها الحكومة الكندية للمواطنين المجنسين صكا للتحرر الزائف كما يقال واستعبادا للرجل من قبل زوجته؟
أصارحك القول صديقي. هذا السؤال يمس جانبا حساسا ومثيرا للجدل في المجتمع الكندي، وله انعكاسات مثيرة للجدل في الأوساط المعنية، بوصفها مستفيدة ومؤثرة في صنع الحدث. وحتى نتفادى الجدل فإن هذه القضايا غالبا ما تناقش من زوايا قانونية اجتماعية وحقوقية متباينة. في كندا، تُعتبر "إعانة الطفل الكندية" (Canada Child Benefit) حقا للطفل وليس للوالدين. وتهدف بالأساس إلى الحد من الفقر الذي يمس الطفولة وضمان حصولهم على الاحتياجات الأساسية، لاسيما في مرحلة حساسة وبانية من حياتهم. وتدفع الحكومة الكندية هذه المساعدة التي قد تصل إلى الألف دولار لكل فرد في العادة لولي الأمر الذي يتولى الرعاية الأساسية وغالبا الأم.
صمت صديقي لحظة ثم أردف بنبرة فيها تعالم ورغبة في الانصات:
لكن ماذا عن وجهة النظر التي ترى فيها "استعبادا للرجل"
لم أفهم سؤالك؟
أقصد يصبح الرجل عبدا لزوجته التي تتصرف بكيفية ذاتية في التدبير وهي لا تتوفر على المؤهلات المدنية ولم تكن على خبرة كافية في تحمل هذا النوع من المسائل التدبيرية.
قلت دون تردد: هذا الرأي يتبناه عادة المدافعون عن حقوق الآباء أو المتضررون من النزاعات الأسرية، ويدعمونه باعتبار الرجل هو من يؤدي النفقة في حالات الانفصال، قد يُلزم الرجل بدفع "نفقة الطفل" (Child Support) بالإضافة إلى فقدانه لإعانة الحكومة، مما يضعه تحت ضغط مادي هائل يُشبهه البعض بـ "العبء القسري".
وحتى لا نفهم بأن النظام الاجتماعي الكندي فيه نوع من التحيز أو الاستغلال قدمت توضيحا أراه ضروريا. صحيح هناك اتهامات بأن بعض الشركاء قد يستخدمون حضانة الأطفال كوسيلة للحصول على الدعم الحكومي والنفقة الخاصة، مما يحول الطفل إلى "أداة مالية". لذلك، يرى البعض أن محاكم الأسرة تميل تاريخيا للأمهات في الحضانة، مما يحرم الآباء من الاستفادة من هذه الإعانات رغم مساهمتهم الضريبية. وحتى نتقدم في النقاش، أضفت كمن يريد خاتمة مفيدة جامعة ومقنعة: وجهة النظر هاته على ضوء ما سبق هل تشكل تحررا حقيقيا أم زائفا؟
كيف تقيم الوضع إذن؟ ما أفهمه هو أن المدافعين عن الحقوق النسائية يرون أن هذه الإعانة منحت النساء (خاصة في العلاقات السامة) استقلالا ماديا يُمكّنهن من إعالة أطفالهن دون الحاجة للبقاء تحت رحمة شريك معنف أو مسيطر."
تريد أن تقول إن ذلك التحرر زائف. ليس كذلك تماما لكن هذا هذا المفهوم يبرز بشكل لافت عندما تصبح الإعانة سببا في "الاتكال" على الدولة بدلا من الإنتاجية، أو عندما تُستخدم الإعانة كبديل لبناء علاقة أسرية مستقرة، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الاجتماعية مقابل مبالغ مادية."
في القوانين الكندية الحديثة تشجع على الحضانة المشتركة (50/50). في هذه الحالة، يتم تقسيم إعانة الطفل بين الوالدين، مما يلغي فكرة استئثار طرف واحد بالمصلحة المادية. لكن هذه الأدوار سوف تتغير مع ازدياد عدد الآباء الذين يتولون الرعاية الأساسية، إذ بدأ النظام يتكيف لمنح الإعانة للرجل إذا كان هو الراعي الرئيسي."
ثمة خلاصة يمكن الاقتناع بها. يواجه النظام الكندي انتقادات دائمة بأنه يحتاج لمزيد من التوازن لضمان ألا تتحول "مصلحة الطفل" إلى سلاح في الصراعات الشخصية بين الوالدين.
ومع ارتفاع نسبة الجاليات المغاربية والعربية وفق آليات الهجرة المعتمدة من قبل الدولة الكندية تفشت الظاهرة وسط المغتربين لا سيما العرب منهم
وهي استغلال بعض الزوجات للقوانين الكندية "للتسلط" بدلا من "التعاون".
بمجرد وصولها إلى كندا، تعتقد بعض النساء أن "إعانة الطفل" (Canada Child Benefit) هي "راتب شخصي" أو "ورثة خاصة"، تتصرف فيها كيفما تشاء دون حسيب أو رقيب، وكأن الأب مجرد وسيلة لإتمام الأوراق الرسمية ثم ينتهي دوره"
هذا جوهر ما طرحته المقالة التي أثارت انتباهي.
بمعنى آخر.هناك " استغلال للقانون لكسر هيبة الرجل" وهو ما يمكن وصفه بالتحرر المشوه. لأن التحرر الحقيقي لا يعني التمرد على القوامة والمسؤولية المشتركة. القوانين هنا أعطت للبعض "شجاعة زائفة" للتنصل من واجبات الأسرة.
وتخلص المقالة إلى أن " إعانة الطفل هي حق للصغار لضمان عيش كريم، وليست "صندوق تمويل" لمشاريع الزوجة الشخصية أو سلاحاً للضغط المادي على الزوج.
وبالتالي إن استقواء المرأة بالقانون لفرض سيطرتها، أو تهميش دور الأب ليس "قوة شخصية"، بل هو هدم لكيان الأسرة الذي جئنا من أجله وتلك إساءة بينة لاستخدام الحقوق الممنوحة للمغترب.
"وتخلص صفحة Marocains du Québec إلى أن " المرأة الأصيلة تظل أصيلة في أي أرض، ومن يغيرها شيك الإعانة أو قانون غريب لم تكن يوماً شريكة حقيقية."
وتنهي مقالها متسائلة : هل توافقون أن بعض الزوجات استغللن "الحرية الكندية" لضرب استقرار البيوت؟ وكيف يمكن للرجل حماية حقوقه وأطفاله أمام هذا "التغول" المادي؟"
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|